السويد ترفع مستوى التمثيل الدبلوماسي الفلسطيني

نتنياهو يتجه إلى فرض الخدمة العسكرية على العرب

الاحتلال يطلق غاز الدموع على تظاهرة ضد الاستيطان والجدار في قرية كفر قدوم قرب نابلس. إي.بي.إيه

خضع رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، للضغوط الشديدة التي مارسها عليه وزير خارجيته ورئيس حزب «إسرائيل بيتنا»، أفيغدور ليبرمان، في ما يتعلق بصيغة قانون جديد للتجنيد، سيلزم العرب واليهود المتدينين بالخدمة العسكرية. فيما رفعت السويد مستوى التمثيل الدبلوماسي الفلسطيني تحظى بموجبه بعثة فلسطين لدى السويد بكامل الامتيازات والحصانات، أسوة بالسفارات المعتمدة لدى السويد.

وقال موقع صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية، أمس، إن نتنياهو أجرى محادثات مع أعضاء كنيست عرب، وأبلغهم أن القانون الجديد للتجنيد سيلزم العرب واليهود المتدينين بالخدمة العسكرية والوطنية، وقال لهم «إنه يعارض مبدئيا فكرة إعفاء العرب من الخدمة الإلزامية».

وأضاف نتنياهو موجهاً حديثة لأعضاء الكنيست العرب «الواقع تغير، والمواطنون العرب ملزمون بالمشاركة في حمل العبء إلى جانب اليهود المتدينين، وهذا أمر مبدئي، لذلك لن اعرض على الكنيست قانوناً لا يتضمن إلزام العرب والمتدينين بالخدمة، هناك واقع جديد في إسرائيل، وعلى الجميع المشاركة في حمل العبء».

وسبق لموقع الصحيفة أن كشف تفاصيل محادثة وصفها بـ«القاسية جدا» جرت، أول من أمس، بين نتنياهو وليبرمان، على خلفية قانون التجنيد الجديد الذي ناقشته لجنة «بلسنر» الموكلة ببلورة صيغة جديدة لقانون التجنيد انتهت بإعلان ليبرمان انسحاب حزبه من اللجنة المذكورة ما فجر أزمة سياسية وصفت بالحادة بين الاثنين.

وأضاف الموقع ان ليبرمان أعلن خلال المحادثة المذكورة عزم حزبه على تقديم مشروع قانون تجنيد جديد، يضمن إلزام الجميع بالخدمة العسكرية دون تمييز.

وقالت مصادر في «إسرائيل بيتنا»، إن الحزب سيطرح أمام الكنيست مشروع قانون للتصويت عليه، يضمن إلزام الجميع بالخدمة «في ضوء إعفاء اللجنة المواطنين العرب من خدمة الدولة، الأمر الذي يمس بمبدأ المساواة».

إلى ذلك، أطلق جنود الاحتلال الإسرائيلي الرصاص المعدني المغلف بالمطاط، والغاز المسيل للدموع، والقنابل الصوتية، على المشاركين في تظاهرات عدة في الضفة الغربية ضد الجدار العنصري والاستيطان.

وشارك عشرات الفلسطينيين في التظاهرات التي عمت قرى بلعين ونعلين والمعصرة وكفر قدوم بدعوة من اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان.

من ناحية أخرى، وقّعت سفيرة فلسطين لدى السويد هالة حسني فارس، ووزير الشؤون الخارجية السويدي كارل بيلدت، في استوكهولم، أمس، اتفاقية «الدولة المضيفة» مع حكومة السويد، تحظى بموجبها بعثة فلسطين لدى السويد بكامل الامتيازات والحصانات، أسوة بالسفارات المعتمدة لدى السويد، وفقاً لاتفاقية فيينا لعام ،1961 الناظمة للعلاقات الدبلوماسية بين الدول. وقالت فارس إن هذا التطور الجديد في مستوى العلاقة، يأتي تجسيداً للدعم السياسي والاقتصادي الذي تقدمه السويد لشعبنا.

من جهته، وصف الوزير بيلدت، توقيع الاتفاقية، بأنه خطوة لدعم قيام الدولة الفلسطينية المستقلة، مشيراً إلى أن سياسة السويد واضحة تجاه المستوطنات، فهي غير قانونية، والتوسع في بنائها كما شهدنا في السنوات الأخيرة هو تقويض لأسس الحل القائم على دولتين.

وأضاف أن السويد والاتحاد الأوروبي ينتقدان دائماً وبشدة سياسة الاستيطان الإسرائيلية.

وفي تعليق للإذاعة السويدية، قال بيلدت «لم تصبح فلسطين بموجب هذه الاتفاقية دولة بعد، فهذه هي المرة الأولى التي نقوم فيها بخطوة مشابهة، لكننا نأمل أن تصبح فلسطين دولة في المستقبل».

وبناء على هذا القرار أعلنت السويد أنها ستعطي الممثلية الفلسطينية في السويد الامتيازات كافة، والحصانة التي تحصل عليها السفارة والعاملون فيها، وبالتالي تصبح فارس أول سفيرة لفلسطين في السويد.

طباعة