تظاهرات حاشدة في «جمعة ارحل».. وخروج نصف مليون في حماة

24 قتيلاً برصاص الأمن.. وسورية تنتفض في وجه النظام

تظاهرة ضد الأسد في بلدة كفر نبل في محافظة إدلب. أ.ب

تظاهر مئات آلاف السوريين في جميع أنحاء سورية، بينهم أكثر من نصف مليون شخص في مدينة حماة وحدها، مطالبين بإسقاط النظام وتنحي الرئيس السوري بشار الأسد، في جمعة أطلق عليها «جمعة ارحل»، مع توسع رقعة الاحتجاجات على الرغم من الحملة التي يشنها الجيش الأمن ضد المتظاهرين، والتي أدت إلى سقوط 24 قتيلاً برصاص الأمن السوري.

وقالت المحامية والنشطة الحقوقية البارزة، رزان زيتونة، إن القوات السورية قتلت 24 مدنياً، على الأقل، أمس،مشيرةً إلى أن من بين الأربع والعشرين مدنياً القتلى، سبعة محتجين في مدينة حمص، التي كانت مسرحاً لاحتجاجات واسعة ضد الرئيس، السوري بشار الأسد، و14 قروياً في محافظة إدلب في شمال غرب البلاد، حيث اقتحمت قوات تدعمها دبابات وطائرات هليكوبتر، قرى لقمع المعارضة.

وخرجت تظاهرات حاشدة في المدن والبلدات والقرى السورية للمطالبة بإسقاط النظام.

وأكد ناشطون حقوقيون أن أكثر من نصف مليون شخص خرجوا للتظاهر في مدينة حماة (وسط) في يوم «جمعة ارحل»، التي دعا ناشطون سوريون إلى التظاهر فيها للمطالبة بإسقاط النظام.

من جهته، اكد رئيس المرصد السوري لحقوق الانسان، رامي عبدالرحمن، ان مدينة «حماة شهدت اليوم اكبر تظاهرة منذ اندلاع موجة الاحتجاجات في البلاد في منتصف مارس الماضي «شارك فيها اكثر من نصف مليون متظاهر».

وكان رئيس الرابطة السورية لحقوق الانسان عبدالكريم ريحاوي، قال إن «عشرات الآلاف خرجوا للتظاهر في مدينة دير الزور (شرق)، منطلقين من مساجد عدة خصوصا من المسجد الكبير باتجاه ساحة الحرية».

وأشار الى «خروج نحو 15 ألف متظاهر في مدينة القصير (ريف حمص) وفي مدينة قطنا (ريف دمشق)، حيث شارك المئات»، لافتا الى «مشاركة نسائية في التظاهرة».

كما خرج عشرات الآلاف للتظاهر في مدينة الميادين (شرق) والبوكمال (شرق)، وبنش وكفرنبل الواقعتين في ريف ادلب، بالاضافة الى تظاهرات حاشدة في منطقة القدم والحجر الاسود ومضايا والزبداني (ريف دمشق)، وفي عامودا (شمال). وأظهر تسجيل فيديو قام بتصويره احد السكان، ونشر على موقع «يوتيوب» آلاف الاكراد وهم يحملون لافتة تطالب الاسد بالتنحي في مدينة عامودا .

ولفت ريحاوي الى قيام تظاهرة ضمت العشرات في حي مشروع دُمر السكني على اطراف دمشق، والتي فرقها رجال الامن بالقوة.

كما خرجت تظاهرات في بلدة المعضمية وداريا ودوما والحجر الأسود، في ضواحي دمشق، تطالب برحيل النظام.

وشهدت مدينة حلب تظاهرات في أحياء الأشرفية والصاخور، وسيف الدولة التي حاصرتها قوات الامن واعتقلت فيها ثلاثة متظاهرين، بحسب ريحاوي.

وأفاد ناشط حقوقي آخر بأن عشرات الالآف من المتظاهرين انطلقوا من قرى عدة في جبل الزاوية الذي يشهد عمليات عسكرية منذ ايام عدة، باتجاه معرة النعمان على الرغم من الوجود العسكري».

وأشار الناشط عبدالله خليل الى أن قوات الامن قامت بإغلاق الباب على متظاهرين في الجامع الكبير في الرقة (شمال)، حتى ان عناصر موالية للنظام قامت بتظاهرة تأييد لوأد التظاهرة». وأضاف «كما قام عناصر موالون للنظام بتفريق تظاهرة انطلقت من جامع عمر بن الخطاب وقاموا بضرب المتظاهرين».

وأشار خليل إلى خروج تظاهرة ضمت نحو 1000 شخص في مدينة الطبقة (شمال).

إلى ذلك قال ناشطون حقوقيون ان ثلاثة متظاهرين قتلوا عندما أطلقت قوات الامن النار على متظاهرين في حمص (وسط سورية)، واثنين في حي القدم الواقع في العاصمة السورية دمشق، وآخر في داريا.

وبثت المواقع الإلكترونية شريطاً مصوراً بينت فيه تظاهرة جرت في القدم شارك فيها مئات المتظاهرين مرددين شعارات تدعو الاسد الى الرحيل.

وقال ناشط آخر فضل عدم الكشف عن اسمه إن ثلاثة متظاهرين قتلوا عندما فتحت قوات الامن النار عليهم في حمص. كما اشار الناشط الى جرح 12 شخصا من بين المتظاهرين.

وذكر الناشط ان اكثر من 100 الف متظاهر شاركوا، أمس، في التظاهرات التي خرجت في احياء عدة من حمص.

وبحسب الناشطين، فإن مدينة حمص التي دخلتها تعزيزات امنية مشددة شهدت تظاهرات في حي الخضر وباب السباع وباب الدريب والوعر والغوطة والقصور.

وأضاف الناشطون ان المتظاهرين في باب السباع دخلوا الأزقة الضيقة بعد تعرضهم لإطلاق نار غزير، لافتين أيضا الى اطلاق نار غزير في الغوطة وفي الانشاءات. كما امتد اطلاق النار من بابا عمرو باتجاه المخيم الفلسطيني القريب، وفي حي القصور، حيث انفضت التظاهرة بعد القمع الشديد، بحسب الناشطين.

وذكر شاهد عيان ان عربات مصفحة عدة انتشرت في حي باب السباع العتيق في حمص، واطلق جنود النار على محتجين من وراء حواجز وضعت على الطرق الرئيسة في المدينة التي يسكنها مليون نسمة.

كما افاد ناشطون حقوقيون، أمس، بأن ثلاثة اشخاص قتلوا مساء أول من أمس عندما اطلق رجال الامن النار عليهم في منطقة جبل الزاوية التي تشهد عمليات عسكرية منذ ايام عدة، كما سمع دوي انفجارات، أمس، على الساحل السوري.

وذكر ناشط حقوقي فضل عدم الكشف عن اسمه «سمع دوي انفجارات الجمعة في حي الرمل الشمالي في مدينة اللاذقية» الساحلية (غرب).

ولم يتمكن الناشط من تحديد طبيعة هذه الانفجارات.

ومن جهة ثانية، اشار عبدالرحمن في اتصال هاتفي من لندن الى«مقتل شخصين مساء امس احدهما امرأة بنار قناص، والثاني رجل بنار رجال الامن في قرية البارة (شمال غرب).

وأضاف «كما قتل شخص ثالث في قرية بنين المجاورة». وخرج الجيش السوري تؤازره نحو 60 دبابة ونحو 100 ناقلة جنود من قرية البارة متجها الى قريتي كفرنبل وكنصفرة في ريف ادلب شمال غرب البلاد.

تويتر