الإمارات تدين العمل الإرهابي وتطالب بتقديم مرتكبيه للعدالة

اغتيال العميد وسام الحسن بتفجير شرق بيروت

صورة

قتل رئيس فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي العميد وسام الحسن، بتفجير سيارة مفخخة في منطقة الأشرفية شرق بيروت، أسفر عن مقتل ثمانية أشخاص وإصابة 109 آخرين. فيما دانت دولة الإمارات بشدة «التفجير الإرهابي»، مطالبة بتقديم مرتكبيه للعدالة، وسط إدانات واسعة للتفجير.

وأعلن مصدر حكومي أن العميد وسام الحسن قتل في تفجير هز، أمس، ساحة ساسين في منطقة الأشرفية شرق بيروت.

كما قالت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية، إن الحسن «استشهد» في الانفجار الذي دوى بعد ظهر أمس، في الأشرفية.وكان لهذا الفرع الدور الأبرز أخيراً، في كشف مخطط تفجيرات في لبنان اتهم به النظام السوري والوزير اللبناني السابق الموقوف ميشال سماحة. ويعد الحسن، وهو من كبار الضباط السنة، مقرباً من رئيس الحكومة اللبنانية السابق سعد الحريري زعيم المعارضة اللبنانية المعارضة لسورية، وكان مرشحاً لتولي قيادة قوى الامن الداخلي بعد تقاعد مديرها الحالي اللواء أشرف ريفي.

وأدى الفرع دوراً أساسياً في التحقيق في سلسلة الجرائم التي استهدفت شخصيات سياسية لبنانية معارضة لسورية بين عامي 2005 و،2008 ابرزهم رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري في 14 فبراير .2005وسبق لضباط كبار في الفرع أن استهدفوا بتفجيرات، آخرهم الرائد وسام عيد الذي اغتيل في يناير .2008

ويعزى للعميد الحسن الفضل في التقنية التي كشفت شبكة من الارقام الهاتفية، التي يعتقد ان حامليها مسؤولون عن تنفيذ اغتيال الحريري.

وقتل في الانفجار أيضاً ثمانية أشخاص، وأصيب 109 أخرون. وقال مدير الإسعاف والطوارئ في الصليب الأحمر جورج الكتاني إن الانفجار أسفر عن سقوط تسعة قتلى و109 جرحى بحسب إحصائيات المستشفيات التي توزع عليها الجرحى في بيروت.

وذكرت معلومات ان زنة العبوة المفخخة قدرت بـ 25 كيلو من المواد الشديدة الإنفجار ووضعت في ساعات الذروة من النهار في حي سكني مكتظ.

قتل ثمانية أشخاص على الأقل وأصيب 78 آخرون بجروح، بانفجار سيارة مفخخة في ساحة ساسين في الاشرفية شرق بيروت.وأشارت الوكالة الى ان الانفجار هز المنطقة ذات الغالبية المسيحية، أمام أحد المباني السكنية مقابل مكتبة الفرح «على بعد 200 متر من بيت الكتائب»، مقر «حزب الكتائب» المعارض للنظام السوري.

من جهتها، دانت دولة الإمارات بشدة التفجير الإرهابي الذي وقع في بيروت. وقال وزير الدولة للشؤون الخارجية أنور محمد قرقاش إن «دولة الامارات تدين هذا العمل الارهابي الجبان، وتؤكد وقوفها الى جانب لبنان الشقيق واستعدادها للمساعدة في توفير أية احتياجات تساعده على تأمين استقراره وأمنه»، مؤكداً ضرورة الكشف عن ملابسات الحادث وتقديم مرتكبيه للعدالة. ودعا المجتمع الدولي الى اتخاذ كل ما يلزم لمساعدة لبنان والوقوف الى جانبه في كل ما يحتاجه لتعزيز استقراره. كما لقي التفجير ردود فعل شاجبة من مختلف الأوساط الرسمية والحزبية اللبنانية.

ودان الرئيس اللبناني ميشال سليمان التفجير، وقال في بيان إن «عودة أسلوب القتل والتدمير تطال أولاً المواطنين الأبرياء الذين هم دائماً العنوان الأول لمثل هذه الرسائل التفجيرية التي تستهدف الأمن والاستقرار». ونبه إلى وجوب «الصمود وعدم تحقيق أهداف الإرهاب بالوقوع في الفتنة أو اليأس أو الإحباط». بدوره رأى رئيس مجلس النواب نبيه بري، ان «تفجير الأشرفية هو تفجير إرهابي بامتياز وجريمة منظمة ضد المدنيين وممتلكاتهم، وضد كل لبنان». من جهة أخرى، صدر عن رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي بيان أعلن فيه الحداد الوطني اليوم على ضحايا انفجار الاشرفية. إلى ذلك، دان «حزب الله» بقوة ما أسماه «الاعتداء الإجرامي»، ودعا «الأجهزة المختصة إلى بذل كل الجهود المتاحة لكشف منفذيه وقطع اليد التي تريد أن تعبث بأمن الوطن والمواطن». وفي دمشق (سانا)، أن وزير الاعلام عمران الزعبي «دان العمل الإرهابي الجبان الذي تعرضت له ساحة ساسين بالأشرفية في بيروت». كما دان وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ التفجير، واعتبره «ازدراء للحياة البشرية». وقال هيغ إن «هذا العمل شنيع ويظهر ازدراء مروعاً للحياة البشرية، وأفكاري مع عائلات وأصدقاء الذين فقدوا حياتهم، وكذلك مع المصابين».

طباعة