«ثورة الشباب» المصرية تطارد الفساد وتتجه إلى العصيان المدني

محمد البلتاجي: الخطوة المقبلة أستكونأ العصيانأ المدني. الإمارات اليوم

شدد العضو القيادي بجماعة الاخوان المسلمين محمد البلتاجي، على ضرورة انتقال ثورة الشباب في ميدان التحرير الى خطوات اكثر تصعيدياً، لاجبار النظام على تنفيذ مطالب الشعب. وقال البلتاجي لـ«الإمارات اليوم» في ميدان التحرير إن الخطوة المقبلة ستكون العصيان المدني في كل الهيئات والمصالح الحكومية، مشيراً الى ان الرهان على عنصر الوقت الذي يلعب به النظام قد فشل تماما في مليونية الثلاثاء الماضي، حيث توافد الملايين الى ميدان التحرير والشوارع الجانبية، في رسالة واضحة للنظام باننأ لن نمل ولن نتراجع، وايضاً لن نظل في موقفنا.

وقال القيادي في ثورة الشباب الدكتور عمرو خليل، إن ثورة الشباب انتقلت الى مرحلة اكثر قوة بمواجهة الفساد، إذ تحرك العشرات من القيادات الوطنية وتقدموا ببلاغات للنائب العام المصري ضدأ الوزراء وكبار المسؤولين الذين اثروا على حساب الشعب. واضاف لـ«الإمارات اليوم» أن مكتب النائب العام تلقى اكثر من 60 بلاغا خلال اليومين الماضيين فقط، مشيراً الى ان بعض هذه البلاغات تقدم بها حقوقيون في السابق، ولكن لم يتم إجراء التحقيق فيها.

وكان المحامي عصام سلطان، قد أعلن عن تشكيلأ مجموعة من رجال القانون والدستور لحماية اموال الشعب المصري، واوضح لـ«الإمارات اليوم» أن المجموعة تتلقى الاوراق التي تثبت فساد أي مسؤول في مصر، سواء كان الفساد الحصول على اموال دون وجه حق، أو تهريب اموال للخارج. وقال سلطان ان المجموعة القانونية وخبراء ماليين، بالتعاون مع خبراء دوليين، قدروا حجم الاموال المصرية المهربة خارج البلاد بثلاثة تريليونات من الدولارات خلال السنوات الـ15 الاخيرة، وكشف عن تحركات مصرية لاستعادة هذه الاموال.

وكانت حركة كفاية قد تقدمت ببلاغ للنائب العام المستشار الدكتور عبدالمجيد محمود، الثلاثاء الماضي، يحمل رقم 181 لسنة 2011 للمطالبة باتخاذ التدابير اللازمة لتجميد ثروة عائلة الرئيس مبارك. وطالبت بأن يشمل القرار الرئيس محمد حسني مبارك وزوجته السيدة سوزان مبارك وابنيه جمال وعلاء، محذرة من تحويل ثرواتهم إلى خارج مصر إلى حين التحقيق معهم، والكشف عن مصادر ثروة عائلة مبارك، استناداً لما نشرته جريدة الغارديان البريطانية أخيراً.

وتقدم المحامي سمير صبري، ببلاغ إلى النائب العام ضد رجل الأعمال الشهير حسين سالم، لاتهامه بالاستيلاء على المال العام، وإفساد الحياة الاقتصادية بالبلاد. وقال صبري لـ«الإمارات اليوم» إنه طالب النائب العام المستشار عبدالمجيد محمود، بالكشف عن أسماء المتورطين في فضيحة رشوة شركة مرسيدس، التي ذكرت المحاكم الاميركية أن مسؤولاً مصرياً رفيع المستوى تلقى رشى كبيرة، بمناسبة توريد عربات مصفحة لهيئة حكومية تورد منتجاتها لوزارة مهمة.

من جهته قال المحامي ممدوح اسماعيل، إنه تقدم ببلاغ إلى نيابة الأموال العامة العليا، برئاسة المستشار علي الهواري المحامي العام الأول صباح الثلاثاء، يتهم فيه الدكتور عاطف عبيد رئيس الوزراء الأسبق، بإهدار المال العام خلال عملية الخصخصة أثناء توليه وزارة قطاع الأعمال ورئاسته الحكومة في الفترة من 1999 إلى عام .2004

وفي تطور نوعي لثورة الشباب، جمع عدد من الصحافيين المصريين آلاف التوقيعات لسحب الثقة من نقيبهم مكرم محمد احمد، وقال الصحافي محمد منير إن الصحافيين وافقوا على عقد جمعية عمومية تتبنى اهداف ومطالب ثورة الشباب من جهة وتسحب الثقة من النقيب الحكومي من جهة اخرى، وقال لـ«الإمارات اليوم» إن حركة الشارع تسير بسرعة فائقة، وان النخبة المصرية يجب ألا تتخلف عنها.

طباعة