خليفة يتمنى الاستقرار لسورية.. ومعارضون ومثقفون يطالبون بدولة مدنية

استقالة الحكومة السورية..وتظاهرات تأيـيد للأسد

مسيرة حاشدة مؤيدة للأسد وسط دمشق. أ.ب

وافق الرئيس السوري بشار الأسد، أمس، على استقالة الحكومة برئاسة محمد ناجي عطري، وفيما شهدت دمشق والمدن السورية اكبر تظاهرة تأييد للاسد منذ توليه الحكم في عام 2000 وصفت بـ«المليونية»، أكد مثقفون وحقوقيون سوريون معارضون في بيان يحمل اسم «العهد الوطني»، ضرورة بناء الدولة الديمقراطية المدنية واحترام التعددية وعدم استخدام العنف تحت أي ظرف كان، في وقت تمنى فيه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، في اتصال هاتفي مع الأسد، المزيد من التقدم والاستقرار لسورية الشقيقة.

وحسب ما أعلن التلفزيون السوري على شريط إخباري ان الاسد قبل استقالة الحكومة التي يرأسها عطري منذ 2003 والتي اجرى عليها تعديلات عدة منذ ذلك التاريخ.

وذكرت وكالة الانباء الرسمية (سانا) ان الأسد «قبل استقالة الحكومة برئاسة المهندس محمد ناجي عطري وكلفها تسيير الاعمال لحين تشكيل حكومة جديدة».

وسيكون من مهام الحكومة الجديدة البدء بتنفيذ برنامج الاصلاحات التي أعلنت عنها القيادة السورية الخميس لتهدئة الاحتجاجات غير المسبوقة التي شهدتها سورية.

وأفاد مسؤول سوري لوكالة «فرانس برس» أن الاسد سيلقي كلمة اليوم في مجلس الشعب.

من جهة أخرى، شهدت المحافظات السورية أمس مسيرات تأييد للرئيس بشار الأسد وصفت بـ«المليونية».

وذكرت وكالة «سانا» ان مسيرات شعبية مليونية عمت المحافظات السورية «وفاء للوطن وتأكيدا على الوحدة الوطنية والحفاظ على الأمن والاستقرار ودعماً لبرنامج الإصلاح الشامل الذي يقوده» الأسد.

وأضافت أن «المواطنين من جميع شرائح المجتمع تدفقوا إلى الساحات الكبيرة والشوارع الممتدة لها معبرين عن الوفاء لوطنهم ورفض محاولات بث الفتنة التي تستهدف نموذج العيش المشترك بين أبناء الوطن الواحد».

وقال أحد المتظاهرين لوكالة «فرانس برس» «اننا هنا لتأييد الرئيس السوري عصب البلاد»، بينما قالت سيدة «إنني اشارك لأبرهن للعالم اننا متمسكون بالوحدة الوطنية».

ورفع آلاف المشاركين بالاضافة الى صور الرئيس والاعلام السورية لافتات كتب عليها «استقرار سورية مصلحة وطنية وقومية» و«سورية وطن للجميع» و«لا للفساد نعم لمشروع الاصلاح».

وبث التلفزيون السوري مسيرات لمئات الآلاف من المواطنين المؤيدين التي تجرى في مختلف المحافظات السورية ومنها حلب وادلب والحسكة والرقة وطرطوس ودير الزور. وينتمي المشاركون الى مختلف الفئات العمرية والاجتماعية، رجالاً ونساء. وتأتي هذه التظاهرات في أعقاب المسيرات المطالبة بالإصلاح التي شهدتها مدينة درعا قبل أكثر من أسبوع وامتدت الى مدن أخرى وسقط فيها قتلى وجرحى.

من جهة أخرى أكد مثقفون وحقوقيون سوريون في بيان يحمل اسم العهد الوطني، ضرورة بناء الدولة الديمقراطية المدنية واحترام التعددية وعدم استخدام العنف تحت أي ظرف كان.

وبين موقعي البيان المفكر صادق جلال العظم والمخرجان ومحمد ملص وسمير ذكرى ورسام الكاريكاتير علي فرزات، كما وقعه ناشطون سياسيون وفي مجال حقوق الانسان بينهم هيثم المالح وعارف دليلة وميشال كيلو وفداء اكرم الحوراني وورياض سيف وعبدالكريم ريحاوي وحسين العودات وعبد الحميد درويش وغسان نجار ورزان زيتونة ومنتهى سلطان الاطرش.

وأكد موقعو البيان ضرورة السعي المشترك لبناء الدولة الوطنية الديمقراطية المدنية الحديثة التي تضمن المساواة التامة بين المواطنين في الحقوق والواجبات وحرية الأفراد.

ودعوا الى احترام التنوع المجتمعي ومعتقدات ومصالح وخصوصيات كل اطياف الشعب السوري وعدم السماح تحت اي ظرف ولأي كان بالاساءة اليها او بانتهاكها.

تويتر