قتيلان وإحراق كنيسة في أعمال عنف طائفية
متظاهرون يقتحمون مبنى مبـاحث أمن الدولة في الإسكندرية
مئات من المتظاهرين الغاضبين قبيل اقتحام مبنى أمن الدولة في الإسكندرية. أ.ب
اقتحم مئات المتظاهرين، أول من أمس، مبنى مباحث أمن الدولة في مدينة الإسكندرية الساحلية المصرية، بعد إلقاء قنابل حارقة وإطلاق رصاص منه على المتظاهرين، الذين أصيب عدد منهم وجرح آخرون، فيما تظاهر المئات أمام مقر جهاز أمن الدولة الرئيس في محافظة السادس من أكتوبر جنوب غرب القاهرة، للمطالبة بحل الجهاز والتحفظ على المستندات الموجودة بداخله. في وقت قتل فيه شخصان وأحرقت كنيسة، أمس في أعمال عنف بين مسلمين وأقباط في محافظة حلوان جنوب القاهرة.
وقال شهود عيان إن مئات المتظاهرين اقتحموا مبنى مباحث أمن الدولة بمدينة الاسكندرية بعد محاصرته ساعات عدة.
|
أبوالغيط: العلاقات المصرية ـ الأميركية لم تكن يوماً مستقرة قال وزير الخارجية المصري أحمد أبوالغيط في مقابلة مع صحيفة «لوكوتديان » التونسية، أمس، إن العلاقات بين بلاده والولايات المتحدة «لم تكن مستقرة يوماً». وأضاف «في الفترة المقبلة ستكون مصر دولة ديمقراطية برئيس منتخب، أعتقد ان العلاقة ستكون علاقة الند للند بين البلدين». وأعرب أبوالغيط عن «شكه» في ان تتمكن القوى الدينية من السيطرة على الحكم في مصر. وأوضح ان «وزن هذه التيارات في المجتمع المصري لا يتيح لها السيطرة السياسية». و اعتبر الوزير ان «الثورة لم تنه مهامها». وأضاف «حتى الآن لم نفعل سوى تنتيف النظام السابق، لايزال هناك الكثير من العمل للعبور بشكل ملموس الى مجتمع مدني ديمقراطي». تونس ــ أ.ف.ب إرجاء محاكمة العادلي إلى أبريل أرجئت محاكمة وزير الداخلية المصري السابق حبيب العادلي بتهمة غسل أموال التي افتتحت امام محكمة في القاهرة، أمس، إلى الثاني من أبريل المقبل. وكان العادلي الذي أُخرج من الحكومة في يناير الماضي، واعتقل في 17 فبراير، بعد اسبوع من سقوط الرئيس المصري السابق حسني مبارك تحت ضغط الشارع. وهو أول مسؤول في نظام مبارك يحاكم منذ الثورة التي طالبت بإصرار برحيله منذ بدئها في 25 يناير. والشرطة التي كانت تابعة للعادلي متهمة بالقمع الذي سجل في بداية الثورة وأسفر عن سقوط 384 قتيلاً على الأقل وأكثر من 6000 جريح، بحسب وزارة الصحة المصرية. ودفع العادلي ببراءته من اتهامات بتبييض واختلاس أموال عامة موجهة إليه. وأُرجئت المحاكمة الى الثاني من ابريل، بعد تبادل كلامي حاد بين ممثلين للمجتمع المدني والدفاع في المحكمة. وطلب الدفاع مزيدا من الوقت لإعداد ملفه. وخارج المحكمة ردد عشرات الاشخاص الذين تجمعوا هتاف «الشعب يريد إعدام القاتل»، ورفعوا لافتات تحمل صورة الوزير السابق، وقد التف حبل المشنقة على رقبته. القاهرة ــ أ.ف.ب |
وقال شاهد، إن المتظاهرين أوسعوا ضباطاً وأفراداً من مباحث أمن الدولة ضرباً وأصابوا أحدهم على الاقل بجروح، وحطموا قطعا من الاثاث وصالة ألعاب في الطابق الارضي.
وأضاف أن ضباطاً وجنوداً من الجيش كانوا يحرسون المبنى انتشروا في طوابقه العليا خلال اقتحامه وقاموا بإنزال ضباط وجنود أمن الدولة من المبنى، ونقلوهم الى مقر القيادة العسكرية الشمالية التي توجد في المدينة.
وقال إن القنابل الحارقة التي ألقيت لفترة من الوقت باتجاه المتظاهرين تسببت في اشتعال النار في أربع سيارات تابعة لمباحث أمن الدولة.
وأضاف أن المتظاهرين هشموا زجاج ست سيارات تابعة لمباحث أمن الدولة، بينها سيارتان مدرعتان بعد إلقاء القنابل الحارقة باتجاههم.
ويطالب نشطاء الإنترنت الذين دعوا لاحتجاجات غاضبة أدت إلى تنحي الرئيس السابق حسني مبارك الشهر الماضي، بحل مباحث أمن الدولة وإلغاء قانون الطوارئ.
ويقول مصريون إن الشرطة ـ خصوصاً مباحث أمن الدولة ـ اعتقلت وعذبت آلاف النشطاء المصريين، وقتلت بعضهم خلال سنوات حكم مبارك.
وسمع الشاهد متظاهرين يقولون إنهم عذبوا في المبنى من قبل. وقال إن من الواضح أن المتظاهرين ينتقمون من ضباط وأفراد مباحث أمن الدولة في المبنى.
وأضاف أن ألوفاً من النشطاء والمارة تجمعوا أمام المبنى بعد أن راجت أنباء اقتحامه في المدينة، وان جنوداً من الجيش أطلقوا النار في الهواء لتفريق الجموع «لكن من دون جدوى».
وقال مصدر طبي، إن ثلاث سيارات إسعاف على الاقل نقلت جرحى إلى مستشفيات، من دون تحديد عدد هؤلاء المصابين.
وبحسب المحامي والناشط الحقوقي عبدالرحمن الجوهري، فقد أصيب شخصان بالرصاص، هما حسن مصطفى وعبدالله عصمت داوستاشي، وتم نقلهما إلى المستشفى.
في سياق متصل، احتشد مئات المتظاهرين أمام مقر جهاز أمن الدولة الرئيس بمحافظة السادس من أكتوبر (نحو 40 كيلومترا جنوب غرب القاهرة)، للمطالبة بحل الجهاز والتحفظ على المستندات الموجودة بداخله.
وقال شاهد عيان إن مئات الأشخاص تظاهروا أمام مقر أمن الدولة الرئيس بالمحافظة والواقع في حي الشيخ زايد، وذلك في ظل محاولة الضباط الموجودين داخل المقر حرق عدد كبير من الملفات التي يعتقد أنها ربما تحتوي على معلومات «تحمل إدانة مستقبلية لهم».
وأضاف أن المتظاهرين بدأوا في إيقاف عدد كبير من السيارات التي تمر من أمام المبنى ودعوة ركابها إلى المشاركة في التظاهرات.
من ناحية أخرى، قتل شخصان، أول من أمس، وأحرقت كنيسة، أمس، في أعمال عنف بين مسلمين وأقباط في ضاحية القاهرة. ونقلت وكالة أنباء الشرق الاوسط المصرية عن مصدر امني قوله «توفي شخصان وحرقت كنيسة الشهيدين بأطفيح إثر صدامات بين أسرتين»، وسبب أعمال العنف علاقة عاطفية بين مسيحي ومسلمة في محافظة حلوان جنوب القاهرة أثارت غضب الأسرتين. وقال مسؤول أمني ان المشاجرة تطورت إلى تبادل لإطلاق النار بين الطرفين، ما أسفر عن وفاة المزارع (والد الفتاة وتاجر فاكهة نتيجة إصابتهما بطلقات نارية). وأوضح انه «عقب انتهاء إجراءات دفن المتوفيين، تجمعت أعداد كبيرة من أهالي القرية وتوجهوا إلى كنيسة الشهيدين احتجاجاً على العلاقة المشار إليها، إلا أن بعض العناصر قامت بإشعال النيران بالكنيسة واقتحامها وإتلاف محتوياتها».
وأضاف «أن قوات الحماية المدنية والاطفاء سارعت بالانتقال إلى موقع الحادث والتعامل مع النيران وإخمادها، وإخلاء رجال الدين الموجودين بالكنيسة، وتأمين سلامتهم».
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news