القرار 1970 يفرض عقوبات قاســـية على نظام القذافي - الإمارات اليوم

الزاوية الليبية تحت سيطرة المعارضة.. وأوباما يطالب العقيد بـ «الرحيل الآن»

القرار 1970 يفرض عقوبات قاســـية على نظام القذافي

مجلس الأمن يتبنى بالإجماع قراراً بفرض عقوبات قاسية على نظام القـــــــــــــــــــــــــــــــذافي. أ.ف.ب

تبنى مجلس الامن الدولي بإجماع اعضائه الـ15 قرارا يقضي بفرض عقوبات قاسية على نظام الزعيم الليبي معمر القذافي الذي طالبه الرئيس الاميركي باراك أوباما بالتنحي فورا، فيما سحبت الحكومة البريطانية الحصانة الدبلوماسية منه ودعته الى الرحيل.وتزامنت الضغوط الدولية مع الاعلان عن سيطرة المعارضين لحكم العقيد على بلدة الزاوية القريبة من طرابلس، وتحذير أوروبي من ان القمع الذي يمارسه نظام القذافي ضد الانتفاضة سيكون له عواقب، في تلميح الى عقوبات وشيكة.

القائمة المشمولة بالعقوبات

http://media.emaratalyoum.com/inline-images/361628.jpg

يندرج اسم الزعيم الليبي معمر القذافي وابنائه السبعة وابنته بالاضافة الى شخصيات اخرى مرتبطة ارتباطا وثيقا بالنظام الليبي على قائمة من 16 شخصا شملتهم العقوبات التي اقرها مجلس الامن الدولي :

حظر السفر

1- عبدالقادر محمد البغدادي (رئيس مكتب الاتصال باللجان الثورية)

2- عبدالقادر يوسف دبري (قائد القوات الخاصة لمعمر القذافي)

3- ابوزيد عمر دوردة (مدير منظمة الامن الخارجي)

4- اللواء ابوبكر يونس جابر (وزير الدفاع)

5- معتوق محمد معتوق (وزير الخدمات)

6- سيد محمد القذافي (قريب لمعمر القذافي)

7- عائشة معمر القذافي (ابنة معمر القذافي)

8- هنيبال معمر القذافي (نجل معمر القذافي)

9- خميس معمر القذافي (نجل معمر القذافي)

10- محمد معمر القذافي (نجل معمر القذافي)

14- سيف العرب القذافي (نجل معمر القذافي)

15- سيف الاسلام القذافي (نجل معمر القذافي)

16- العقيد عبدالله السنوسي (المخابرات العسكرية)

تجميد أرصدة

1- عائشة معمر القذافي (ابنة معمر القذافي)

2- هنيبال معمر القذافي (نجل معمر القذافي)

3- خميس معمر القذافي (نجل معمر القذافي)

4- معمر محمد ابومنيار القذافي (زعيم النظام والقائد الاعلى للقوات المسلحة)

5- معتصم القذافي (نجل معمر القذافي)

6- سيف الاسلام القذافي (نجل معمر القذافي)

وتفصيلاً تشمل العقوبات التي تبناها مجلس الامن في قراره رقم 1970 حظرا على بيع الاسلحة والذخائر الى ليبيا ومنعا للسفر الى اراضي الدول الاعضاء لـ16 شخصا من بينهم معمر القذافي وسبعة من ابنائه وابنته واشخاص على صلة وثيقة بالنظام. وبموجب هذا القرار، رأى مجلس الامن ان الهجمات الواسعة والممنهجة الحاصلة حاليا (في ليبيا) ضد المدنيين يمكن ان ترقى الى تصنيف الجرائم ضد الانسانية. وقرر المجلس رفع الوضع في ليبيا منذ 15 فبراير 2011 الى مدعي عام المحكمة الجنائية الدولية وطلب من السلطات الليبية التعاون الكامل مع المحكمة. وطلب اعضاء مجلس الامن ايضا في القرار الوقف النهائي لاعمال العنف واتخاذ تدابير للاستجابة للتطلعات المشروعة للشعب الليبي. كما حض السلطات الليبية على ابداء اكبر قدر من ضبط النفس وتوفير الامن لجميع الاجانب وتأمين العبور الآمن للمؤن الانسانية والطبية والرفع الفوري لكل القيود المفروضة على وسائل الاعلام بأشكالها كافة. وقررت الدول الاعضاء كذلك فرض تجميد للارصدة المالية العائدة للعقيد القذافي واربعة من ابنائه وشخص قريب من النظام. وحصل التصويت في حضور الامين العام للامم المتحدة بان كي مون.

واشار السفير البريطاني في الامم المتحدة مارك ليال غرانت الى ان القرار يوجه اشارة قوية الى تصميم المجتمع الدولي على الوقوف الى جانب شعب ليبيا.

من جهتها لفتت سفيرة الولايات المتحدة في المنظمة الدولية سوزان رايس الى ان المجتمع الدولي تحدث بصوت واحد. واضافت «انه انذار واضح الى السلطات الليبية بان عليها وقف اعمال العنف». وشدد السفير الفرنسي في الامم المتحدة جيرار ارو على ان الافلات من العقاب ليس خيارا.

وقال بان كي مون ان القرار يوجه رسالة قوية بأن الجرائم لا يمكن ان يجري التسامح معها. واضاف «آمل ان تسمع الرسالة» في طرابلس.

الا ان اللجوء الى المحكمة الجنائية الدولية على خلفية الاتهامات بارتكاب جرائم ضد الانسانية لم يحظ بإجماع مجلس الامن. وبحسب دبلوماسيين فإن الصين وروسيا وجنوب افريقيا والهند والبرازيل والبرتغال طرحت تساؤلات في هذا الشأن.

وبعد التصويت على القرار، قال المندوب الليبي ان نظام القذافي «فقد شرعيته ولا شك ان هذا القرار دعم معنوي قوي للشعب الصامد امام رصاص سفاح طرابلس». ورأى شلقم ان هذا القرار سيكون «اشارة الانطلاق للانقضاض النهائي على النظام الفاشي القابع في طرابلس».

من جهة أخرى، قال الرئيس الاميركي اوباما ان الزعيم الليبي معمر القذافي يجب ان «يرحل الآن» لأنه فقد الشرعية للبقاء في الحكم كما جاء في بيان للبيت الابيض.

وأضاف البيان ان «الرئيس صرح بأنه عندما يصبح السبيل الوحيد لبقاء قائد في الحكم هو اللجوء الى العنف ضد شعبه فإنه بذلك يكون قد فقد الشرعية للحكم وعليه القيام بما يجب فعله لبلده وان يرحل الآن». وادلى اوباما بهذه التصريحات الاكثر حزما حتى الآن بحق القذافي خلال محادثة هاتفية مع المستشارة الالمانية انغيلا ميركل بحسب البيان. وتأتي دعوة اوباما الى رحيل القذافي فورا في وقت يتمسك هذا الاخير بالحكم.

وفي لندن قال وزير الخارجية البريطاني دوغلاس هيغ ان الحكومة البريطانية سحبت الحصانة الدبلوماسية في بريطانيا من القذافي وأبنائه وحث العقيد على التنحي. وتابع في مقابلة مع هيئة الاذاعة البريطانية «بالطبع حان الوقت لأن يرحل القذافي». كما توالت دعوات للقذافي بالتنحي من ألمانيا وايطاليا التي قالت ان سقوط القذافي اصبح حتمياً.

وحذرت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون من ان القمع الذي يمارسه نظام القذافي ضد الانتفاضة سيكون له عواقب لكن دون ان تدعو الى رحيل القذافي خلافا للولايات وبريطانيا. وصرحت اشتون في بيان ان القذافي والسلطات الليبية يعلمون ان اعمالهم غير المقبولة والمشينة سيكون لها عواقب. ويضع الاتحاد الاوروبي اللمسات الاخيرة على قرار يفرض عقوبات على ليبيا شبيه بالقرار الذي تبناه مجلس الامن.

كذلك اعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في مكالمة هاتفية مع نظيره الليبي موسى كوسا ان بلاده تدين الاستخدام غير المقبول للعنف ضد مدنيين في ليبيا، حسب ما افادت وزارة الخارجية الروسية. وفي اليوم الثالث عشر من انتفاضة غير مسبوقة لا ترد اي بوادر من القذافي توحي بأنه قد يتخلى عن السلطة التي يمسك بزمامها منذ نحو 42 عاماً.

واعلن نجله سيف الاسلام الذي لطالما اعتبر خلفا مرجحا له، متحدثا مساء السبت ان «ثلاثة ارباع البلاد تعيش في حالة ممتازة». لكنه اقر بضرورة اجراء اصلاحات وقال انه كان يدعو اليها قبل وقوع الاحداث.

وفي بلدة الزاوية الليبية قال مراسل رويترز، ان مسلحين يعارضون حكم القذافي يسيطرون على البلدة الواقعة على بعد نحو 50 كيلومترا غرب العاصمة طرابلس. وأضاف أن العلم الليبي لفترة ما قبل القذافي بألوانه الاحمر والاخضر والاسود يرفرف فوق مبنى بوسط البلدة ويردد مئات الاشخاص «هذه ثورتنا». وكان الآلاف تظاهروا ضد النظام الليبي في الزاوية اثناء زيارة لصحافيين نظمتها السلطات الليبية، حسب ما افاد شهود عيان.

وحسب الشهود فإن المتظاهرين يسيطرون على المدينة التي شهدت الخميس مواجهات دامية مع قوى الامن الليبية اوقعت 35 قتيلا على الاقل، بحسب الرابطة الليبية لحقوق الانسان. كما اضطرت قوات القذافي إلى مغادرة مصراتة بعدما سيطر عليها المحتجون.


 أبرز نقاط قرار العقوبات

في ما يلي أبرز النقاط الواردة في القرار الذي تبناه مجلس الامن الدولي بشأن ليبيا:

التعبير عن القلق البالغ حيال الوضع في ليبيا وإدانة العنف واللجوء الى القوة ضد المدنيين.

التعبير عن القلق البالغ حيال مقتل مدنيين والرفض بشكل لا لبس فيه التحريض على العنف ضد المدنيين الذي يمارس من أعلى المستويات في الحكومة الليبية.

اعتبار ان الهجمات الواسعة والممنهجة التي حصلت في ليبيا ضد المدنيين يمكن ان ترقى الى تصنيف الجرائم ضد الانسانية.

المطالبة بالانهاء الفوري للعنف والمطالبة بتدابير للاستجابة للتطلعات المشروعة للسكان.

دعوة السلطات الليبية الى:

اولا- التصرف بأكبر قدر من ضبط النفس.

ثانيا- ضمان أمن جميع الاجانب.

ثالثا- توفير العبور الآمن لكل المؤن الانسانية والطبية.

رابعا- الرفع الفوري لكل القيود المفروضة على وسائل الاعلام بأشكالها كافة.

الإحالة إلى الجنائية

القرار بإحالة الوضع في ليبيا منذ 15 فبراير 2011 الى مدعي عام المحكمة الجنائية الدولية.

الحظر على الأسلحة

منع التزود المباشر او غير المباشر، ببيع او نقل الاسلحة او المواد المتصلة بها من الانواع كافة.

منع السفر

القرار بأن كل الدول الاعضاء ستتخذ التدابير اللازمة لمنع دخول او عبور الاشخاص المعنيين إلى أراضيها.

تجميد الأصول

القرار بأن كل الدول الاعضاء ستجمد من دون تأخير كل الاصول والموجودات المالية الاخرى والموارد الاقتصادية الموجودة على اراضيها، والمملوكة او المدارة بطريقة مباشرة او غير مباشرة من جانب الاشخاص المعنيين.

المساعدة الإنسانية

الطلب من كل الدول الاعضاء العمل معا والتصرف بالتعاون مع الامين العام (للامم المتحدة) لتسهيل ودعم عودة الوكالات الانسانية، وجعل المساعدة الانسانية متوافرة.

طباعة