الانتخابات الرئاسية في 23 و24 مايو.. وتنحّي قاضي «التمويل الأجنبي»

الكتاتني: الدستور المصري غيــــرمرتبط بالأغلبية البرلمانية

الكتاتني يتعهد بعدم إقصاء أي قوى سياسية ممثلة في البرلمان من عضوية اللجنة التأسيسية التي ستتولى إعداد الدستور. رويترز

أكد رئيس مجلس الشعب المصري الدكتور محمد سعد الكتاتني، مجدداً أن الدستور المصري ستضعه كل القوى السياسية وليست «الأغلبية البرلمانية»، وسجل تصاعد الاعتداءات المسلحة على سياسيين مصريين اليوم رقماً جديداً بعد الاعتداء على برلماني سلفي، فيما تنحى قاضي محكمات الناشطين الحقوقيين المتهمين بالحصول على تمويل أجنبي غير قانوني، مكتفيا بالقول إنه «يستشعر الحرج اذا نظر القضية»، فيما قالت مصادر قضائية إن السلطات المصرية قررت رفع حظر سفر أميركيين متهمين في قضية المنظمات.

وأعلنت لجنة انتخابات الرئاسة المصرية أن اول انتخابات رئاسية في مصر، منذ سقوط الرئيس حسني مبارك العام الماضي، ستجرى في 23 و24 مايو المقبل، وأن جولة الإعادة ستجرى يومي 16 و17 يونيو المقبل، وسيعلن اسم الفائز يوم 21 يونيو، وسيكون بإمكان المصريين المقيمين في الخارج التصويت من 11 الى 17مايو.

وتفصيلا، قال الكتاتني، إنه لن يتم إقصاء أحد من القوى السياسية، الممثلة في البرلمان من عضوية اللجنة التأسيسية التي ستتولى إعداد الدستور. وقال الكتاتني، خلال زيارته أمس لرئيس مجلس الشوري د أحمد فهمي لتقديم التهنئة على فوزه برئاسة المجلس، إن «الجمعية التأسيسية لابد أن تضم جميع أطياف المجتمع، ولن يُقصى منها أي فصيل سياسي». وشدد رئيس مجلس الشعب على أن الجمعية التأسيسية، لن تكون مرتبطة بالأغلبية البرلمانية، التي يمكن أن تتغير من برلمان لآخر، مؤكدًا التعاون المثمر بين كل القوى السياسية الممثلة في البرلمان.

من جانبه، قال فهمي إن «توافق كل قوى البرلمان يصب في مصلحة الوطن، ولن يُقصى أحد من لجنة إعداد الدستور التي ستكون معبرة عن جميع أطياف المجتمع، لأن الدستور سيكون أساسًا لتشريعات كثيرة، تُبنى عليها مصالح واستراتيجيات مهمة لهذا البلد العظيم».

على صعيد متصل، قالت مصادر أمنية إن عضوا في مجلس الشعب المصري أصيب امس، في اعتداء مسلحين عليه على طريق سريع قرب القاهرة، فيما يعد تكراراً لهجمات على سياسيين تقول السلطات إن سببها انفلات الأمن. وقال مصدر إن المسلحين كانوا يستقلون سيارة حين تجاوزوا سيارة أنور البلكيمي في ساعة مبكرة من صباح أمس على طريق القاهرة - الإسكندرية الصحراوي، وأوقفوه عنوة، طالبين منه أن يسلمهم ما معه من مال وأشياء أخرى، ثم هاجموه حين رفض. وأضاف المصدر أن النائب الذي ينتمي إلى حزب النور السلفي، نقل إلى مستشفى قريب للعلاج.

وقال البلكيمي في اتصال هاتفي مع «رويترز» من المستشفى إن مهاجميه هم خمسة ملثمين يحملون بنادق آلية. وأضاف «ضربوني إلى أن أغمي علي واستولوا مني على 100 ألف جنيه (16 ألفا و586 دولاراً)، وأصابوني بكسر في الأنف وكدمات في الوجه». وتابع: «قلت لهم أنا عضو في مجلس الشعب فزادوا في ضربي». ويمثل البلكيمي دائرة في محافظة المنوفية في دلتا النيل كان عائدا إليها من القاهرة.

وتشهد مصر انفلاتاً أمنياً منذ إسقاط الرئيس السابق حسني مبارك في انتفاضة شعبية مطلع العام الجاري.

وفي حادث قرب القاهرة في ساعة متأخرة الخميس الماضي هاجم ملثمون عبدالمنعم أبوالفتوح المرشح المحتمل للرئاسة، لدى عودته من ندوة انتخابية في محافظة المنوفية، وأصابوه بارتجاج في المخ، كما أصابوا سائقه، واستولوا على سيارته.

واشتبك معارضون للمرشح المحتمل للرئاسة عمر موسى مع أعضاء في حملته الانتخابية خلال ندوة نظمها بمدينة الزقازيق عاصمة محافظة الشرقية القريبة من القاهرة، مساء يوم الاثنين الماضي، ما أدى لسقوط مصابين واحتجاز المرشح المحتمل في غرفة لحمايته إلى حين وصول الشرطة. وأصيب النائب الإخواني حسن البرنس، في حادث تصادم يوم الجمعة الماضي على طريق القاهرة الإسكندرية الصحراوي، عندما اعترضت شاحنة تجر مقطورة سيارته، كما أصيب سائقه.

من جهة أخرى، قال رئيس محكمة استئناف القاهرة المستشار عبدالمعز إبراهيم، الليلة قبل الماضية، إن رئيس محكمة مصرية تنظر تهماً موجهة إلى نشطاء يعملون في منظمات غير حكومية مؤيدة للديمقراطية، بينهم 19 أميركياً، تنحى عن نظر القضية.

وقال لـ«رويترز» إن المستشار محمد شكري، رئيس محكمة جنايات القاهرة التي تنظر ما يعرف إعلاميا بقضية التمويل الأجنبي: «قال في طلب تنحيه إنه يستشعر الحرج (إذا نظر القضية)». وأضاف «أن شكري لم يذكر سبب استشعاره الحرج».

وقال إبراهيم إن محكمة استئناف القاهرة ستحدد دائرة أخرى بمحكمة جنايات القاهرة لنظر القضية المؤجلة إلى جلسة 26 ابريل المقبل.

وأضاف أن محكمة استئناف القاهرة ستحدد أيضا تاريخاً جديداً لنظر القضية.

واتهمت مصر منظمات مقرها الولايات المتحدة بالعمل دون ترخيص، وبالعمل في قضايا سياسية بعيدة عن نشاط المنظمات غير الحكومية. كما اتهم المعهد الجمهوري الدولي والمعهد الديمقراطي الوطني وفريدوم هاوس والمعهد الدولي للصحافيين، وكلها منظمات أميركية، بتلقي تمويل أجنبي دون موافقة من الحكومة المصرية.

وكانت محكمة جنايات القاهرة بدأت نظر القضية المتهم فيها 43 ناشطا مصريا وأجنبيا اجمالا. وقالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون، أخيراً إن الولايات المتحدة ومصر تمضيان نحو حل أزمة منظمات المجتمع المدني التي تحصل على تمويل من الولايات المتحدة، وهي الأزمة التي ألقت بظلالها على علاقات واشنطن مع القاهرة.

وقالت كلينتون أمام لجنة بمجلس الشيوخ «أجرينا كثيراً من المحادثات الشاقة، وأعتقد أننا نتحرك باتجاه التوصل إلى حل».

طباعة