مقتل 35 بـ 5 انفجارات في نيجيريا دبّرتها « بوكو حرام »

نيجيريون أمام سيارة احترقت بالتفجيرات. أ.ف.ب

قتل 35 شخصاً بخمسة انفجارات، شهدتها نيجريا أمس، فيما أعلنت منظمة «بوكو حرام» مسؤوليتها عنها.

وقال سكان إن انفجارا قويا هز كنيسة كاثوليكية، على مشارف العاصمة النيجيرية أبوجا خلال قداس عيد الميلاد أمس، ما أسفر عن مقتل كثيرين، وقالت خدمات الطوارئ إن «الانفجار أسفر عن سقوط 35 قتيلا على الأقل»، وكانت أجهزة الطوارئ قالت، في وقت سابق، إن 12 جثة انتشلت من مكان الانفجار، حتى الان، وقالت في بادئ الأمر، إنه ليس هناك ما يكفي من سيارات الإسعاف، لنقل كل القتلى والجرحى.

وقال شهود إن «كنيسة سانت تريزا في مادالا، وهي بلدة صغيرة تابعة لأبوجا على بعد نحو 40 كيلومترا من وسط المدينة، كانت مكتظة، وإن هناك الكثير من القتلى من الانفجار، الذي تسبب أيضا في تحطم نوافذ المنازل المجاورة». وقال مسؤول في سلامة الطرق لـ«رويترز»، في مكان الحادث الذي يقع أمام طوق فرضته الشرطة، مشيرا الى ثلاث سيارات إسعاف «في هذه السيارات الثلاث، هناك 15 جثة». وبعد ساعات، قال شهود وأفراد من الشرطة إن «انفجارا آخر وقع في كنيسة جبل النار والمعجزات، في بلدة جوس بوسط البلاد، التي يسكنها مزيج عرقي وديني». وقال مصور لـ«رويترز»، في مكان الحادث، إنه رأى رجلي شرطة مصابين بجروح طفيفة من الانفجار، لكن لم ترد أنباء عن سقوط المزيد من الضحايا.

كما قال سكان ان انفجارا هز كنيسة في بلدة جاداكا، شمال شرق نيجيريا، ما أسفر عن اصابة كثيرين. ووقع الانفجار بعد ساعات من الانفجار الأول. كما قتل أربعة أشخاص، وثلاثة من رجال الأمن بانفجار آخر. وقال شخص يدعى توني أكبان عن تفجير كنيسة مادالا الكاثوليكية «سمعت دويا، اهتز منزلي».

وأضاف «توجهت الى الكنيسة لمعرفة ما يحدث، قمت بإحصاء 19 جثة بنفسي كثير منها مشوه، ودمرت أيضا خمس عربات».

وقال شاهد اخر يدعى تيموثي أونيكويري «كنت في الكنيسة مع أسرتي، عندما سمعنا الانفجار خرجت مسرعا، الان لا أعلم حتى أين أبنائي أو زوجتي، لا أعلم عدد القتلى، لكن هناك الكثير من القتلى». وقال البعض ان الانفجار وقع بالداخل وظن آخرون أن مصدر الانفجار خارج الكنيسة مباشرة.

وقال المتحدث باسم وكالة إدارة الطوارئ الوطنية يوشاو شوايبو، إن الانفجار وقع في طريق سريع مجاور، وليس في الكنيسة ذاتها.

ومضى يقول «نحن هناك الآن نجلي القتلى والمصابين، لكن للاسف لا نملك عربات إسعاف كافية، معظم عربات الإسعاف لدينا انتشرت على الطرق السريعة الرئيسة في البلاد».

وقال صحافي لـ«رويترز»، في المكان، إن الشرطة طوقت كل المنطقة المحيطة بالكنيسة. ورأى المراسل آلافاً من الشبان الغاضبين، وهم يحرقون متاريس أقيمت على الطريق الرئيس، المؤدي من أبوجا الى شمال البلاد، الذي تقطنه أغلبية مسلمة. وحاولت الشرطة والجيش تفرقتهم بإطلاق ذخيرة حية في الهواء، وغازات مسيلة للدموع.

ودان الفاتيكان التفجير، وقال المتحدث باسم الفاتيكان القس فديريكو لومباردي لـ«رويترز» «نحن على علم بمعاناة الكنيسة النيجيرية، والشعب النيجيري بأكمله المبتلى بالعنف الارهابي، حتى في هذه الايام التي يجب أن تكون أيام فرحة وسلام». ووصف الهجوم بأنه «صورة أخرى للعنف الأعمى والسخيف، الذي لا يحترم أرواح البشر، ويسعى الى اشعال المزيد من الكراهية والارتباك».

وتابع أن الفاتيكان يأمل «ألا يضعف هذا العنف، الذي لا طائل من ورائه، إرادة الشعب النيجيري، أن يعيش في سلام، وأن يشجع الحوار في بلاده».

ووقعت سلسلة من التفجيرات، عشية عيد الميلاد العام الماضي في وسط نيجيريا، الذي يسكنه مزيج عرقي وديني، ما أسفر عن سقوط 32 قتيلا، ولقي اخرون حتفهم بهجومين استهدفا كنيستين بشمال شرق البلاد.

من جهتها، أعلنت منظمة «بوكو حرام» الاسلامية المتطرفة، مسؤوليتها عن الاعتداء قرب ابوجا وبقية الهجمات، وقال متحدث باسمها، في اتصال مع «فرانس برس»، «نحن مسؤولون عن جميع الهجمات التي وقعت خلال الأيام القليلة الماضية، بما في ذلك تفجير اليوم ضد الكنيسة في مادالا (قرب ابوجا)، سنواصل شن تلك الهجمات في أنحاء الشمال كافة، في الأيام المقبلة». وكانت الجماعة أعلنت مسؤوليتها عن التفجير الانتحاري، الذي استهدف في أغسطس الماضي مقر الأمم المتحدة في ابوجا، وأسفر عن مقتل 24 شخصا على الأقل، كذلك اعلنت «بوكو حرام» مسؤوليتها عن سلسلة تفجيرات، في مدينة جوس بوسط البلاد، عشية عيد الميلاد .2010

تويتر