عشائر أردنية تنتقد الفساد وغياب الإصلاحات

محتجون أردنيون تظاهروا أمام المسجد الحسيني أخيراً. غيتي

انتقدت 36 شخصية تنتمي الى كبرى العشائر التي تمثل العمود الفقري للدولة الأردنية، في بيان أمس، «أزمة الحكومة» و«الفساد» في البلاد.

وقالت هذه الشخصيات في بيان تلقته وكالة «فرانس برس» «إننا مقبلون على وصول الطوفان التونسي والمصري الى الأردن عاجلاً أم آجلاً، شئناً أم أبينا، وإن أية نظرة لما حدث في تونس ومصر نجد ان قمع الحرية ونهب المال والتدخل في السلطة لمن ليس له سلطات دستورية، والفساد ورعايته، واهانة الكرامة، هي المحرك الرئيس».

واضافوا «اننا لنعرب عن أسفنا ورفضنا واستنكارنا احاطة النظام السياسي نفسه بمجموعات من الشركاء التجاريين والاستراتيجيين والفاسدين والمفرطين بثوابت العقيدة والوطن والهوية». وتابعوا «اننا نؤمن بأن الأردن يعاني أزمة حكم وأزمة حكومات معاً، وأزمة فساد وازمة إفساد وأزمة فشل وتفشيل». ولم يذكر البيان اسماء هذه الشخصيات.

مقتل شاب جنوب تونس بقنبلة أطلقتها الشرطة

ذكرت وكالة الأنباء التونسية الرسمية أن شاباً تونسياً قتل الليلة قبل الماضية، في مدينة قبلي جنوب تونس، بعد ان اصابته قنبلة مسيلة للدموع في الرأس خلال صدامات مع قوات الأمن. وقالت الوكالة ان «مجموعة شبان» حاولت مهاجمة وإحراق مركز للحرس الوطني عند المنفذ الشمالي للمدينة. واضافت الوكالة ان «تدخل قوى الأمن اسفر عن مقتل شاب اصيب في الرأس بقنبلة مسيلة للدموع»، واصابة اخرين بجروح نقلوا الى المستشفى. وتابع المصدر نفسه ان مجموعة شبان هاجمت مركزا اخر للحرس الوطني في المدينة قبل ان تتوجه الى مقر والي المنطقة. وذكرت الوكالة ان الجيش في المدينة التي شهدت «اعتصامات واحتجاجات»، السبت، امام مقر والي المدينة احتجاجاً على تعيين الوالي الجديد. تونس ــ أ.ف.ب

وتمثل العشائر الأردنية 40٪ من سكان المملكة البالغ عددهم ستة ملايين نسمة، وهي لها دور حيوي في الحياة السياسية والاستقرار، وكانت دائمة الولاء للعرش الهاشمي في اوقات الأزمات والمحن في القرن الماضي.

واكدت هذه الشخصيات رفضها «ما تم من الخصخصة وبيع الممتلكات العامة»، ودعت الى «محاسبة كل من نهب».

وقالت «لا يجوز ان تكون هناك حصانة لأي شخص فاسد بغض النظر عن مركزه ومرتبته».

وطالبت بـ«صياغة قانون انتخاب عصري جديد بمشاورة سائر القوى السياسية الأردنية، واطلاق الحريات الإعلامية واطلاق حرية التعبير، وتشكيل حكومة انقاذ وطني من رجالات البلاد، ممن يشهد لهم الناس بالنزاهة والشجاعة».

كما طالبت بـ«حل مجالس النواب والأعيان والوزراء، واجراء انتخابات نزيهة وشفافة تحت اشراف قضائي والسماح لكل الاتجاهات بالترشح».

وقال موقع وكالة «عمون»الإخباري الإلكتروني الأردني، في بيان، امس، انه تعرض لعملية قرصنة بسبب نشره «بيان الشخصيات الأردنية الذين عبروا عن رأيهم في الذي يجري على الساحة وحذروا من تصرفات رعناء قد توصل البلاد الى ما جرى في تونس ومصر».

وبحسب الموقع فقد تمت «إزالة مواد واضافة تعليقات ثم إزالتها من جهة او فرد او مجموعة تعمل على كبت الأصوات الحرة وتضلل ارادتنا السياسية».

وقال رئيس تحرير الموقع باسل العكور، لوكالة «فرانس برس»، إن «هناك اطرافا قالت انها ستحمّلنا مسؤولية قانونية لنشرنا هذا البيان».

جزائري عاطل يحاول إحراق نفسه

محاولات لمنع الجزائري من إحراق نفسه.  إي.بي.إيه

حاول شاب جزائري يعاني البطالة، احراق نفسه، صباح أمس، خلال تظاهرة لعاطلين عن العمل امام وزارة العمل الجزائرية، وفق ما قال شاهد لوكالة «فرانس برس». وقال امين منادي لوكالة «فرانس برس» ان «شاباً عاطلاً عن العمل ألقى بالوقود على جسمه وحاول إحراق نفسه، لكن المتظاهرين تمكنوا من منعه من ذلك». ومنادي عضو مؤسس لمجموعة «الجزائر السلمية» على موقع «فيس بوك» في غمرة الاضطرابات التي شهدتها البلاد في بداية يناير.

وكان نحو 150 من العاطلين عن العمل تجمعوا، صباح أمس، امام مقر وزارة العمل لتوجيه سلسلة مطالب وفق منادي.

ودعت التنيسقية الوطنية للدفاع عن حقوق العاطلين عن العمل الى هذا التحرك الذي يهدف خصوصاً الى رفض «ممارسات بعض المؤسسات العامة والخاصة والمتعددة الجنسية التي توظف (أناساً) متجاهلة القانون وبرواتب زهيدة».

واسفرت تحركات احتجاجاً على غلاء المعيشة في الجزائر عن خمسة قتلى واكثر من 800 جريح في بدايةيناير.

ومنذ ذاك حاول تسعة جزائريين على الأقل احراق انفسهم قضى منهم ثلاثة، على غرار التونسي محمد البوعزيزي الذي احرق نفسه في 17 ديسمبر الماضي، مطلقاً شرارة انتفاضة اطاحت بنظام الرئيس التونسي زين العابدين بن علي.

الجزائر ــ أ.ف.ب

 

طباعة