فريق المراقبين يبدأ مهامه في سورية.. والجيش يقصف حمص
بدأ فريق المراقبين الدوليين، أمس، مهمته في سورية باجتماع تنسيقي مع الحكومة السورية عقد في مقر الأمم المتحدة في العاصمة السورية لبحث آلية التحقق من وقف اطلاق النار الذي يشهد سلسلة خروقات يومية، فيما استأنفت القوات النظامية السورية قصف أحياء في مدينة حمص، بينما وقعت اشتباكات بين قوات النظام ومنشقين في مدينة ادلب. في حين خرجت تظاهرات تطالب بإسقاط نظام الرئيس السوري بشار الأسد.
وبدأ فريق المراقبين الدوليين المؤلف من خمسة أشخاص مهامه باجتماع تنسيقي مع الحكومة السورية عقد في مقر الأمم المتحدة بدمشق لبحث مهمتهم في البلاد.
وقال رئيس الفريق الدولي الضابط المغربي أحمد حميش في تصريح للصحافيين «في الايام المقبلة سيكون في دمشق 30 مراقباً وفق قرار مجلس الأمن الدولي».
وتنوي الأمم المتحدة إرسال فريق أكبر من المراقبين يضم 250 شخصاً، مزودين بوسائل النقل والاتصالات التي يحتاجون إليها. وأكدت المستشارة السياسية والاعلامية للرئيس السوري بثينة شعبان أنه «جرى التفاوض على عدد من بنود بروتوكول المراقبين وتم الاتفاق على بعضها وبقيت بعض البنود معلقة، لاستكمالها مع المعنيين وتتعلق بجنسية المراقبين، ولسورية الحق بالموافقة أو عدم الموافقة».
وحول مدة عمل المراقبين في سورية قالت شعبان إنه «سيتم تحديد ذلك كما جرى مع المراقبين العرب على أن يتم الاتفاق على مدة البقاء وآلية تحركهم والتنسيق معهم»، مشيرة إلى أن «القرار ينص على مسؤولية سورية عن أمن المراقبين»، وأن «دمشق لن تكون مسؤولة إلا إذا كانت شريكة».
من جهته، دعا الامين العام للامم المتحدة بان كي مون النظام السوري، أمس، الى توخي «أقصى قدر من ضبط النفس»، غداة تعبيره عن «قلقه الشديد» إزاء الوضع على الارض في سورية.
وقال في مؤتمر صحافي عقده في بروكسل إنه «على السلطات السورية ابداء اكبر قدر من ضبط النفس»، مضيفا أنه «على قوى المعارضة ان تتعاون ايضا بشكل كامل»، حتى يمكن تطبيق خطة مبعوث الامم المتحدة وجامعة الدول العربية إلى سورية كوفي أنان.
من جهتها، اعتبرت السفيرة الأميركية لدى الامم المتحدة سوزان رايس، أمس، ان مواصلة اعمال العنف في سورية قد تؤدي الى اعادة النظر في مبررات إرسال بعثة المراقبين. وتطرقت رايس الى استمرار اعمال العنف، ومواصلة القوات الحكومية قصفها لمدينة حمص، وقالت إن الولايات المتحدة تعرب عن «قلقها الشديد» ازاء هذه التطورات. وأضافت «هذا غير مقبول على الاطلاق وهو يتعارض مع الالتزامات» التي اتخذتها سورية أمام أنان.
على الصعيد الميداني، استأنفت القوات النظامية السورية، أمس، قصف احياء في مدينة حمص. وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن شخصين قتلا اثر اطلاق الرصاص على سيارتهما من القوات النظامية السورية في مدينة حماة (وسط)، وتوفي بعد ساعات شخص ثالث كان معهما متأثرا بجروح اصيب بها في إطلاق النار.
كذلك وقعت بحسب المرصد اشتباكات عنيفة فجر أمس، في مدينة ادلب (شمال غرب)، بين القوات النظامية السورية ومقاتلين من المجموعات المسلحة المنشقة، واستؤنفت الاشتباكات بعد الظهر ما تسبب بمقتل اربعة اشخاص. وقتل شاب (16 عاما) في اطلاق رصاص في حقل زراعي في بلدة خطاب بإدلب التي شهدت، أمس، حملة اعتقالات. ووقعت اشتباكات ايضا في عربين في ريف دمشق، وفي درعا (جنوب)، قتل مواطن برصاص القوات النظامية في مدينة انخل. وأسفرت اعمال العنف في سورية منذ اندلاع الحركة الاحتجاجية قبل اكثر من عام عن مقتل 11117 شخصا، هم 7972 مدنيا و3145 عسكريا بينهم نحو 600 منشق، بحسب المرصد السوري.
وأبدى حقوقيون قلقهم إزاء اعتقال السلطات السورية عددا كبيرا من الناشطين السلميين في سورية خلال الايام الاخيرة.
وجاء في بيان للمرصد السوري لحقوق الانسان الاثنين، أن «جهاز ادارة المخابرات العامة (أمن الدولة) السوري اعتقل مساء السبت الماضي الصحافية ماري عيسى وزوجها الطبيب جوزيف نخلة من منزلهما في جرمانا بريف دمشق، بسبب نشاطهما السلمي لدعم الحراك الثوري في سورية».
وطالب «بالافراج الفوري وغير المشروط عنهما»، معتبرا أن اعتقالهما انتهاك واضح لمبادرة أنان. وأورد بيان صادر عن رابطة الرياضيين الاحرار ان جهازا امنيا بمطار دمشق الدولي اعتقل لاعب كرة السلة سامح سرور «فور هبوط الطائرة التي كانت تنقله من حلب (شمال) الى دمشق بعد لقاء فريقه نادي الجيش امام نادي الجلاء»، السبت الماضي. في هذا الوقت، خرجت صباح أمس، تظاهرات تطالب بإسقاط النظام السوري، بحسب ما اظهرت أشرطة فيديو وزعها ناشطون على موقع «يوتيوب». ومن ابرز التظاهرات مسيرة في كل من بلدتي الكتيبة والمليحة الغربية في محافظة درعا، وتظاهرة حاشدة في كفرروما في محافظة ادلب، وأخرى في بلدة الهبيط في ادلب، كما سجلت تظاهرة في بلدة اللطامنة في حماة (وسط). وفي الدوحة، أعلن مصدر رسمي ان اللجنة الوزارية العربية المكلفة الأزمة السورية ستعقد مساء اليوم اجتماعا، وليس غدا، كما سبق أن اعلنت الجامعة العربية.