الكتاتني يطالب بمحاسبة من سمح لأعضاء الجمعيات الأهلية بالسفر

البرلمان المصري يدين التدخّل الأجنبي في إطلاق النشطاء

عدد من نشطاء الجمعيات الأهلية في قفص الاتهام خلال إحدى الجلسات قبيل إطلاقهم. أي.بي.أيه

أعلن رئيس مجلس الشعب المصري سعد الكتاتني، أمس، أن المجلس سيحقق ويخضع للمساءلة كل من تدخل في قضية التمويل غير المشروع للجمعيات الأهلية، بهدف السماح للناشطين الأجانب، وبينهم اميركيون بمغادرة مصر، فيما شهدت القاهرة وقفتين احتجاجيتين، لمطالبة البرلمان بضمان الحريات والإفراج عن الشيخ عمر عبدالرحمن، المعتقل حالياً بالولايات المتحدة. وقال الكتاتني، خلال اجتماع مشترك لمجلسي الشعب والشورى، إن البرلمان سيستدعي المسؤولين لشرح حيثيات القرار، وسيقوم بمحاسبة المسؤولين عن هذه الجريمة، التي مثلت تدخلا سافرا في شؤون القضاء المصري.

وقال الكتاتني «لا يمكن القبول بأي نوع من التدخل الأجنبي في شؤون مصر، هذه القضية لا يمكن إنهاؤها بقرار سياسي». وقال: ستتم دعوة رئيس الحكومة والوزراء المسؤولين إلى مجلس الشعب يوم 11 مارس الجاري، مشددا على أهمية الحفاظ على كرامة الشعب المصري، واستقلال القضاء، ورفض أي تدخل أجنبي.

وطرح الكتاتني مجموعة من الأسئلة حول عملية السفر، وقال: كيف يمكن تفسير وصول طائرة خاصة قبل صدور قرار رفع الحظر، مشيرا إلى أن رئيس المحكمة التي كانت تنظر القضية، المستشار محمود شكري، تعرض لضغوط، وطالب بالتحقيق في واقعة تنحي هذا القاضي.

وكانت وزارة الخارجية الأميركية قد ذكرت ان الولايات المتحدة تعمل من اجل التخلي عن ملاحقات للقضاء المصري ضد الأعضاء الأميركيين والمصريين في منظمات أهلية، متهمة بالحصول على تمويلات غير شرعية. وقالت الناطقة باسم الخارجية فكتوريا نولاند إن 13 موظفا أجنبيا في هذه المنظمات، بينهم ستة أميركيين، غادروا مصر الخميس، بعد رفع قرار منعهم من مغادرة الأراضي المصرية، الذي صدر في إطار محاكمتهم.

من جهة أخرى، نظم عشرات النشطاء السياسيين في مصر، أمس، وقفة احتجاجية أمام قاعة المؤتمرات بمدينة نصر، حيث ينعقد الاجتماع المشترك لأعضاء مجلسي الشعب والشورى (البرلمان)، للمطالبة بضمان الحريات والإفراج عن الشيخ عمر عبدالرحمن المعتقل في الولايات المتحدة.

وقال مشاركون بالوقفة إن النشطاء يُطالبون بمراعاة تمثيل الشباب والمرأة والمسيحيين في اللجنة التأسيسية، التي سينتخبها البرلمان المصري، ويُناط بها وضع مشروع دستور جديد لمصر. ويشدد النشطاء على تضمين الدستور الجديد لمصر نصوصاً صريحة ضد التمييز بين المواطنين بأي شكل من الأشكال، وضمان الحريات الشخصية، وحقوق الأقليات، والعمل على ترسيخ مفهوم المواطنة.

وتبحث الجلسة المشتركة لمجلسي الشعب والشوري، إجراءات اختيار اللجنة التأسيسية للدستور المصري، وتناقش قواعد انتخاب الجمعية التأسيسية التي ستتكون من 100 عضو، والتي ستتولى مهمة إعداد مشروع دستور جديد للبلاد، طبقا للمادة 60 من الإعلان الدستوري.

وكان المجلس الأعلى للقوات المسلحة وجه الدعوة إلى أعضاء مجلسي الشعب والشورى لانتخاب الجمعية التأسيسية للدستور، والتي تتولى إعداد مشروع الدستور الجديد للبلاد، في موعد غايته ستة أشهر من تاريخ تشكيلها، على أن يعرض المشروع، خلال 15 يوما من إعداده، للاستفتاء الشعبي.

على صعيد آخر، ذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية، أن محكمة في القاهرة رفضت، أمس، دعوى مرفوعة على رجل الأعمال القبطي نجيب ساويرس بتهمة ازدراء الدين الإسلامي. وكان المحامي ممدوح إسماعيل عضو الجماعة الإسلامية رفع دعوى على ساويرس بتهمة ازدراء الأديان، بسبب وضعه على حسابه على «تويتر» رسما كاريكاتوريا يظهر شخصيتين كارتونيتين بزي إسلامي. وقال المحامي نفسه لوكالة «فرانس برس»، إنه سيستأنف القرار.

طباعة