فيلتمان: قادة عرب عرضوا اللجوء على بشار الاسد


اعلن مسؤول اميركي امس، امام مجلس الشيوخ، ان بعض القادة العرب قالوا في احاديث خاصة، انهم عرضوا اللجوء على الرئيس السوري بشار الاسد لاقناعه بالتخلي عن السلطة امام حركة الاحتجاجات التي تشهدها بلاده.

وقال مساعد وزيرة الخارجية لشؤون الشرق الاوسط،جيفري فيلتمان، امام لجنة فرعية للخارجية في مجلس الشيوخ الاميركي "بشار الاسد انتهى".واكد ان "كل القادة العرب تقريبا يقولون الشىء نفسه: ينبغي ان ينتهي نظام الاسد. التغيير في سوريا حتمي".

واضاف ان "عددا من القادة العرب بدأوا باقتراح اللجوء على الاسد لدفعه الى التخلي عن السلطة بهدوء وبسرعة".واعتبر فيلتمان ان "الاحتجاجات العنيفة ضد نظام الرئيس السوري بشار الاسد غير مجدية".

واوضح فيلتمان ان الولايات المتحدة "شجعت" على سلمية المعارضة. واضاف "نعتقد انه في الظرف الراهن تكمن قوتهم في المظاهرات السلمية"، مشيرا خصوصا الى التجار السوريين الذين يقفلون محلاتهم تضامنا مع حركة المعارضة.

وقال ايضا "نشجع المعارضة وحلفاءنا في المنطقة على الاستمرار في رفض العنف. عدم التخلي عن العنف، صراحة، يجعل القمع الوحشي للنظام اكثر سهولة".واشار فيلتمان الى ان "المقاومة المسلحة" ستصب في مصلحة النظام وستقسم المعارضة. ووصف الدبلوماسي الاميركي مثل هذه المقاومة بانها ستكون "وبالا" على اعداء النظام.

واضاف فيلتمان ان "بشار الاسد يدمر سوريا ويزعزع المنطقة" مضيفا "رسالتنا الى الرئيس الاسد بسيطة: استقل واترك مواطنيك يبدأون المرحلة الانتقالية نحو الديموقراطية"، موضحا انه مع العقوبات المفروضة على دمشق "زادت عزلة سوريا".

ومن ناحيته، قال مسؤول اخر في وزارة الخارجية هو لوك برونين، ان رسالة واشنطن الى الاسد هي التالية: "استمرار القمع سيزيد من عزلتكم".

وردا على سؤال حول العلاقات بين سوريا وايران، اكد فيلتمان ان طهران تقدم "خبراتها ومساعداتها التقنية للقيام باشياء سيئة". واضاف "لكن في الوقت نفسه ايران متضايقة" ومدركة ان الاسد قد "لا يستمر". واشار الى انه يتوجب على ايران "البدء بالتركيز على مرحلة ما بعد الاسد".

وعلى خط مواز، اتهمت سوريا امس، الولايات المتحدة بالتدخل في الاحتجاجات التي تشهدها البلاد منذ عدة اشهر من خلال نصحها السوريين عدم الاستسلام للشرطة بالرغم من صدور وعد بالعفو عنهم من قبل السلطات السورية.

وجاء في بيان سوري في مجلس الامن الدولي ان "الجمهورية العربية السورية تعتبر ان الولايات المتحدة ومن خلال اعلان وزارة الخارجية متورطة مباشرة في الاضطرابات العنيفة في سورية". واعلنت المفوضية العليا لحقوق الانسان التابعة للامم المتحدة، ان اعمال القمع في سوريا اوقعت اكثر من 3500 قتيل منذ بدايتها منتصف مارس الماضي.

وانتقد سفير فرنسا في الامم المتحدة جيرار ارو ، "لامبالاة" بعض اعضاء مجلس الامن الدولي حيال قمع المتظاهرين في سوريا، في حين دعت نظيرته الاميركية المجلس الى تحمل "مسؤولياته".

وفي الرابع من اكتوبر، فشل مجلس الامن الدولي في تبني قرار يدين النظام السوري بعد استخدام الصين وروسيا، العضوين الدائمين في المجلس، حق النقض (الفيتو). وامتنعت البرازيل والهند وجنوب افريقيا ولبنان عن التصويت. واعلنت فرنسا وبريطانيا والمانيا انها ستبحث عن سبل جديدة لكي يدين مجلس الامن اعمال العنف في سوريا.
 

طباعة