مقتل 3 برصاص الأمن.. وبعثة الأمم المتحدة تؤكد «الحاجة الملحة لحماية المدنيين»

تظــاهرات حاشـدة ضد الأسد فــي جمعة «الصبر والثبات»

تظاهرة نظمتها منظمة الشباب المغاربة في الدار البيضاء تضامناً مع الشعب السوري. أ.ب

قتل ثلاثة أشخاص عندما أطلق عناصر من الأمن السوري النار عليهم خلال مشاركتهم في تظاهرات حاشدة، شارك فيها عشرات الآلاف في مدن سورية عدة في «جمعة الصبر والثبات»، للمطالبة بإسقاط نظام الرئيس السوري بشار الاسد، في وقت أكدت فيه بعثة الامم المتحدة الانسانية التي زارت سورية ان هناك «حاجة ملحة لحماية المدنيين»، بينما تواصلت الخلافات بين أعضاء مجلس الامن الدولي حول قرار اقترحه الغربيون، يهدف الى فرض عقوبات على دمشق، بسبب قمع السلطات للمتظاهرين المعارضين للنظام.

وقال مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبدالرحمن، «قتل شخصان عندما اطلقت عناصر موالية للنظام النار على متظاهرين خرجوا من جامع علي بن أبي طالب في دير الزور».

وأضاف أن شخصاً قتل وأصيب ثلاثة آخرون عندما اطلق عناصر الامن النار على متظاهرين خرجوا من جامع المحمدي في نوى الواقعة في ريف درعا (جنوب). وافاد ناشطون حقوقيون بأن عدداً من التظاهرات انطلقت في مدن سورية اخرى، بعد دعوة اطلقها منظمون للتظاهر في يوم «جمعة الصبر والثبات» المطالبة بإسقاط نظام الاسد.

ففي مدينة حمص (وسط)، التي تشهد غليانا امنيا وعسكريا منذ ايام ذكر المرصد السوري أن نحو 15 ألف متظاهر خرجوا في حي الخالدية، إضافة الى الآلاف في احياء اخرى كبابا عمر وباب السباع والقصور. واشار الى ان قوات الامن فرقت بالقوة تظاهرة ضمت الآلاف في منطقة الجبيلة الواقعة في دير الزور (شرق).

وذكر الناطق الرسمي «لاتحاد تنسيقيات الثورة السورية» عمر ادلبي، ان تظاهرة ضمت نحو 5000 شخص جرت في القامشلي (شمال شرق)، اضافة الى تظاهرة في البوكمال (شرق) واخرى في التكايا (ريف درعا، جنوب).

من جهته، ذكر رئيس الرابطة السورية لحقوق الانسان عبدالكريم الريحاوي، الذي أطلق سراحه أخيراً بعد ان اعتقل لمدة 12 يوما دون توجيه تهمة اليه إن قوات الامن فرقت تظاهرة في الكسوة (ريف دمشق)، ما اسفر عن اصابة متظاهر.

كما اعلن الريحاوي ان «الآلاف خرجوا للتظاهر في حي الصاخور في حلب (شمال)، كما خرجت تظاهرات حاشدة في مناطق في ريف ادلب وريف درعا».

واشار الى تظاهرتين تم تفريقهما بالقوة خرجتا من جامعي الدقاق والحسن في حي الميدان في دمشق.

وفي ريف دمشق، قال الريحاوي إن تظاهرات خرجت في داريا وبرزة وحرستا والقدم، إضافة الى القابون، على الرغم من الحصار والوجود الامني الكثيف الذي يشهده هذا الحي. واشار ايصا الى «خروج تظاهرات في الرستن وتدم» الواقعتين في محافظة حمص.

في سياق متصل أعلنت بعثة الامم المتحدة الانسانية التي زارت سورية ان هناك «حاجة ملحة لحماية المدنيين».

وقال مساعد المتحدث باسم الامم المتحدة فرحان حق، في تصريح صحافي «خلصت البعثة الى انه على الرغم من عدم وجود ازمة انسانية على المستوى الوطني، هناك حاجة ملحة لحماية المدنيين من الاستخدام المفرط للقوة».

يأتي ذلك فيما أعلن دبلوماسيون أن روسيا والصين قاطعتا، أول من أمس، المشاورات في مجلس الامن الدولي حول قرار اقترحه الغربيون، يهدف الى فرض عقوبات على سورية. واشار هؤلاء الدبلوماسيون إلى أن غيابهما عن هذه المشاورات غير الرسمية ينبئ بمفاوضات صعبة حول فرض عقوبات على الاسد وعلى المحيطين به، لقمعهم المتظاهرين المعارضين للنظام في سورية.

وتتمتع روسيا والصين على غرار الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا بحق النقض (الفيتو) في مجلس الامن الدولي.

وأعربت روسيا عن معارضتها الشديدة لفرض اية عقوبات على سورية، مشددة على ضرورة إعطاء المزيد من الوقت للاسد كي يجري الاصلاحات التي وعد بها. كما ابدت البرازيل والهند وجنوب افريقيا (اعضاء غير دائمي العضوية في مجلس الامن) تحفظات قوية على مثل هذه العقوبات.

وكانت فرنسا دعت الى تبني قرار في مجلس الامن الدولي يفرض عقوبات على النظام السوري، ويستهدف بشكل خاص الرئيس الاسد.

كما فرض الرئيس الاميركي باراك أوباما الذي دعا الى تنحي الاسد، عقوبات قاسية على النظام السوري.

واصدر اوباما مرسوماً منع بموجبه استيراد النفط ومشتقاته من سورية، وجمّد كل اصول واملاك الدولة السورية في الولايات المتحدة.

وأعلنت تركيا على لسان وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو، مساء أول من أمس، انها ستختار الوقوف الى جانب الشعب السوري «ان كان عليها ان تختار بين الشعب ونظامه».

من جهة ثانية، فتحت وزارة الداخلية السورية تحقيقاً لمعرفة ملابسات الاعتداء الذي تعرض له رسام الكاريكاتور علي فرزات فجر الخميس في دمشق وللكشف عن منفذيه، حسبما نقلت الجمعة وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا).وتعرض فرزات للضرب المبرح من قبل مجهولين اعترضوا سيارته وخطفوه، ما ادى الى كسر اصابع يده اليسرى واصابته بكدمات، خصوصا في الوجه واليدين، واستدعى نقله الى المستشفى.

طباعة