الاحتلال يشقّ طريقاً استيطانياً في الخليل

عباس مستعد للتفاهم مع إسرائيل

فلسطينيون يغلقون مقر الأمم المتحدة في رام الله احتجاجاً على تعاطيها مع قضية الأسرى. رويترز

أكد الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، أنه مستعد للتفاهم مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بشأن اتفاق للسلام في الشرق الأوسط إذا اقترح «أي شيء واعد أو إيجابي». في حين بدأت جرافات الاحتلال، أمس، شق طريق استيطاني يربط مستوطنة «كريات أربع» شرق الخليل، بالبلدة القديمة والحرم الإبراهيمي الشريف. بينما قطع المستوطنون نحو 267 شجرة زيتون، ولاحقوا الرعاة في حقول محافظة نابلس.

وقال عباس، بعد أن أعلن نتنياهو ائتلافاً كبيراً بضم حزب «كاديما» إلى حكومته بما يدعم قوة القيادة الإسرائيلية؛ إن على نتنياهو أن يدرك أن المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية المحتلة تدمر آمالها في السلام ولابد أن تتوقف.

وذكر عباس أنه مازال من السابق لأوانه التعقيب مباشرة على الائتلاف الإسرائيلي الجديد الذي جعل حزب المعارضة «كاديما» المنتمي للوسط، ينضم إلى حكومة نتنياهو.

وأضاف عباس أنه ليست لديه نية السماح لأبناء شعبه بحمل السلاح ضد الإسرائيليين، لكنه سيكون مستعداً لتجديد سعيه من جانب واحد للحصول على الاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية في الأمم المتحدة في حالة عدم إحراز تقدم.

وقال «إذا كان هناك أي شيء واعد او إيجابي، فسنتفاهم بالطبع». وتوقع أن تحاول الولايات المتحدة أيضا طرح أفكار جديدة.

وانهارت محادثات كانت ترعاها الولايات المتحدة في 2010 بسبب استمرار البناء الاستيطاني في الضفة الغربية.

وقال عباس، في إشارة إلى اقتراع محتمل في الجمعية العامة للأمم المتحدة «إذا حدث أي شيء في ذلك الوقت فسنلجأ إلى الأمم المتحدة للحصول على وضع دولة غير عضو»، ورفض مجدداً العودة إلى المفاوضات من دون تجميد النشاط الاستيطاني.

وأكد أن «المستوطنات تدمر الأمل». ورفض مطالبات من فلسطينيين بضرورة حل السلطة الفلسطينية التي تمارس حكماً ذاتياً محدوداً في الضفة الغربية لإلزام الإسرائيليين بالسيطرة على كل الأراضي، وسيكون هذا أمراً مكلفاً وسيتطلب قوة بشرية كبيرة.

لكنه أشار إلى أن لديه خيارات أخرى في جعبته، من دون الخوض في تفاصيل. واقترحت بعض الشخصيات البارزة ان ينهي كل أشكال التعاون الأمني مع اسرائيل في الضفة الغربية، وقال عباس إن أي زعيم في المستقبل ربما سيكون صعب الانقياد.

من ناحية أخرى، شرعت جرافات الاحتلال الإسرائيلي في شق طريق استيطاني يبدأ من مستوطنة كريات أربع، المقامة على أراضي الفلسطينيين شرق الخليل، وصولاً للبلدة القديمة والحرم الإبراهيمي الشريف.

وبدأت جرافات الاحتلال تجريف مساحات واسعة من الأراضي لشق الطريق الاستيطاني، حيث ستقوم سلطات الاحتلال بمصادرة أكثر من 50 دونماً من خلال هذا الطريق الاستيطاني، او المخطط التوسعي الذي يمتد على طول 1300 متر وعرض ثمانية امتار.

كما هدمت سلطات الاحتلال، أمس، أساسات منزل قيد الإنشاء وبئر مياه في حي المروحة في بيت حنينا في القدس المحتلة.

وادعت سلطات الاحتلال عدم امتلاك صاحب المنزل ترخيص بناء، في الوقت الذي أكد صاحب المنزل رفض بلدية الاحتلال إصدار تصاريح بناء في المنطقة.

وفي محافظة نابلس، صعّد المستوطنون من اعتداءاتهم على ممتلكات الفلسطينيين حيث أقدموا على قطع نحو 267 شجرة زيتون، ولاحقوا الرعاة في حقول المحافظة. وقال مسؤول ملف الاستيطان في المحافظة، غسان دغلس، إن مستوطني «تفوح» المقامة على أراضي قرية جماعين، أقدموا على إحراق وقطع أكثر من 250 شجرة زيتون. وفي قرية بورين قرب نابلس ايضا، قطع المستوطنون نحو 17 شجرة ولاحقوا الرعاة في قرى عقربا ويانون في المحافظة.

وفي رام الله، اغلق عشرات الشبان الفلسطينيين، أمس، مقراً للأمم المتحدة تضامناً مع الأسرى المضربين عن الطعام في السجون الإسرائيلية. وحمل الشبان لافتات كتب عليها «أسرانا يطالبون بتطبيق اتفاقيتي جنيف الثالثة والرابعة» و«المكتب مغلق نطالب الأمم المتحدة بالتحرك لإنقاذ الاسرى» ورفعوا الأعلام الفلسطينية وصوراً لعدد من الأسرى المضربين عن الطعام.

وقالت الشابة لينا عبدالله خلال مشاركتها في الاعتصام «اليوم (أمس) الشباب الفلسطينيون عملوا على اغلاق مبنى الأمم المتحدة في رام الله، ومنع الموظفين من الدخول، في رسالة الى الأمم المتحدة و(أمينها العام) بان كي مون، أن عليهم التحرك الفوري لتأمين الإفراج عن الأسرى المضربين عن الطعام والذين دخلوا الشهر الثالث». واضافت «صمتهم (الأمم المتحدة) مؤامرة، صمتهم يقتل الأسرى».

في سياق متصل، اعلنت وزارة الخارجية الفرنسية، أمس، أن فرنسا «القلقة جداً من التدهور السريع لصحة عدد من المعتقلين الفلسطينيين» المضربين عن الطعام في اسرائيل، تطلب من هذا البلد «اتخاذ التدابير العاجلة المناسبة».

 

طباعة