إسرائيل توسع 2000 وحدة استيطانية في القدس.. وتختبر جاهزيتها للحرب

تأجيل لقاء عباس ومشعل لمتابعة تشكيل الحكومة الفلسطينية

عباس مع رئيس الدومينيكان (يسار) الذي أعلن في رام الله تأييد بلاده إقامة دولة فلسطينية. رويترز

أعلن أمس عن تأجيل اللقاء بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خالد مشعل، المقرر غداً في القاهرة لمتابعة بحث تشكيل الحكومة. وفيما وافقت اسرائيل على توسيع 2000 وحدة استيطانية في القدس، وأجرت أكبر مناورة في تاريخها لاختبار جاهزيتها لحرب متعددة الجبهات، اعلن رئيس جمهورية الدومينيكان ليونيل فرناندز، في رام الله، تأييد بلاده إقامة دولة فلسطينية مستقلة تعيش بسلام الى جانب اسرائيل

وتفصيلاً، اعلن القيادي في حركة «فتح» والمسؤول عن ملف المصالحة مع حركة «حماس» عزام الاحمد، لوكالة فرانس برس أمس، انه تم تأجيل اللقاء بين الرئيس محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس المقرر غداً في القاهرة لمتابعة بحث تشكيل الحكومة. وكانت مصادر فلسطينية قد قالت إن عقد اللقاء المقرر بين الرئيس الفلسطيني وخالد مشعل بات محل شك. ولم تستبعد المصادر إمكانية تأجيل الاجتماع إلى وقت لاحق في ظل استمرار الخلاف بشأن تشكيل حكومة التوافق المستقلة، خصوصاً ما يتعلق بمنصب رئيس الوزراء.

وفي تصعيد إسرائيلي جديد وافقت بلدية القدس، أمس، على توسيع 2000 مسكن في حي رامات شلومو الاستيطاني في القدس المحتلة بحيث يمكن لكل مسكن اضافة غرفة جديدة، حسب ما جاء في بيان لمجلس البلدية. وجاء في البيان ان لجنة التخطيط والبناء في القدس وافقت على توسيع 2000 مسكن في حي رامات شلومو. واضاف انه سيتم بناء غرفة اضافية في كل من المساكن الـ2000 استجابة لاحتياجات العديد من العائلات الكبيرة التي تعاني من مشكلات سكنية في هذه المنطقة.

وبدأت وحدات كبيرة في جيش الاحتلال الإسرائيلي، أمس، مناوراتها السنوية الأكبر في تاريخها التي أطلق عليها اسم «نقطة تحول5»، بمشاركة مختلف الأجهزة الأمنية ومكاتب الوزارات ومكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والسلطات المحلية ومنظمات تشغل البنى التحتية الإستراتيجية، وذلك لاختبار جاهزيتها لحرب متعددة الجبهات.

من جهة أخرى، أعلن رئيس جمهورية الدومينيكان ليونيل فرناندز، أمس، في رام الله تأييد بلاده لاقامة دولة فلسطينية مستقلة تعيش بسلام الى جانب اسرائيل. وقال فرناندز في مؤتمر صحافي عقده مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في رام الله «الدومينيكان تدعم قيام دولة فلسطينية تعيش بسلام الى جانب اسرائيل، وتدعم حق إسرائيل في الوجود في مناطق ذات حدود آمنة».

وكان رئيس جمهورية الدومينيكان وصل الاحد الى الاراضي الفلسطينية على متن طائرة مروحية اردنية، والتقى الرئيس الفلسطيني محمود عباس في اجتماع دام اكثر من ساعتين.

وكانت جمهورية الدومينيكان اعلنت في عام 2009 تأييدها لاقامة دولة فلسطينية مستقلة. وقال فرناندز «هذه الزيارة الرسمية، والوفد المرافق يؤكدان التزام الدومينيكان بتعزيز العلاقات مع فلسطين، خصوصاً العلاقات التجارية».

وقال محمود عباس في المؤتمر الصحافي عقب اللقاء «بحثنا مع رئيس جمهورية الدومينيكان المستجدات التي تمر بها القضية الفلسطينية، واكدنا اننا ننتهز أي مبادرة لعودة المفاوضات على اساس المرجعيات الدولية».

وفي ذات السياق، قال عباس «رحبنا بخطاب (الرئيس الاميركي باراك) اوباما، وكذلك بالمبادرة الفرنسية لتحريك خطاب اوباما، وبحثنا ايضاً مع وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي (كاثرين) اشتون الجهود الاوروبية لامكانية عقد اجتماع للجنة الرباعية الشهر المقبل».

واضاف «الا اننا نؤكد ان هدفنا هو نيل الحرية والاستقلال وقيام الدولة الفلسطينية على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشريف، لتعيش بامن واستقرار الى جانب كل الدول المجاورة بما فيها اسرائيل». وقال عباس انه بحث مع رئيس جمهورية الدومينيكان ايضا جهود المصالحة الفلسطينية الداخلية، وتشكيل الحكومة الفلسطينية المقبلة، موضحا ان الحكومة الفلسطينية المقبلة «ستلتزم بسياستنا، وتكمل برنامج الدولة الحالية في الاستقرار والتنمية، اضافة الى مهمة اعادة اعمار غزة». ونفى مسؤولان فلسطينيان، أمس، تقاريرا صحافية عن قبول عرض أميركي جديد لاستئناف محادثات السلام المتوقفة منذ أكتوبر الماضي مع إسرائيل.

وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات، إنه لا صحة لما يتردد من تقارير أن الولايات المتحدة الأميركية طرحت على القيادة الفلسطينية أي عروض جديدة لاستئناف محادثات السلام.

وأوضح أن كل ما أكده المبعوث الأميركي أن بلاده ستواصل جهودها من أجل استئناف المفاوضات على أساس خطاب الرئيس باراك أوباما الشهر الماضي الذي دعا فيه إلى حل الدولتين وفق الحدود المحتلة عام .1967

وأشار عريقات إلى أن عباس رد بأن الجانب الفلسطيني يريد أن يسمع من إسرائيل قبولها بمبدأ الدولتين على حدود عام ،1967 ووقف الاستيطان بما يشمل القدس، ووقتها سيسارع إلى المفاوضات.

في السياق نفسه نفى مفوض العلاقات الدولية في حركة فتح، وعضو الوفد الفلسطيني المفاوض نبيل شعث، الأنباء التي تتحدث عن موافقة عباس على عرض أميركي للعودة إلى المفاوضات.

وفي القاهرة أعلن عن عبور قافلة «أميال من الابتسامات 3» معبر رفح الحدودي بين مصر وقطاع غزة أمس متجهة الى القطاع، وذلك بعد الانتهاء من تفريغ السفينة التى كانت تحمل المساعدات في ميناء العريش.

على صعيد آخر أعلن الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، أمس، ان نحو نصف سكان الأراضي الفلسطينية من اللاجئين، وان إسرائيل هجّرت قسرا ثلثي الفلسطينيين الذي كانوا يقيمون في فلسطين التاريخية عام .1948

طباعة