الأمم المتحدة: «ألوية الثورة» تحتجز 6000 ليبي في سجونها

الأمم المتحدة تتعهد ضمان التفتيش على المنشآت المحتجز فيها أنصار القذافي. رويترز

قالت الامم المتحدة إن ألوية الثورة الليبية المتهمة بالتعذيب لاتزال تحتجز ثلاثة ارباع أسرى الحرب الليبية، لان الافتقار الى الشرطة القضائية يمنع الحكومة الحالية من السيطرة على مزيد من السجون.

وقال مبعوث الامم المتحدة الخاص الى ليبيا لمجلس الامن، ايان مارتن، أول من أمس، إن ما يقدر بنحو 6000 محتجز لايزالون في المنشآت التي تسيطر عليها تلك الالوية، بينما تولت وزارة العدل الليبية مسؤولية ثمانية مراكز احتجاز، بها 2382 محتجزاً.

واتهمت مفوضية الامم المتحدة لحقوق الانسان ومنظمات اغاثة الالوية بتعذيب المحتجزين، وعدد كبير منهم أفارقة من الصحراء الكبرى، يشتبه في أنهم قاتلوا في صفوف قوات حكومة الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي خلال الحرب الليبية التي استمرت تسعة أشهر.

وحث مارتن وزارة العدل الليبية على تسريع عملية بسط سيطرة الدولة على مراكز الاحتجاز، لكنه قال «لايزال التقدم يعوقه عدم كفاية اعداد الشرطة القضائية»، التي تقوم بمهام الشرطة لمصلحة وزارة العدل.

وقال مارتن «سنواصل العمل مع السلطات عن كثب وتشجيعها على ضمان اجراء عمليات تفتيش على المنشآت المعروفة، والتعرف إلى المواقع السرية، واخضاعها لسيطرة الحكومة، وان يتم التحقيق في الانتهاكات».

وتسببت الاتهامات بسوء المعاملة واختفاء الموالين للقذافي في احراج المجلس الوطني الانتقالي الذي يحكم ليبيا الذي تعهد بعدم تكرار الممارسات التي كانت تحدث في ظل حكم القذافي، وان يحترم حقوق الانسان.

كما يسبب ذلك احراجاً ايضا للقوى الغربية التي دعمت معارضي القذافي وجاءت بهم الى السلطة.

وأبلغ السفير الليبي عبدالرحمن شلقم، مجلس الامن التابع للامم المتحدة، بأن المحتجزين لدى الحكومة، ومن بينهم عدد من وزراء القذافي السابقين، وكبار ضباطه، يلقون معاملة حسنة.

لكنه استطرد قائلا ان هناك بعض المناطق لم تسيطر عليها الدولة بعد، وانه لا توجد شرطة او محاكم في تلك المناطق، وان الحكومة الليبية لا تستطيع ان تكون مسؤولة عن كل التجاوزات في كل مكان.

وأضاف ان الحكومة الليبية الانتقالية ضد هذه التجاوزات، وتعترض عليها، وتسائل مرتكبي هذه الافعال.

وقال مبعوث الامم المتحدة الخاص الى ليبيا، إنه على الرغم من ان هذه الالوية تفتقر الى تسلسل قيادي واضح أو الى التنسيق بينها، إلا انها تواصل القيام بوظائف امنية مهمة، وكثيراً ما يحدث هذا دون تلقيها رواتب فترات طويلة.

وقال مارتن «على خلاف الانطباع الذي تعطيه بعض التقارير الاعلامية، وعلى الرغم من رغبتهم في الحصول على ضمانات لابقاء التغيير الذي قاتلوا من أجله، لا توجد مؤشرات كثيرة على انهم يريدون ان يرسخوا لانفسهم كيانا خارج سلطة الدولة».

ووجه شلقم نداء الى مجلس الامن للحصول على الاموال الليبية، وطالب بتحرير الارصدة المجمدة، وقال إن الحكومة الليبية الجديدة تعمل على الالتزام بالشفافية في ما يخص هذه الاموال.

تويتر