زعيم الأغلبية في مجلس الشعب: «العسكري» لا يستطيع حل البرلمان

«الأزهر» ينسحب من «تأسيسية الدستور»

عضو المجلس العسكري اللواء ممدوح شاهين خلال اجتماع لجنة إعداد الدستور أول من أمس. إي.بي.إيه

أعلنت مؤسسة الازهر، أمس، انسحابها من اللجنة التأسيسية لوضع الدستور المصري الجديد، احتجاجا على عدم «تمثيله تمثيلا مناسبا» فيها، لتتفاقم بذلك الازمة التي تشهدها مصر منذ خمسة ايام حول الدستور، فيما قال زعيم الأغلبية في مجلس الشعب المصري إن المجلس العسكري لا يستطيع حل البرلمان.

وتفصيلاً، قال الأزهر في بيان إنه «يعلن اعتذاره عن عدم المشاركة في الجمعية التأسيسية لوضع مشروع الدستور». وأوضح أنه اتخذ هذا القرار «في ضوء ما ناقشه مجمع البحوث الاسلامية (الهيئة العليا في الازهر) بجلسته أمس الخميس وتحفظه على عدم تمثيل الأزهر الشريف تمثيلا مناسبا، ما يهمش دوره في قضية وطنية محورية هي إعداد مشروع الدستور».

والازهر هو ثاني مؤسسة كبيرة في مصر تعلن انسحابها من اللجنة التأسيسية لوضع الدستور، بعد المحكمة الدستورية العليا، التي اتخذت الموقف نفسه، وبررت انسحابها بـ«مطاعن» قد تنال من التشكيل اللجنة ومن الإجراءات التي اتبعت لاختيار اعضائها.

وكان شيخ الازهر أحمد الطيب، من الشخصيات التي أجرى اعضاء البرلمان اقتراعاً لانتخاب 100 منهم، إلا انه لم ينتخب، وتم انتخاب مفتي مصر السابق نصر فريد واصل ممثلا للازهر. وبصدور قرار الانسحاب من مجمع البحوث الاسلامية، لن يشارك الشيخ واصل في أعمال اللجنة التأسيسية التي عقدت الاربعاء اول اجتماعاتها وانتخبت رئيس مجلس الشعب القيادي في حزب الحرية والعدالة (المنبثق عن جماعة الاخوان المسلمين) رئيساً لها.

من ناحية أخرى، قال زعيم الأغلبية في مجلس الشعب (البرلمان) حسين إبراهيم، إن «المجلس الأعلى للقوات المسلحة لا يستطيع حل البرلمان، لأنه جاء بإرادة شعبية». وأكد إبراهيم القيادي في حزب «الحرية والعدالة» الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين وصاحب الأغلبية النسبية في البرلمان، في مؤتمر صحافي عقده بمبنى البرلمان، أمس، أن المجلس الأعلى للقوات المسلحة لا يستطيع حل مجلس الشعب، لأن المجلس جاء بإرادة شعبية. وأشار مجدداً إلى عزم «الحرية والعدالة» تشكيل حكومة شاملة تضم جميع الوزارات، بما فيها وزارتا الدفاع والداخلية، مؤكداً أن الحزب كصاحب للأغلبية النيابية لا يقبل أن يُشكل «حكومة سكرتارية».

وأضاف إبراهيم أن الإخوان المسلمين لديهم الخطط والبرامج الجاهزة لتشكيل حكومة جديدة، لافتاً إلى أن مجلس الشعب يمتلك حق سحب الثقة من الحكومة الحالية برئاسة كمال الجنزوري، «باعتبار أن المجلس يمثل جهة تشريعية ورقابية على أداء جميع الوزراء والحكومة، وإذا رأى المجلس أنها (الحكومة) فاشلة في إدارة أمور البلاد فمن حقه سحب الثقة منها».

ونفى زعيم الأغلبية إمكانية تكرار «سيناريو 1954 الذي وقع بين مجلس قيادة الثورة وجماعة الإخوان المسلمين»، (عندما قام مجلس قيادة الثورة وقتئذ، وبعد صدام وقع بينه وبين جماعة الإخوان بحل الجماعة واعتقال قادتها).وأضاف أن «عجلة التاريخ لا تعود إلى الوراء».

ووافق مجلس الشعب، أمس، على رفع الحصانة عن النائب عن حزب النور ذي التوجه السلفي، أنور البلكيمي، تمهيداً لمثوله أمام جهات التحقيق القضائية بتهمة تقديم بلاغ كاذب وإزعاج السلطات.

في سياق آخر، ترشح القيادي السابق في جماعة الإخوان عبدالمنعم أبوالفتوح رسمياً، أمس، لانتخابات رئاسة الجمهورية في مصر، إذ رافقته شاحنة صغيرة تحمل توكيلات لمواطنين يؤيدونه. وتعهد أبوالفتوح، في تصريح للصحافيين عقب تقديم أوراق ترشّحه، بالعمل من أجل إقرار دستور جديد للبلاد يُحقق مفهوم مدنية الدولة وبأن يكون نظام الحكم نظاماً رئاسياً برلمانياً وبعدم التفريق بين المصريين على أي أساس. وأعلن زعيم حزب «غد الثورة»، أيمن نور، أنه سيتقدم بأوراق ترشحه للانتخابات الرئاسية عن حزبه في السادس من أبريل المقبل.

تويتر