طنطاوي يتولى حقيبة الدفاع في الحكومة الجديدة

مرسي يؤكد ضرورة تداول السلطة

مرسي خلال لقائه برؤساء تحرير الصحف. إي.بي.إيه

أكد الرئيس المصري المنتخب محمد مرسي، أمس، أن الأمة هي مصدر السلطات، وأن تداول السلطة هو أساس الحكم، ومن المقرر أن يؤدي مرسي اليمين الدستورية، غداً، لكن لايزال الجدل قائماً حول الجهة التي سيؤدي مرسي اليمين أمامها وسط شد بين الاخوان المسلمين والمجلس العسكري الحاكم، فيما أعلن عضو في المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية أن رئيس المجلس المشير حسين طنطاوي سيكون وزير الدفاع في حكومة مرسي.

وتفصيلاً، طالب مرسي، خلال لقاء عقده مع رؤساء الأحزاب وعدد من الشخصيات السياسية والمفكرين اليوم، بضرورة حذف مصطلحي «التصادم» و«التخوين» من قاموسنا السياسي، مؤكداً أنه لم يعد هناك مكان للتخوين «فالكل يعمل من أجل مصلحة مصر مهما اختلفت الرؤى والاجتهادات».

ونقل القائم بأعمال الناطق باسم الرئاسة المصرية ياسر علي، في تصريحات للصحافيين، عن الرئيس مرسي قوله إن «مؤسسة الرئاسة مستعدة لمزيد من اللقاءات والحوارات مع كل أطياف المجتمع والأحزاب في إطار وثيقة الأزهر الشريف»، داعياً إلى ضرورة تضافر جهود القوى الوطنية من أجل مصلحة الوطن.

وأضاف أن مصر تمر بتجربة ديمقراطية جيدة وتتطور سريعاً، مشيراً إلى أن الرئيس يسعى إلى أن يكون لقاؤه برؤساء الأحزاب بشكل دوري ومنتظم ومن خلال جدول أعمال محدد «لتنتهي المرحلة النظرية وتبدأ مرحلة الحلول العملية».

وحول تشكيل الحكومة الجديدة، قال علي إن «الرئيس أكد لرؤساء الأحزاب أنها ستضم كل أطياف المجتمع المصري، ولا توجد نسب معينة، وما تم الإعلان عنه في وسائل الإعلام هو مجرد تخمينات».

وأشار علي إلى أن جميع المشاركين في اللقاء أكدوا ضرورة أن يتسلّم رئيس مصر جميع سلطاته، و«رفضوا الازدواجية في إدارة شؤون البلاد»، وأكدوا ضرورة الاهتمام بقضايا حقوق الإنسان ووضع القرية المصرية على رأس الاهتمامات.

وأضاف أن المشاركين في الاجتماع أكدوا أن «الحكومة الائتلافية هي خير طريق من أجل مصلحة مصر». ومن المقرر أن يتسلم مرسي مهام منصبه رسمياً عقب أداء اليمين الدستورية غداً.

ونص الاعلان الدستوري المكمل الصادر عن المجلس العسكري في 17 يونيو أن الرئيس المنتخب يؤدي اليمين امام هيئة المحكمة الدستورية العليا، غير ان جماعة الاخوان المسلمين أعلنت رفضها هذا الإعلان المكمل، وأيضاً لتولي المجلس العسكري سلطة التشريع في غياب برلمان. كما أعلنت مشاركتها في «مليونية تسليم السلطة»، اليوم، لتأكيد رفض الاعلان الدستوري المكمل. وأكد عضو المجلس العسكري للواء محمد العصار في مقابلة مع قناة «سي بي سي» المصرية الخاصة، الليلة قبل الماضية، أنه سيتم في 30 يونيو تسليم السلطة لمرسي «طبقاً لما هو منصوص عليه في الاعلان الدستوري الصادر في 30 مارس 2011 كاملة غير منقوصة»، مضيفاً أن الرئيس هو رأس الدولة ولا أحد ينازعه في اختصاصاته. وقال العصار إن «الحكومة المقبلة سيكون بها وزير دفاع هو رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة المشير طنطاوي».

وعن الإعلان الدستوري المكمل، قال أنه «صدر بعد قرار المحكمة الدستورية بحل مجلس الشعب، وذلك لبقاء السلطة التشريعية موجودة ضمن مؤسسات الدولة»، مشدداً على أن «قرار الدستورية العليا ملزم لكل الهيئات والسلطات»، مضيفاً أنه «لا يمكن أن يجمع الرئيس السلطتين التنفيذية والتشريعية معا وهو موقف فرض نفسه».

وقال العصار إنه «بمجرد انتخاب البرلمان الجديد ستنقل إليه السلطة التشريعية والمجلس الأعلى للقوات المسلحة سيعود للدفاع عن الوطن». وأضاف أن السلطة التشريعية في الإعلان الدستوري «مقيدة والرئيس له أن يصدر التشريع أو لا يصدره». وتابع أن «الإعلان الدستوري المكمل أعطى حق إعلان الحرب للرئيس، لكن بعد الرجوع والتشاور مع القادة العسكريين والمجلس العسكري لأنهم أكثر دراية بأمور الحرب».

وقال اللواء محمود حجازي للقناة ذاتها إن «الاعلان الدستوري المكمل حدد مكان حلف الرئيس لليمين الدستورية، ومع ذلك فإن المجلس العسكري ليس طرفاً في تحديد موعد ومكان أداء الرئيس لليمين والمسؤول عن ذلك مؤسسة الرئاسة».

طباعة