قتيلان في التظاهرات.. و«الوفاق» تعلّق عضويتها في البرلمان

حمد بن عيسى يأمر بالتحقيـق في أحداث البحرين

محتجون في مواجهة الشرطة البـــــــــــــــــــــــــــــــــحرينية في المنامة. إي.بي.إيه

قرر ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة تشكيل لجنة تحقيق في الأحداث التي شهدتها البحرين وأسفرت عن مقتل شخصين وأكثر من 20 جريحا. يأتي ذلك في حين علقت كتلة الوفاق المعارضة مشاركتها في مجلس النواب على خلفية تلك الأحداث.

وفي خطاب وجهه إلى البحرينيين أمس أمر الملك حمد بن عيسى آل خليفة بتشكيل لجنة وزارية للتحقيق في الاحتجاجات. وشدد على ضرورة الالتزام بالقانون المنظم للتظاهرات، وأبدى أسفه لمقتل متظاهرين. وأضاف أن عملية الإصلاح التي بدأت في البلاد قبل 10 سنوات ستستمر.

وكان قد قتل صباح أمس المتظاهر الشاب فاضل المتروك برصاص انشطاري بينما كانت قوى الامن تفرق متظاهرين تجمعوا امام مستشفى السليمانية لتشييع القتيل الاول.

وسيتم تشييع القتيل الثاني صباح اليوم، والقتيل الاول الشاب علي مشيمع قتل خلال تفريق الامن لتظاهرة في قرية الديه شرق المنامة، مساء أول من أمس. وذكرت وزارة الداخلية في البحرين أنها قدمت التعازي لأسرة الضحية الذي قتل، وستتخذ الاجراءات القانونية اذا ما اتضح ان استخدام القوة لم يكن مبرراً. وعبر وزير الخارجية الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة عن ثقته بأن الحقيقة ستظهر، وأضاف أن من الخطأ القفز الى استنتاجات وتحميل الشرطة المسؤولية. وما من أحد يقبل ما حدث».

وقال النائب في جمعية الوفاق خليل مرزوق لوكالة «فرانس برس» ان مقتل المتظاهرين حصل «رغم سلمية المتظاهرين وعدالة المطالب الموجودة منذ عام ،2002 للانتقال الى ملكية دستورية وسلطة تشريعية كاملة السلطات، والتداول السلمي للسلطة لكسر احتكار السلطة والثروة». وتوقع المرزوق استمرار التحركات الاحتجاجية السلمية، مشيراً الى ان جمعية الوفاق داعمة «لتوجهات المتظاهرين»، و«لكن لا تدعو الى التظاهرات لكي يرى العالم أن شباب البحرين هم من يقومون بالتغيير، وأن هناك مطالب من دون تسييس». وشدد المرزوق على ان «مطالب المتظاهرين هي مطالب سلمية تتعلق اساساً بتفعيل الميثاق الوطني بما في ذلك الملكية الدستورية، والوصول الى حكومة منتخبة وليس لتغيير النظام». وكان الناشطون الذين وجهوا الدعوة عبر موقع «فيس بوك» أكدوا أنهم يطالبون بإقالة رئيس الوزراء.

من جهتها، أكدت جمعية الوفاق التي تسيطر على 18 مقعداً من اصل 40 مقعدا في بيان على موقعها الالكتروني، إنها علقت عضويتها في مجلس النواب احتجاجاً على قمع المتظاهرين واستخدام العنف المفرط ضدهم، ما أدى الى سقوط قتيلين. وعزا مرزوق تعليق العضوية في البرلمان الى «تردي الاوضاع الامنية بالتعاطي السلبي والوحشي مع المتظاهرين، وسقوط قتيلين (بإطلاق نار) من مسافة قريبة، كان هناك تعمد للقتل».

طباعة