« ويكيليكس»: سليمان وعد إسرائيل بتطهير سيناء من مهربي الأسلحة

كشفت وثائق دبلوماسية أميركية سرية، حصل عليها موقع «ويكيليكس»، أن نائب الرئيس المصري الرئيس السابق لجهاز المخابرات العامة عمر سليمان، ابلغ اسرائيل بأنه سيطهر سيناء من مهربي الأسلحة إلى قطاع غزة.

وقالت صحيفة «ديلي تليغراف»، أمس، نقلاً عن برقية دبلوماسية أرسلتها السفارة الأميركية في اسرائيل، إلى واشنطن، بتاريخ نوفمبر 2009 «إن سليمان قدم هذا التعهد إلى يوفال ديسكين، من وكالة الأمن الإسرائيلية، بعد أن اشتكى من تهريب الأسلحة عبر الحدود مع قطاع غزة، والتقى الأخير في تل أبيب نائب مساعد وزيرة الخارجية الأميركية روب دانين، ونائب مساعد وزير الدفاع الأميركي مارك كيميت، وابلغهما بأن شبه جزيرة سيناء اصبحت الآن مستودعاً للأسلحة والمتفجرات للقيام بعمليات في قطاع غزة ومصر واسرائيل».

وذكرت البرقية إن ديسكين «أخبر دانين وكيميت بأن وكالة الأمن الاسرائيلية زودت سليمان، رئيس جهاز المخابرات العامة وقتها، بمعلومات استخباراتية مفصلة عن أسماء المهربين، وأنه التقاه شخصياً في مصر في عام 2005 وحصل على وعد شخصي منه بأنه سيتحمل مسؤولية تطهير سيناء من مهربي الأسلحة».

ووود في البرقية أنه «على الرغم من هذه الوعود والعروض الإسرائيلية للشروع في عمليات مشتركة، إلا أن ديسكين اكد أن مصر لم تتحرك للقضاء على شبكات التهريب لاعتقاده بوجود مشكلة أساسية في السياسة جعلت المصريين يرون أنفسهم الوسيط الأساسي بين الإسرائيليين والفلسطينيين، ويحرصون على عدم استعداء أي من الجانبين».

وأضافت أن سليمان « عمل جاهداً لوضع نفسه في موضع الرابط الرئيس في مصر مع اسرائيل، وكان منع محاولات من قبل الإسرائيليين لإقامة روابط مع غيره من أعضاء الحكومة المصرية، بسبب رغبته، وفقاً لديسكين، في البقاء نقطة الاتصال الوحيدة مع المخابرت الأجنبية».

وقالت «ديلي تليغراف» نقلاً عن وثائق «ويكيليكس» إن سليمان ابلغ الأميركيين خلال اجتماع في مايو 2009 بأن مصر جعلت الحدود مع غزة أكثر أمناً، وشمل ذلك تدمير الأنفاق واقامة الحواجز المعدنية تحت الأرض، على الرغم من اعترافه بأن التهريب لا يمكن وقفه بشكل كامل.

واضافت الصحيفة أن الوثائق الجديدة تقدم «دليلاً إضافياً على علاقة الأميركيين والإسرائيليين القوية بسليمان».

طباعة