"فتى" باللباس المدرسي يقتل 20 جندياً باكستانياً

قتل ما لا يقل عن 20 جندياً باكستانياً اليوم، في اعتداء نفذه "فتى" انتحاري يرتدي اللباس المدرسي في مركز للجيش بشمال غرب البلاد التي تشهد موجة من الاعتداءات تنفذها حركة طالبان المتحالفة مع القاعدة.

وتبنت طالبان على الفور العملية الانتحارية في اتصال بوكالة فرانس برس.

ووقع الاعتداء في معسكر في مدينة ماردان أثناء استعراض القوات في الصباح.

وقال الضابط في شرطة ماردان عبد الله خان في اتصال هاتفي بفرانس برس، أن "الانتحاري كان فتى وكان يرتدي اللباس المدرسي".

وقال مسؤول كبير في الجيش لوكالة فرانس برس طالباً عدم كشف اسمه "قتل عشرون شخصاً وأصيب عشرون آخرون بجروح".

أما عبد الله خان، فأفاد عن سقوط 19 قتيلاً "جميعهم جنود".

وأكد مسؤول آخر في الجيش لفرانس برس أن "الانتحاري كان فتى يرتدي زياً مدرسياً".

وتقع ماردان قرب المناطق القبلية الممتدة شمال غرب باكستان على الحدود الأفغانية، والتي تعتبر معقلاً لحركة طالبان باكستان والمعقل الرئيسي لتنظيم القاعدة في العالم وقاعدة خلفية مهمة لطالبان أفغانستان.

كما تبعد هذه المدينة الصغيرة 50 كلم عن منطقة مهمند القبلية حيث يشن الجيش منذ نهاية يناير هجوماً على طالبان.

وتشهد باكستان منذ ثلاث سنوات ونصف موجة من الاعتداءات معظمها انتحارية، وصل عددها حتى الآن إلى حوالى 450 وأوقعت أكثر من أربعة آلاف قتيل في جميع أنحاء البلاد وحركة طالبان باكستان مسؤولة عن القسم الأكبر منها.

وتبنت طالبان باكستان في الآونة الأخيرة عدة اعتداءات استهدفت قوات الأمن رداً على حد قولها على هجمات الجيش على المتمردين وعلى حملة القصف شبه اليومي الذي تشنه طائرات بدون طيار تابعة لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي اي ايه) على معاقلها في المناطق القبلية، حيث تستهدف قيادات من القاعدة ومن حركتي طالبان الباكستانية والافغانية.

وبعد ساعات على وقوع الاعتداء قال عزام طارق المتحدث باسم طالبان باكستان في مكالمة هاتفية مع فرانس برس من مكان مجهول "نفتخر بتبني هجوم" ماردان.

وحذر "سنواصل شن هذا النوع من الهجمات ضد الذين يحمون الأميركيين وسننفذها انتقاماً لإطلاق الصواريخ من طائرات بدون طيار وللعمليات العسكرية في المناطق القبلية، إلى أن تتوقف هذه العمليات".

وفي صيف 2007 أعلنت حركة طالبان باكستان مع أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة "الجهاد" على إسلام أباد لدعمها واشنطن في "الحرب على الإرهاب" التي تشنها منذ نهاية 2001.

واعتداءات طالبان التي ينفذها في غالب الأحيان شبان وفتيان تدربوا في معسكرات الحركة وتنظيم القاعدة في المناطق القبلية، تستهدف في غالب الأحيان الشرطة والجيش، غير أن طالبان والمجموعات المتحالفة معها باتت تستهدف بشكل متزايد منذ أشهر المدنيين ولا سيما من الشيعة.

واعتداء ماردان هو العاشر خلال أسبوعين في باكستان الدولة الإسلامية الوحيدة التي تملك القنبلة النووية والحليف الأساسي للولايات المتحدة في المنطقة.
 

طباعة