عبدالله بن زايد بحث مع صالح فتح قنصلية في كردستان

المالكي خفّض راتبه إلى النصف ولن يسعى إلى ولاية ثالثة

عبدالله بن زايد وصالح يتحدثان للصحافيين بعد لقائهما في أربيل. وام

أعلن رئيس الوزراء العراقي، نوري المالكي، أنه خفّض راتبه الشهري بنسبة 50٪، ولن يسعى إلى البقاء في منصبه لولاية ثالثة، مؤيداً فكرة ثبيت دورتين فقط، بشكل دستوري، فيما بحث سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية، مع رئيس وزراء إقليم كردستان، برهم صالح، إمكان فتح قنصلية لدولة الإمارات في الإقليم، إضافة الى التعاون في مجالات عدة.

وقال المالكي، إن «الدستور لا يمنع أن تكون هناك دورة ثالثة ورابعة وخامسة لرئيس الوزراء، لكن قراري شخصياً ألا تكون هناك دورة غير هذه بعد، حتى لو كان الدستور يسمح، لكن أتمنى ان يتغير الدستور بما لا يسمح بأكثر من دورتين».

وتولى المالكي (60 عاماً) رئاسة الوزراء للمرة الأولى في الأول من مايو ،2006 ثم مرة ثانية في نوفمبر الماضي، إثر ازمة سياسية عصفت بالبلاد استمرت أكثر من تسعة أشهر منذ الانتخابات التشريعية في مارس .2010

وقرر المالكي خفض راتبه الشهري بنسبة 50٪، وإعادة النصف الآخر الى خزينة الدولة، في خطوة تهدف إلى تقليص الفوارق المعيشية في البلاد.

وقال «قررت تخفيض راتبي الشهري إلى النصف، وأسعى منذ فترة طويلة لكي ينظم مجلس النواب رواتب المسؤولين، وفقاً للدستور، لكن لم نتمكن مع الأسف من الاتفاق». وأضاف «أحاول تقليل رواتب الهيئات الرئاسية، لكن هناك تصوراً بضرورة الحفاظ عليها، هناك رواتب وصلت الى 80 مليون دينار (68 ألف دولار)، وراتبي 35 مليوناً (30 ألف دولار)، وخفضته ليصبح 17 مليوناً ونصف المليون دينار (15 ألف دولار)».

ورداً على سؤال حول رواتب رئيسي الجمهورية جلال طالباني، والبرلمان اسامة النجيفي، أجاب رئيس الوزراء «إنها قطعا أكثر، وفي الحقيقة لا أعرف حجمها، لكنني أعرف أن المتقاعد منهم يقبض 60 مليون دينار (50 ألف دولار)، ما يعني ان الراتب قبل التقاعد كان 80 مليون دينار».

وأشار إلى ان النواب والوزراء يقبضون راتبا يبلغ حجمه 13 مليوناً (11 الف دولار) فـ«النائب بدرجة وزير».

وأضاف المالكي ان «الرواتب مرتفعة، وربما تخلق فوارق في المجتمع، فتكون هناك طبقة مرفهة، واخرى فقيرة جدا، لذا، عندما لم أتمكن من الاتفاق مع الآخرين على خفض الرواتب، اعلنت تخفيض راتبي إلى النصف».

إلى ذلك، أعلن المالكي موافقة الحكومة المركزية في بغداد على العقود النفطية التي وقعتها حكومة اقليم كردستان مع شركات اجنبية.

وقال إن «كردستان وقعت عقوداً مع شركات أنتجت نفطاً، وهذه الشركات لديها استحقاقات بموجب العقود، حصل اتفاق على أن تتحمل الحكومة ذلك، وتتسلم النفط لبيعه عن طريق سومو (شركة التسويق التابعة لوزارة النفط)».

وأكد أن «الشركات الأجنبية العاملة في الإقليم تأخذ ارباحها، وما هو خارج استحقاقها يذهب كاملاً الى سومو، ليدخل في موزانة الدولة قبل دفع حصة كردستان منها، وهي 17٪». وأوضح ان «الشركات تستمر في الانتاج ضمن العقد المبرم مع الإقليم».

وفي أربيل بحث سمو الشيخ عبدالله بن زايد مع صالح، مساء أول من أمس، سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين الإمارات وإقليم كردستان، ومجالات التعاون الممكنة، وأهميته، خصوصاً على المستوى الاقتصادي والتجاري والاستثماري.

وأكد سموه، خلال اللقاء، حرص دولة الإمارات على توطيد العلاقات وتطوير التعاون مع الإقليم في المجالات ذات الاهتمام المشترك كافة.

وفي تصريحات صحافية في ختام اللقاء، قال سمو الشيخ عبدالله بن زايد، إنه بحث وصالح إمكان فتح قنصلية لدولة الإمارات في إقليم كردستان، إضافة الى التعاون في مجال التعليم، والبحث العلمي، والزراعة، وتحسين فرص الاستثمار، وزيادة الرحلات بين الإمارات والإقليم. وبشأن الوضع في مصر، جدد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان تأكيداته بأن مصر تشكل ثقلاً كبيراً في المنطقة، وقال سموه «وما يؤثر في مصر وشعبها، له انعكاسات كبيرة علينا جميعاً، ونحن نتطلع إلى أن تظل مصر كما عهدناها دائماً، بلداً للتسامح والمحبة والصفاء، وترابط الاديان والعقائد والشعوب فيه، هذا البلد الذي يتطلع نحو الامل والمستقبل، وأي بلد في العالم دائما يشهد منغصات، لكن مصر عودتنا على قدرتها على تجاوز هذه المحنة».

طباعة