رجال أمن يتضامنون مع المتظاهرين و«6 أبريل» تطالب بإفراج فوري عن المعتقلين الســــــياسيين

الجيش يخلي ميدان التحريــر ويدعو إلى وقف الاحتجاجات

عناصر من الشرطة العسكرية والجيش يمنعون المتظاهرين من دخول ميدان التحرير. أ.ف.ب

أخلت الشرطة العسكرية، أمس، ميدان التحرير وسط القاهرة من المحتجين الذين كانوا يعتصمون به لاكثر من أسبوعين، ودعا المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية أمس، المواطنين والنقابات إلى الامتناع عن التوقف عن العمل والاحتجاجات التي تعطل «عجلة الانتاج». فيما دخل مئات من رجال الشرطة بزيهم الرسمي وبملابس مدنية الميدان، لإبداء تضامنهم مع المحتجين الذين أطاحوا بالرئيس السابق حسني مبارك، في وقت طالبت فيه حركة «شباب 6 أبريل» القوات المسلحة بسرعة الإفراج عن المعتقلين السياسيين، الذين تم اعتقالهم في عهد النظام السابق، دون التمييز بينهم على خلفية أفكارهم أو انتماءاتهم السياسية، والإفراج الفوري عن كل المعتقلين الذين شاركوا في ثورة «25 يناير».

باريس في تصرف القضاء المصري

أكدت وزيرة الاقتصاد الفرنسية كريستين لاغارد، أمس، أن باريس تضع نفسها «بالتأكيد في تصرف القضاء المصري»، لدراسة وضع الاصول التي يملكها الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك في فرنسا. وقالت لاغارد في مؤتمر صحافي في باريس «نحن بالتأكيد في تصرف القضاء المصري، وفي تصرف القضاء التونسي ايضاً، للقيام باي تحرك في هذا الصدد». ورداً على سؤال حول إدراج ذلك على جدول اعمال اجتماع وزراء المالية الاوروبيين في بروكسل، أعلنت لاغارد من جهة اخرى «أنها متأكدة من انه سيتم التطرق الى هذه المسألة على المستوى الاوروبي». وقالت إن فرنسا التي تدعم بقوة مبادرة من البنك الدولي حول تغطية الاصول المسروقة (ستولن اسيت ريكوفيري - ستار) «ستفي بالتأكيد بتعهداتها في هذا الاطار».

واعتباراً من الجمعة، موعد إعلان استقالة الرئيس المصري، قررت سويسرا «مع مفعول فوري» تجميد الاصول التي قد يكون يملكها الرئيس المصري في الاتحاد السويسري. وأول من أمس، اعتبر وزير التجارة البريطاني، فينس كيبل، أن الاصول المحتملة في الخارج للرئيس المصري المخلوع ستكون «عملاً دولياً تشاورياً».باريس ــ أ.ف.ب

http://media.emaratalyoum.com/inline-images/356417.jpg

لاغارد: سنتعاون لدراسة وضع أملاك مبارك في فرنسا. أ.ب


مولن يشيد بتعامل الجيش المصري مع نقل السلطة

 

أبدى رئيس هيئة الأركان المشتركة الاميركية، الاميرال مايك مولن، إعجابه بالطريقة التي تعامل بها الجيش المصري بشكل سلمي مع انتقال السلطة في مصر.

وقال «أعتقد أن الجيش المصري تعامل مع هذا الموقف بطريقة جيدة بشكل فريد، لقد تحقق ذلك بشكل سلمي، ونتوقع أن يستمر ذلك. تحيط تحديات كثيرة بالمستقبل، تأثرنا بشكل كبير بدعم الجيش للشعب». وأضاف «تربطنا علاقة قوية للغاية بالجيش المصري، ومازلنا على اتصال وثيق بنظرائنا في الجيش المصري». وتحصل القوات المسلحة المصرية على مساعدات أميركية سنوية تقدر بنحو 1.3 مليار دولار. تل أبيب ــ رويترز


ألمانيا تعوّل على خبرة طنطاوي

 قال وزير الدفاع الألماني كارل تيودور تسو غوتنبرغ، أمس، إنه يعوّل على خبرة رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية، المشير محمد حسين طنطاوي، الذي تولى سلطة البلاد عقب تنحي الرئيس حسني مبارك، في قيادة مصر خلال الفترة الانتقالية التي تمر بها حالياً.

وقال غوتنبرغ في تصريحات لصحيفة «بيلد» الألمانية «أعول على استخدام طنطاوي خبرته في المناصب الحكومية لقيادة مصر بتعقل وسلام خلال هذه الفترة الانتقالية». وذكر الوزير الألماني أن «الناس في مصر يستحقون أكثر من ذلك»، مشيراً إلى أن الجيش المصري يواجه في هذا الصدد مسؤولية خاصة، مؤكداً أن بلاده ستظل متمسكة بعلاقتها مع القوات المسلحة المصرية.

في المقابل، نقلت الصحيفة عن خبير الشؤون المصرية لدى «مجلس العلاقات الخارجية» الأميركي ستيفن كوك، قوله إن «طنطاوي من أكثر الشخصيات التي لا تتمتع بكاريزما في الشرق الأوسط، فقد حصل على منصبه فقط بسبب علاقته بمبارك». وأضاف كوك «طنطاوي ليس معروفاً عنه أنه خبير استراتيجي كبير».

ووفقاً لمعلومات«بيلد»، أجرى طنطاوي اتصالات عدة بالقيادة العسكرية للجيش الألماني خلال الأيام الماضية. هامبورغ ــ د.ب.أ

http://media.emaratalyoum.com/inline-images/356414.jpg

محمد حسين طنطاوي.

وأخلت الشرطة العسكرية وجنود الجيش ميدان التحرير من المحتجين، لكن شاهداً من «رويترز» قال إن آلاف المحتجين الذين يلوحون بعلم مصر عادوا بعد ذلك بقليل الى الميدان، ما تسبب في توقف حركة السيارات.

ودعا المجلس الاعلى للقوات المسلحة المصرية، أمس، المواطنين والنقابات الى الامتناع عن التوقف عن العمل والاحتجاجات التي تعطل «عجلة الانتاج».

وقال المجلس في بيان أذاعه التلفزيون المصري انه «لاحظ قيام بعض القطاعات في الدولة بتنظيم وقفات، رغم عودة الحياة الطبيعية، في ظروف يجب ان يتكاتف فيها الشعب ويدعم جهود المجلس الاعلى للقوات المسلحة لتحقيق جميع تطلعات الشعب المشروعة».

وأضاف البيان أن للتوقف عن العمل «آثاراً سلبية تتمثل في الاضرار بأمن البلاد، وإرباك مؤسسات ومرافق الدولة، والتأثير السلبي في القدرة في توفير متطلبات الحياة، وتعطيل عجلة الانتاج، وتعطيل مصالح المواطنين، والتأثير السلبي في الاقتصاد القومي». وقال إن المجلس «يهيب بالمواطنين والنقابات العمالية والمهنية القيام بعملهم على الوجه الاكمل»، خلال الفترة المقبلة التي وصفها بـ«الحرجة».

ويشير بيان القوات المسلحة إلى احتجاجات وتظاهرات مهنية شهدتها العديد من القطاعات، أول من أمس، خصوصاً قطاع المصارف.

واثر هذه الاحتجاجات، تقرر تعطيل العمل في المصارف، أمس، بشكل استئثنائي، إضافة الى اليوم وهو يوم عطلة رسمية بمناسبة ذكرى المولد النبوي.

وكان الجيش المصري وجه إنذاراً أخيراً، أمس، لعشرات المحتجين في الميدان بوسط القاهرة الذي شكل قلب الحركة التي أطاحت بمبارك، لاخلائه حتى تعود الحياة الى طبيعتها، وإلا واجهوا الاعتقال.

ووقعت مشادات بين الجنود والمحتجين، في حين نجح الجيش في تسيير حركة المرور بالميدان. وأصر بعض المحتجين على البقاء، عاقدين العزم على متابعة تنفيذ مطالبهم بالحكم المدني وإرساء نظام حر وديمقراطي. وأثارت الثورة التي استمرت 18 يوماً على حكم مبارك الذي دام 30 عاما موجة من الاحتجاجات بين الموظفين وحتى أفراد الشرطة.

ودخل مئات من رجال الشرطة المصرية بزيهم الرسمي وبملابس مدنية ميدان التحرير في وسط القاهرة، أمس، لإبداء تضامنهم مع المحتجين الذين أطاحوا بالرئيس مبارك. وذكر شهود أنهم كانوا يلوحون بأعلام مصر ويرددون هتافات تبدي تضامناً مع المحتجين. وقال رجال الشرطة إنهم يريدون تكريم شهداء الثورة. وقال الملازم أول محمد مستكاوي «نحن مع الشعب، نطلب من شعب مصر ألا ينبذنا. لسنا اعداء». وأضاف «نحن في زورق واحد، وأساء النظام نفسه معاملتنا. قتل عدد كبير من ضباط الشرطة مع آخرين اثناء الثورة».

ووقعت بعض الاشتباكات بين المحتجين من رجال الشرطة ومدنيين اتهموهم بمحاولة القفز على الثورة.

وقال ضباط شرطة من ذوي الرتب الصغيرة والمتوسطة انه جرى تصويرهم بصورة ظالمة كخونة وأعداء للشعب. وأكدوا أن رجال الشرطة يريدون التوحد مع الشعب والثورة، ويدينون وزير الداخلية السابق حبيب العادلي، لتدميره العلاقة بين الشعب والشرطة.

وقال مصدر عسكري إن المجلس الاعلى للقوات المسلحة يعتزم إصدار أوامر تهدف الى وقف أي تعطل للحياة اليومية، وإعادة البلاد الى العمل.

من جهتها، طالبت حركة «شباب 6 أبريل» القوات المسلحة المصرية بسرعة الإفراج عن المعتقلين السياسيين.

وقال المتحدث باسم الحركة محمد عادل، في بيان إنه «يجب أن يكون على رأس قائمة المفرج عنهم النائب الثاني للمرشد العام للإخوان المسلمين خيرت الشاطر، والقيادي في الإخوان المسلمين حسن مالك، ونور حمدي الذي اختفى منذ يوم 30 يناير، ويعتقد أنه تم القبض عليه من قبل الشرطة العسكرية».

وأكد أن مصادر داخل القوات المسلحة أخبرت الحركة من خلال الاتصالات والاجتماعات المستمرة منذ 10 فبراير بأن الذين تم اعتقالهم منذ بدء التظاهرات سيتم الإفراج عنهم خلال أيام، وان المعتقلين السياسيين سيتم الإفراج عنهم تباعاً.

وأضاف أنه «يجب فوراً مراجعة جميع حالات الاعتقال الاستثنائية، خصوصاً المعتقلين من الجماعات الإسلامية، وسرعة الإفراج عنهم، خصوصاً أن من بينهم العديد من المظلومين الذين اعتقلهم جهاز أمن الدولة من أجل تبرير فشله في الحفاظ على أمن مصر».

من جهته قال أحد ممثلي «ائتلاف شباب 25 يناير» الذين اطلقوا الدعوة لحركة الاحتجاج التي أسقطت نظام مبارك إنهم سيعقدون لقاءً ثانياً مع قيادة الجيش المصري قبل نهاية الاسبوع لتقديم مطالبهم مكتوبة. وأكد زياد العليمي أن «وفدا من المكتب التنفيذي للائتلاف، التقى، أول من أمس، قيادة الجيش التي طلبت من الائتلاف أن يقدم مطالبه مكتوبة خلال لقاء آخر قبل نهاية الاسبوع».

وأضاف أن «أهم مطالبنا التي سنطرحها خلال اللقاء المقبل مع قيادة الجيش الاربعاء على الارجح، هي تغيير الحكومة وتعيين حكومة انقاذ وطني من التكنوقراط خلال المرحلة الانتقالية، وإلغاء قانون الطوارئ، وإطلاق سراح جميع المعتقلين، وإطلاق الحريات السياسية وعلى رأسها حرية تكوين الاحزاب والنقابات».

إلى ذلك، تواصلت احتجاجات فئوية، أمس، في مدينة الأقصر (721 كيلومتراً جنوب القاهرة). ونظم أكثر من 400 من أفراد الشرطة بمصلحة أمن الموانئ بمطار الأقصر الدولي مظاهرة، احتجاجاً على ما وصفوه بأنه «فساد» في صرف «حافز مقابل الخدمة الخاصة». كما تظاهر أمناء الشرطة وضباط الصف والجنود العاملون بمديرية أمن الأقصر أمام مبنى المديرية، للمطالبة بتحسين أجورهم وأحوالهم المعيشية.

بينما نظم أطباء وممرضون وممرضات وموظفون بمستشفى الأقصر العام تظاهرة داخل المستشفى، للمطالبة برفع البدل النقدي لساعات الدوام الليلية الإضافية ورفع الأجور، وإلغاء العمل بالجزاءات المباشرة التي تقرر على العاملين من دون تحقيق.

في سياق آخر، طالب 50 ضابط حركة بمحطة مصر للطيران بمطار الأقصر الدولي بالعدالة في توزيع المأموريات الخارجية، والإسراع في ثبيت من لم يتم تثبيتهم.

طباعة