اعتبروا أن «ثورة 25 يناير» أعادت إلى بلادهم بريقها

المصريّون في الإمارات يرحبون بـ «التغيير»

آلاف المصريين وسط ميدان التحرير يواصلون احتفالاتهم بتنحّي مبارك عن الرئاسة. رويترز

عبّـر مصريّون ومقيمون عرب في الدولة عن «سعادتهم الشديدة» بما شهدته مصر من «تغيير وانتقال للسلطة».

وطافت سيارات عشرات المصريين الشوارع في إمارات عدة، مساء أول من أمس، عقب الإعلان عن تنحّي الرئيس محمد حسني مبارك، رافعين علم بلادهم، ومطلقين الأبواق تعبيراً عن «فخرهم بهذا الحدث السياسي الكبير الذي أعاد إلى مصر بريقها»، معتبرين أنه «سيعيد مصر إلى مكانتها المتقدمة، في المجالات السياسية والاقتصادية والرياضية والثقافية».

وتعالت أصوات بعضهم في النادي المصري في دبي، مؤكدة أن «التراجع الكبير الذي شهدته مصر خلال العقد الأخير سيتوقف، وستسترد مصر مكانتها مع تحقق التغيير السياسي المنشود».

وتفصيلاً، انطلقت عشرات السيارات لمصريين ومقيمين عرب في الدولة في مسيرات احتفالية، تشيد بانتقال السلطة في مصر، عقب إلقاء نائب الرئيس المصري عمر سليمان، بياناً أعلن فيه تخلّي الرئيس المصري حسني مبارك عن السلطة.

وتجمّع المئات منهم في مقر النادي المصري في دبي، محتفلين بهذا الحدث، وتعالت أصوات النساء والأطفال والشباب بأغانٍ وطنية مصرية، والنشيد الوطني لمصر، مردّدين بصورة جماعية «تحيا مصر».

وقاد الاحتفال الشاعر المصري المعروف هشام الجخ، الذي وجد مصادفة في الإمارات، للمشاركة في مسابقة «أمير الشعراء» الثقافية في أبوظبي.

وألقى الجخ بعض قصائده الشهيرة، تعبيراً عن سعادته وسعادة المصريين بالتحوّل الذي شهدته بلاده.

وقال خالد فهمي، وهو مصري مقيم في أم القيوين، إنه «قدِم إلى دبي، ليحتفل مع أبناء جاليته بهذا الحدث السياسي، الذي لم يكن ليتحقق لولا اجتماع الشارع المصري على كلمة واحدة، وعلى هدف التغيير».

وأضاف «في السنوات الأخيرة فقدت مصر كثيراً من مكانتها، في المجالات السياسية والاقتصادية، وتراجعت عن دورها القائد للأمة العربية»، معتبراً أن التغيير الذي شهدته بلاده «سيعيد إلى مصر مكانتها المفقودة».

وروى المصري المقيم في الشارقة، سيد سالم، أنه «لم يصدق، حين علم بأن التغيير الذي تمناه، ومعه ملايين المصريين، قد تحقق».

واعتبرت سمية الرويني، وهي مصرية تقيم في دبي، أن «الشعب المصري كرّس بثورته، مبدأ الانتقال السلمي للسلطة، وأثبت للعالم أن إرادة الشعوب، يجب أن تُحترم». وأضافت «يعاني المصريون تدنّياً شديداً في الأوضاع الاقتصادية، ويعيش عشرات الآلاف من أبناء بلدي تحت خط الفقر، ولم تعد مصر تحرز تقدماً ثقافياً ورياضياً وسياسياً، كما كانت في السابق، ولهذا كان لا مفر من رحيل هذا النظام، وتولّي قيادة جديدة إدارة البلاد تعيد إلى مصر الموقع الذي تستحقه».

ويؤكد هيثم مسعود، الذي كان ضمن المحتفلين في النادي المصري في دبي، أن «عدداً كبيراً من أبناء الجالية المصرية، أصيبوا بالإغماء فرحاً بهذا الحدث الذي كان بعيد المنال»، مشيراً إلى أنه «راح يوزع الحلوى على المارة في الشوارع، ممن كانوا يحتفلون بهذه المناسبة».

وفور إعلان مبارك، الذي حكم مصر 30 عاماً، تخلّيه عن منصب رئيس الجمهورية، مساء أول من أمس، سادت فرحة عارمة مئات الآلاف من المتظاهرين المحتشدين في ميدان التحرير بوسط العاصمة المصرية القاهرة.

وهتف المتظاهرون الذين أمضوا 18 يوماً في الشارع، في حالة هيستيرية «الشعب خلاص أسقط النظام»، ملوحين بعلم بلادهم، ومطلقين الألعاب النارية في سماء القاهرة .

طباعة