هجمة يمينية جديدة على الزعبي

حنين الزعبي: أشعر بأكبر راحة في وطني. أ.ف.ب

تهجم عناصر من غلاة اليمين الاسرائيلي المتطرف وبينهم عضو الكنيست ميخائيل بن آري على النائبة العربية حنين الزعبي لدى نظر المحكمة العليا أمس، في التماس ضد سلب حقوقها البرلمانية في أعقاب مشاركتها في أسطول الحرية التركي.

وصرخ بن آري وناشطا اليمين المتطرف إيتمار بن غفير وباروخ مارزل باتجاه الزعبي في المحكمة «أنت مخربة. ارجعي إلى صديقك (الزعيم الليبي معمر) القذافي»، ووصفوها بـ«الجاسوسة». وقال بن آري للزعبي وزميلها عضو الكنيست جمال زحالقة «أنتم الإثبات على أن كهانا كان محقاً»، في إشارة إلى الحاخام مائير كهانا مؤسس حركة «كاخ»، الفاشية التي تدعو إلى طرد الفلسطينيين على جانبي الخط الأخضر من البلاد. من جانبها، ردت الزعبي بالقول «أنا أشعر بأكبر راحة في وطني»، وأن «الكنيست يمنح حصانة لليمين العنصري ونحن نشهد ملاحقة سياسية وتحريضا والإجماع اليميني في الكنيست يحاول معاقبتي ومنعي من ممارسة حريتي بالتعبير عن الرأي»، وأن «اليمين العنصري أصبح يمثل وجه الكنيست». وكانت الهيئة العامة للكنيست صدقت في يوليو الماضي على سلب حقوق الزعبي بسبب مشاركتها في أسطول الحرية التركي الذي هاجمته قوات الكوماندوز البحري الإسرائيلي في 31مايو الماضي، ما أسفر عن مقتل تسعة نشطاء وإصابة عشرات آخرين بنيران القوة الإسرائيلية. وقرر الكنيست في حينه سلب حقوق برلمانية للزعبي تتعلق بحقها في مغادرة البلاد من دون أن تعرقل ذلك السلطة التنفيذية، أي أجهزة الأمن، وسحب جواز سفرها الدبلوماسي كما تم سلب حقها في مطالبة الكنيست بالمشاركة في تمويل مصروفات قضائية في حال تقديم دعاوى ضدها تتضمن اتهامات بمخالفات أمنية. ونظرت المحكمة العليا أمس في الالتماس ضد سلب الحقوق البرلمانية للزعبي والذي قدمته الزعبي ومركز «عدالة»، لحقوق الأقلية العربية في إسرائيل وجمعية حقوق المواطن في إسرائيل. وقال مدير مركز «عدالة»، المحامي حسن جبارين في الالتماس إن «الكنيست خرجت عن صلاحياتها وعملت بشكل مناف لقانون الحصانة البرلمانية الذي يحرم المس بحصانة نائب في الكنيست أو بحقوقه بسبب نشاطه السياسي، وعند قرارها سحب الحقوق البرلمانية للنائب الزعبي تجاهلت الكنيست تماماً أن مشاركتها في أسطول الحرية هو نشاط سياسي يندرج ضمن حصانتها البرلمانية الجوهرية». وأضاف أن «لجنة الكنيست اعتمدت في قرارها هذا على افتراض قانوني خاطئ، لا تحمي بموجبه الحصانة الجوهرية نشاط عضو الكنيست من الكنيست نفسها، بل فقط من السلطة التنفيذية». وشدد الملتمسون على أن «سحب الحقوق البرلمانية من النائب الزعبي يشكل سابقة خطيرة».

طباعة