النقاب يشعل معركة في كلية الآداب بتونس بين سلفيين وعلمانيين

مدخل كلية الىداب في منوبة - أ.ف.ب

تحولت احتجاجات عشرات السلفيين في كلية بالعاصمة تونس للمطالبة بحق المنقبات في خوض الامتحانات، إلى اشتباكات مع طلبة علمانيين، اليوم، في أحدث علامة على احتدام الصراع بين الإسلاميين والعلمانيين في تونس.

ويعتصم عشرات الطلبة السلفيين منذ يوم أمس بمقر كلية الآداب بمنوبة، مطالبين بحق المنقبات في خوض الامتحانات والفصل بين الذكور والإناث في الفصول. وتسبب الاعتصام في منع اجراء الامتحانات بالجامعة.

وزادت أعداد السلفيين، اليوم، إلى المئات، بعد أن جاء آخرون من كليات أخرى، ورفعوا لافتات كتب عليها "يجب الانتصار للإسلام"، و"نطالب بمصلى وضمان حق المنقبات".

وسرعان ما تحول الاحتجاج إلى اشتباكات مع طلبة آخرين، طالبوهم بالانسحاب وتمكينهم من اجراء الامتحانات، معبرين عن رفضهم للمنقبات.

واشتبك السلفيون مع الآخرين بالأيدي وسط الكلية، وهم يرددون "الله اكبر"، بينما يردد آخرون النشيد الوطني. وجرح عدد من الطلبة.

وتشهد تونس منذ الاطاحة بالرئيس السابق، زين العابدين بن علي، في 14 يناير الماضي توتراً غير مسبوق بين العلمانيين والإسلاميين الذين زاد نفوذهم.

وقال شاب سلفي كان يخطب وسط مئات الطلبة "نحن لا نريد الصدام مع أحد.. نريد أن تحترم حرية الطالبة المنقبة مثلما باقي الطالبات الأخريات.. نريد بيت صلاة.. هذا لا يضر أحداً.. أين المشكل".

وقالت طالبة عرفت نفسها باسم صابرين، "يريدون أن يحولوا الجامعة من مقر للدارسة إلى مكان ديني.. ما نراه اليوم غريب عنا. لا أصدق ما أراه.. وكأننا في جامعة بأفغانستان..هل هذا مفهوم الحرية لديهم. يجب أن يتوقفوا."

ومنذ فوز حركة النهضة الإسلامية في انتخابات تونس الشهر الماضي، يعبر العلمانيون عن مخاوفهم من تعرض قيمهم للخطر، رغم أن النهضة تعهدت بالحفاظ على كل الحريات الفردية، ومن بينها عدم فرض الحجاب. وتسعى مجموعات صغيرة من السلفيين المتشددين لا ترتبط بالنهضة إلى تنفيذ تفسيرها للإسلام، والغاء القوانين العلمانية.

طباعة