برّأ إيران من الضلوع في الأحداث.. والملك يعد بالمحاسبة وإصلاحات ترضي الجميع

لجنة تقصّي الحقائق: سلطات البحرين استعملت القوّة والتعذيب المتعمّد

العاهل البحريني يعبر عن «الأسف والألم» للتجاوزات. غيتي

أكد تقرير لجنة تقصّي الحقائق المستقلة حول قمع الاحتجاجات في البحرين، ان السلطات الامنية استعملت القوة المفرطة وغير المبررة ضد المحتجين، كما تمت ممارسة التعذيب بشكل متعمد بحق معتقلين. فيما أعلن العاهل البحريني، الملك حمد بن عيسى آل خليفة، قبول تقرير اللجنة، ووعد بمحاسبة واستبدال المسؤولين عن الانتهاكات.

وقال رئيس اللجنة شريف بسيوني خلال مراسم الكشف عن التقرير في المنامة بحضور العاهل البحريني ان السلطات «لجأت الى استخدام القوة المفرطة وغير الضرورية»، بهدف «بث الرعب».

كما اكد ان التعذيب مورس على المعتقلين بشكل «متعمد» بهدف «انتزاع الاعترافات» او «للعقاب والانتقام».

إلا ان بسيوني قال ان هذه الممارسات تمت «خلافاً لاوامر قمة الوزارة» و«على الرغم من وجود تعليمات سارية لم تنفذ».

وأشار إلى «تعرض موقوفين للتعذيب» و«للانتهاكات البدنية والنفسية»، كما اشار الى تسجيل «أنماط سلوكية معينة تقوم فيها بعض الجهات الحكومية تجاه فئات معينة من الموقوفين». وذكر ان السلطات لم تقم بما يلزم «لوقف اساءة المعاملة من قبل المسؤولين، على الرغم من وجود تعليمات سارية لم تنفذ».

وذكر ان حالات التعذيب شكلت «ممارسة متعمدة تهدف في بعض الحالات الى انتزاع اعترافات، وفي حالات اخرى الى العقاب والانتقام من اشخاص آخرين».

كما اشار الى ان السلطات استخدمت هذه الاعترافات في المحاكم الخاصة والعادية. وأكد انه لا توجد ادلة على دور واضح لايران في هذه الاحتجاجات. وذكر «أن لا أدلة على اي تجاوزات لحقوق الانسان ارتكبتها قوات درع الجزيرة التي ارسلتها دول مجلس التعاون الخليجي، تزامنا مع قمع الاحتجاجات».

من جهته، أكد العاهل البحريني قبول تقرير اللجنة، ووعد باصلاحات ترضي «كل اطياف» المجتمع لتحقيق المصالحة.

وقال في كلمة القاها بمناسبة الكشف عن التقرير، إن هذا التقرير «يمنح بلادنا فرصة تاريخية للتعامل مع اهم المسائل وأشدها الحاحاً».

وأكد أن «المسؤولين الذين لم يقوموا بواجبهم سيكونون عرضة للمحاسبة والاستبدال». كما أعرب عن «الاسف والالم» لمعرفة ان تجاوزات قد ارتكبت بالفعل بحق محتجين ومعتقلين.

وحول ما توصل اليه التقرير عن عدم وجود أدلة على ضلوع ايران في احداث البحرين، قال العاهل البحريني إن «حكومة البحرين ليست في وضع يمكنها من تقديم ادلة على الصلات بين إيران وأحداث معينة في بلدنا هذا العام».

لكنه ندد بـ«الهجمة الاعلامية» من قبل قنوات ايرانية.

واعتبر ان هذه «الهجمة حقيقة موضوعية يلاحظها كل من يفهم اللغة العربية، وهي تشكل تحدياً مباشراً ليس فقط لاستقرار وسيادة وطننا فحسب، بل تهديداً لأمن واستقرار كل دول مجلس التعاون». واعرب عن الامل في ان «تعيد القيادة الايرانية النظر في مواقفها، بترك السياسات التي تؤدي الى العداء والفرقة».

طباعة