اتّهم «جهات معروفة» باستثارة الرأي العام للانقلاب على الشرعية

أبوردينة يجدّد التزام عباس بحق الــــــعودة بعد تعرّضه لانتقادات واســـــــعة

رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض يتذوّق منتجات الزيتون خلال مهرجان حصاده في بيت لحم. أ.ف.ب

جدّد المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية، نبيل أبوردينة، التزام الرئيس محمود عباس بحق العودة للاجئين الفلسطينيين، بعد تعرضه لانتقادات واسعة لإعلانه أنه لا يريد العودة إلى بلدته الأصلية في إسرائيل، واتهم «جهات معروفة» باستثارة الرأي العام للانقلاب على الشرعية، فيما قال المستشار السياسي لعباس، نمر حماد، إنه لم ترد كلمة «التخلي عن حق العودة» في المقابلة التي أجرتها القناة الإسرائيلية الثانية مع الرئيس.

وتفصيلاً، قال أبوردينة، في تصريحات بثتها وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا)، إن حق العودة واللاجئين «هي من الملفات النهائية العالقة في المفاوضات مع الإسرائيليين مثلها مثل الحدود والمياه».

وأضاف أبوردينة «نحن ملتزمون بالثوابت الوطنية التي أقرتها المجالس الوطنية بهذا الشأن، ولا جديد حول هذا الموقف».

وكان عباس قال للقناة الثانية للتلفزيون الإسرائيلي، بثت أجزاء منها الخميس الماضي، إنه ليس له حق دائم في المطالبة بالعودة إلى بلدة صفد التي ولد فيها وطرد منها وهو طفل، واحتلتها إسرائيل خلال حرب .1948 وذكر عباس أنه يؤمن بأن دولة «فلسطين» تقع ضمن الأراضي التي احتلت عام ،1967 بما يشمل قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس، فيما بقية الأجزاء، بما فيها صفد، فهي أجزاء من إسرائيل، وذلك وفقاً لقرارات الشرعية الدولية.

وأثارت هذه التصريحات انتقادات واسعة النطاق من قبل حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، وفصائل منظمة التحرير التي طالبت إحداها بمحاسبة عباس على تصريحاته.

لكن أبوردينة وصف هذه الانتقادات بأنها «زوبعة تثيرها جهات معروفة لاستثارة الرأي العام هدفها الانقلاب على الشرعية، ونقل الثوابت إلى أرض الصراع الداخلي».

وقال إن مقابلة تلفزيونية «لا تعني مفاوضات»، مشيراً إلى أن هدف المقابلة مع التلفزيون الإسرائيلي كان التأثير في الرأي العام الإسرائيلي.

وشدد على أن «عباس والقيادة الفلسطينية لن يقبلوا بدولة ذات حدود مؤقتة، ومن يقبل بدولة مؤقتة هو الذي يتنازل عن حق العودة ويضرب الثوابت الوطنية، ويتسبب في كارثة للأجيال الفلسطينية المقبلة».

وأضاف أن «الرأي العام الفلسطيني والعربي والعالمي يعرف من هي الأطراف التي قبلت بالاقتراح الإسرائيلي لإقامة دولة مؤقتة، ومن هي الجهات التي ترفض وتدفع ثمن رفضها هذا»، في إشارة إلى اتهامات عباس بهذا الصدد إلى حركة حماس.

من جهته، قال نمر حماد إنه لم ترد كلمة التخلي عن حق العودة في المقابلة التي أجرتها القناة الإسرائيلية الثانية، مع الرئيس الفلسطيني.

وذكر حماد في بيان له، أنه عندما سأل الصحافي الإسرائيلي عباس عن موضوع اللاجئين أجاب أن مبادرة السلام العربية، وقرارات الأمم المتحدة، والمبادرات الدولية، وقرارات المجلس الوطني الفلسطيني عام ،1988 تتحدث عن دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشريف إلى جـانب دولـة إسرائيـل.

وتابع «قال الرئيس عن موضوع اللاجئين إنه يجب أن يحل وفقاً للقرار ،194 وبالتالي فأنا ابن صفد وعشت فيها حتى عمر 13 سنة، وعندما تقوم الدولة الفلسطينية المستقلة ستكون صفد جزءاً من دولة إسرائيل».

وأوضح حماد أن المقابلة تركزت على عدد من المحاور والقضايا التي لها علاقة بالقرار الفلسطيني بالتوجه للأمم المتحدة للاعتراف بدولة فلسطين غير عضو على حدود عام ،1967 مشيراً إلى أن الجانب الفلسطيني في هذه الخطوة ينسجم ويتفق مع الشرعية الدولية، وأن من يضع المعوقات هو الجانب الإسرائيلي.

وأضاف حماد «هذا الكلام هو حقيقة ما يمكن أن يحصل عندما تقوم دولة فلسطينية إلى جانب دولة إسرائيل، وبالتالي فإنه لم ترد كلمة التخلي عن حق العودة من قبل الرئيس الفلسطيني».

وأوضح أن موضوع اللاجئين سيبحث مع كل قضايا الوضع النهائي، مثل الاستيطان والقدس والحدود والمياه، وأكد أن المشكلة الحقيقية هي عدم تراجع إسرائيل عن توسعها وعنصريتها، إذ إنها تعتبر الضفة الغربية «يهودا والسامرة»، وتعتبر الاستيطان في الضفة الغربية ليس استيطاناً، وإنما بناء على أرض إسرائيل.

طباعة