تونس تستدعي احتياطي الجيش لمواجهة العنف

استدعت تونس جنود احتياطي الجيش للخدمة، وهددت أفراد الشرطة بالاقالة لتقاعسهم عن الخدمة، في خطوة جديدة لاعادة النظام بعد ثلاثة أسابيع من انتفاضة أطاحت بالرئيس السابق زين العابدين بن علي.

وكان مسؤولون أمنيون في الحكومة الائتلافية عينوا بعد فرار ابن علي الى السعودية قالوا ان ثمة مؤامرة حاكها مسؤولون مقربون من النظام السابق بهدف نشر الفوضى واستعادة السلطة. وبعد أيام شهدت معارك بالاسلحة النارية وأعمال نهب أعقبت الاطاحة بابن علي عاد استقرار الامن في ما يبدو، لكن أعمال العنف اندلعت مجددا منذ الاسبوع الماضي، الامر الذي أثار تساؤلات جديدة بخصوص الاستقرار في تونس.

وينتشر الجيش في الشوارع منذ أسابيع للمساعدة في حفظ النظام وملء الفراغ الذي ترتكبه قوات الشرطة التي خلت صفوفها بسبب الفرار من الخدمة والغياب. ودعت وزارة الداخلية الشرطة في بيان منفصل الى الاضطلاع بواجباتها في اعادة الامن. وأعلنت بريطانيا ان وزير خارجيتها وليام هيغ سيجري محادثات مع مسؤولين في تونس ليصبح أول مسؤول غربي رفيع المستوى يزور البلاد منذ الاطاحة بابن علي. وفي محاولة أخرى للمساعدة في استعادة النظام وافق مشرعون تونسيون على اعطاء الرئيس المؤقت فؤاد المبزع سلطة الحكم بالمراسيم، ما يتيح له تجاوز البرلمان. وقال رئيس الوزراء التونسي محمد الغنوشي امام البرلمان ان تلك السلطات لازمة لتمكين الحكومة من الاستجابة السريعة للتحديات التي تواجهها. وقدر وزير التنمية الجهوية والمحلية في تونس أحمد نجيب الشابي في مقابلة نشرتها صحيفة ليبراسيون الفرنسية، أمس، قيمة الخسائر التي تكبدها الاقتصاد التونسي خلال ثورة الياسمين بخمسة مليارات دينار (3.52 مليارات دولار).

طباعة