مستوطنون يهاجمون محافظ الخليل ووزيرة خارجية إسبانيا.. والاحتلال يتوغّل فـي غزة

السلطة الفلسطينية تقرّر إجراء انتخابات محلية.. و«حماس» ترفــض

شرطي إسرائيلي يبعد مستوطناً بعد الاعتداء على وزيرة خارجية إسبانيا (شمال) في الخليل. أ.ف.ب

قررت الحكومة الفلسطينية، أمس، إجراء انتخابات محلية في يوليو المقبل، وسارعت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) إلى رفضها، معتبرة ان الهدف منها هو التغطية على استئصال المقاومة في الضفة الغربية. وتزامن ذلك مع مهاجمة مستوطنيين لمحافظ الخليل كامل حميد ووزيرة الخارجية الاسبانية ترينيداد خيمينيث في الخليل، مع اطلاق قذيفتين من غزة على إسرائيل التي توغل جيشها على أطراف جنوب القطاع.

وتفصيلاً، قررت حكومة سلام فياض أمس، إجراء انتخابات محلية في التاسع من يوليو المقبل، اي بعد عام على الموعد الذي كان مقرراً لها اصلاً قبل ان يتم تأجيلها. وحسب ما أعلن مدير مكتب الاعلام الحكومي في حكومة فياض، غسان الخطيب، فإن الحكومة الفلسطينية قررت اجراء الانتخابات في التاسع من يوليو المقبل. كما قررت الحكومة تكليف لجنة الانتخابات المركزية في البدء بإجراء استعداداتها لتنفيذ هذه الانتخابات.

الكنيست يحرم عزمي بشارة من الراتب التقاعدي

 

صدقت لجنة الكنيست، أمس، على مشروع قانون يقضي بحرمان النائب العربي السابق عزمي بشارة من الراتب التقاعدي من الكنيست. وذكرت الإذاعة الإسرائيلية ان لجنة الكنيست صدقت بأغلبية الأصوات على مشروع قانون ينص على حرمان عضو الكنيست سابقاً عزمي بشارة الذي تتهمه إسرائيل بالتجسس لحزب الله، من الراتب التقاعدي الذي يتلقاه من الكنيست. وأحيل مشروع القانون إلى الكنيست بكامل هيئته للتصويت عليه. ويحمل القانون اسم «قانون بشارة» ويقضي بتعليق وعدم منح الراتب التقاعدي لأي عضو في الكنيست يتّهم بالتواصل مع جهات معادية. القدس المحتلة ــ يو.بي.آي

ورفضت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) هذا الاقتراع، معتبرة أنه يهدف الى الالتفاف على الفضائح التي نشرت في «ويكيليكس» والتغطية على استئصال المقاومة و«حماس» في الضفة الغربية. واكدت ان الانتخابات لن تجرى في غزة الا اذا كانت ثمرة من ثمار المصالحة.

وقال المتحدث باسم «حماس» فوزي برهوم لوكالة «فرانس برس» ان هذه انتخابات باطلة لأنها من سلطة وحكومة فاقدة للاهلية والشرعية. وأضاف «نحن في حماس لن نشارك في هذه المسرحية الهزلية ولن نعترف ولن نتعامل مع نتائجها ولن نعطيها غطاء»، مؤكداً انه «لا انتخابات من دون غزة ولا من دون مصالحة». واضاف ان قرار تحديد موعد للانتخابات المحلية «خطوة من السلطة وحكومة فياض للتغطية على الفضائح التي نشرت في (ويكيليكس) والفضائيات والالتفاف عليها، ومحاولة للتغطية على استئصال المقاومة و(حماس) في الضفة الغربية».

ولا يؤثر رفض حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة منذ اواسط 2007 لإجراء هذه الانتخابات في غزة، على إجرائها في الضفة الغربية، لأن هذا الاقتراع يجرى في كل تجمع فلسطيني على حدة. وحسب اللجنة المركزية للانتخابات فإن عدد الهيئات المحلية التي ستجرى فيها الانتخابات في الضفة الغربية بلغ 290 بينما تضم غزة 25 هيئة محلية فقط. أما عدد الناخبين فبلغ حتى مارس من العام الماضي مليوناً و440 الف ناخب، منهم نحو 900 الف ناخب في الضفة، والبقية من غزة، حسب سجلات الناخبين في الضفة والقطاع .

وستفتح لجنة الانتخابات المركزية باب التسجيل بهدف تحديث السجل الانتخابي بعد قرار الحكومة الفلسطينية، ما يمكن ان يؤدي الى زيادة عدد الناخبين المسجلين. وكان يفترض ان تجرى الانتخابات المحلية في يوليو الماضي، إلا ان الحكومة الفلسطينية اعلنت إلغاءها اثر رفض «حماس» اجراءها في غزة، اضافة الى ضغوط اخرى مورست على الحكومة من حركة فتح التي لم تستطع تشكيل قوائم انتخابية بسبب خلافات داخلية فيها. واعترضت كتل انتخابية الى محكمة العدل العليا الفلسطينية على قرار الحكومة إلغاء الانتخابات. وحكمت المحكمة العليا في يناير الماضي لصالح هذه القوائم الانتخابية معتبرة قرار الحكومة باطلاً، ودعت الى تحديد موعد جديد للانتخابات.

من جهتها، ذهبت حركة فتح الى اكثر من ذلك، بأن دعت الى اجراء انتخابات عامة (محلية ورئاسية وتشريعية)، حسب ما قال القيادي في الحركة عزام الاحمد.

لكن حركتي حماس والجهاد الاسلامي ترفضان إجراء اي انتخابات في ظل استمرار الانقسام الفلسطيني.

وفي الخليل هاجم مستوطنون، امس، محافظ الخليل كامل حميد ووزيرة الخارجية الاسبانية ترينيداد خيمينيث أثناء زيارتهما الحرم الإبراهيمي بمدينة الخليل جنوب الضفة. وقالت وسائل إعلام محلية إن حميد وخيمينيث والوفد المرافق لهما تعرضوا لهجوم من قبل المستوطنين الذين تفوّهوا بألفاظ نابية وسباب وشتائم وحاولوا الاعتداء عليهم. وقال شهود عيان إن المستوطنين حاولوا منع الوفد المرافق من الدخول إلى الحرم الإبراهيمي. وبدأت خيمينيث جولة في الضفة الغربية وإسرائيل في محاولة لحث الجانبين على استئناف المفاوضات الثنائية ودعوتهما إلى بذل مزيد من الجهد لإيجاد حل سلمي دائم ومستدام للأوضاع المتوترة في المنطقة.

وأعلن متحدث باسم الجيش الاسرائيلي ان قذيفتين اطلقتا من قطاع غزة سقطتا أمس في جنوب اسرائيل، من دون التسبب في اصابات او أضرار. ولم يتمكن المتحدث من تحديد طبيعة القذيفتين، ما اذا كانتا هاون أو صاروخاً أو غير ذلك.

من جهة أخرى، توغلت قوة عسكرية إسرائيلية على أطراف مدينة رفح في جنوب قطاع غزة. وذكرت مصادر فلسطينية أن آليات عسكرية عدة توغلت مئات الأمتار شرق مدينة رفح وأجرت عمليات تجريف وتمشيط أمني، وسط إطلاق نار لم يسفر عن وقوع إصابات.

طباعة