فرنسا تحكم على «كارلوس الثعلب» بالسجن المؤبد

كارلوس أشاد بالقذافي خلال مخاطبته المحكمة. أ.ف.ب

حكم على الفنزويلي إلييتش راميريز سانشيز، المعروف بلقب «كارلوس الثعلب»، في باريس بالسجن مدى الحياة للمرة الثانية، عقاباً له على تورطه في أربع هجمات وقعت في فرنسا في بداية الثمانينات أدت إلى مقتل 11 شخصاً وجرح 150 آخرين.

وذكرت وسائل إعلام فرنسية ان محكمة فرنسية خاصة حكمت على كارلوس، (62 عاماً)، بالسجن المؤبد، منها 18 عاماً من الحراسة المشددة، بعد إدانته بالهجمات الأربع التي وقعت في فرنسا قبل نحو 30 سنة. وأشارت إلى ان محامية الدفاع إيزابيل كوتان بير أعلنت انها ستستأنف الحكم الصادر بحق كارلوس.

وتحدث كارلوس الى المحكمة على مدى خمس ساعات، واصفاً نفسه بأنه «الشهيد الحي» دفاعاً عن براءته. وقال للمحكمة رافعاً صوته «أنا في السجن.. مدان في قضية اتخذ فيها قرار مسبق». ونفى أي تورط في التفجيرات الاربعة.

وقال كارلوس الذي اعتنق الإسلام وهو في السجن «السلام عليكم» قبل ان يلوح بقبضته في الهواء. واختتم حديثه بأسف خلال تلاوة وثيقة قدمها على انها «وصية معمر القذافي» الذي وصفه بأنه «الرجل الذي قدم للعالم أكثر من أي ثوري آخر مثلنا في العالم». وهتف وهو يرفع قبضته «تحيا الثورة»، و«الله أكبر»، بينما ردد نحو 15 من مؤيديه الهتاف.

يشار إلى أن كارلوس، فنزويلي الأصل، أعلن إسلامه وسافر إلى لندن، ثم انتقل للدراسة في موسكو وانخرط في صفوف الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وعمل في العمليات الخارجية. وانتقل كارلوس للعمل في أوروبا ضد أهداف إسرائيلية وأميركية، وعمل مع مجموعات ثورية تضم عناصر من الجيش الأحمر الياباني، ومنظمة بادر ماينهوف الألمانية، وجيش تحرير الشعب التركي، والألوية الحمراء الايطالية، والخلايا الثورية، ومنظمة العمل المباشر الفرنسية، بالإضافة إلى أعضاء من الجيش الجمهوري الإيرلندي، ومنظمة إيتا والباسك الانفصالية. ونفذ كارلوس عملياته في أكثر من دولة أوروبية، وتمكنت السلطات الفرنسية من إلقاء القبض عليه في عملية قامت بها أجهزة الاستخبارات الفرنسية في السودان في 14 أغسطس ،1994 بعد مطاردة استمرت أكثر من عقدين، وحكم عليه بالسجن مدى الحياة بتهمة قتل شرطيين فرنسيين.

طباعة