الرئيس مبارك يرفض دعوة أوباما إلى نقل فوري للسلطة.. والجيش يدعو إلى وقف الاحتجاجات

موالون لمبارك يقتحمون ميدان التـــــحرير .. ويعتدون على المتظاهرين

أنصار مبارك هاجموا المتظاهرين بالحجارة والعصي وقضبان الحديد في ميدان التحرير وسط القاهرة. وكالات

اتخذت الاحتجاجات المصرية المطالبة برحيل الرئيس حسني مبارك، أمس، منحى تصعيدياً في ميدان التحرير بعد أن اقتحمه مئات من الموالين لمبارك على ظهور الخيول والجمال وأخذوا يقذفون المحتجين بالحجارة وقطع الحديد الصغيرة، ما أدى إلى إصابة المئات. فيما أكد مبارك عزمه على استكمال ولايته الرئاسية حتى سبتمبر المقبل، نافياً أي رغبة لديه في التجديد، وعارضاً اصلاحات دستورية تؤمن انتقال السلطة لمن يليه رئيساً على مصر. فيما دعا الرئيس الأميركي باراك أوباما، نظيره المصري إلى «البدء فورا» في عملية انتقال سلمي للسلطة، الامر الذي رفضته القاهرة. في وقت دعا فيه الجيش المصري المتظاهرين ضد مبارك إلى العودة الى ديارهم، بعد ان كان قد اقر قبل يومين «بمشروعية» مطالب الشعب.

توقيف 4 صحافيين إسرائيليين في مصر

 أكدت وزارة الخارجية الإسرائيلية، أمس، اعتقال أربعة صحافيين إسرائيليين في مصر، بسبب خرقهم أمر منع التجول في القاهرة، وأنها تعمل مع السلطات المصرية من أجل إطلاق سراحهم.

ويعمل ثلاثة من الصحافيين الإسرائيليين ضمن طاقم القناة الثانية للتلفزيون الإسرائيلي، والرابع يعمل مراسلاً لموقع «بكرا» الإلكتروني الذي يقع مقره في مدينة الناصرة. ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مصادر في وزارة الخارجية الإسرائيلية، قولها إن الجانب المصري قال إن الصحافيين الأربعة خرقوا أمر منع التجول الذي يسري على جميع سكان القاهرة، إضافة إلى أنهم دخلوا مصر بتأشيرة سياحية بينما هم يمارسون عملاً فيها. وأضافت المصادر أنه تجري في وزارة الخارجية اجتماعات مكثفة من أجل محاولة إطلاق سراح الصحافيين. ودعت الوزارة «جميع الصحافيين الإسرائيليين الذين يصلون إلى مصر على مسؤوليتهم، إلى التصرف بيقظة ومسؤولية واحترام قوانين مصر»، وأوفد عدد من وسائل الإعلام الإسرائيلية المرئية والمسموعة والإلكترونية والمطبوعة مراسلين إلى مصر لتغطية أحداث الانتفاضة الشعبية فيها. تل أبيب ــ يو.بي.إيه

واندلعت، أمس، للمرة الاولى مواجهات بين انصار مبارك ومعارضيه في اليوم التاسع للانتفاضة الشعبية ضد نظامه.

وبدأ مؤيدو مبارك التجمع منذ الصباح الباكر بالآلاف امام مبنى التلفزيون الحكومي وفي ميدان مصطفي محمود، في تظاهرات اتهمت المعارضة النظام بالوقوف وراءها.

وتحرك عدد كبير من انصار مبارك الى ميدان التحرير معقل متظاهري المعارضة منذ بدء الاحتجاجات حيث دارت اشتباكات بين الطرفين اوقعت عشرات الجرحى بحسب شهود. وأصيب مئات المتظاهرين في ميدان التحرير بعد ان اقتحمه مئات من الموالين لمبارك، واخذوا يقذفون المحتجين بالحجارة وقطع الحديد الصغيرة.

وقالت مصادر طبية مصرية إن «500 مصاب على الاقل نقلوا الى مستوصف ميداني في مسجد بالقرب من ميدان التحرير، علما بأن أعداداً أخرى من المصابين نقلوا الى مستشفيات عدة». ورأي صحافي من «فرانس برس» 50 متظاهرا على الأقل مصابين ومعظمهم كان مصاباً في الرأس والعين. واتهمت ثلاث مجموعات احتجاجية في وقت سابق رجال شرطة يرتدون ملابس مدنية باقتحام الميدان «لترويع» المتظاهرين.

وقال بيان لـ«حركة 6 ابريل» وحركة «كفاية» وتيار التجديد الاشتراكي، إن «عناصر من المنم بملابس مدنية وعددا من البلطجية اقتحموا ميدان التحرير وقاموا بترويع المتظاهرين بهدف اظهار ان الشعب المصري منقسم».

واوضح شهود لوكالة فرانس برس ان الموالين لمبارك الذين اتوا الى الميدان تتقدمهم خيول وجمال كانوا يضربون المتظاهرين بأقفال حديدية قديمة.

«الجزيرة» تعرّضت لتشويش «غير مسبوق»

أعلنت قناة «الجزيرة» القطرية التي منعت من العمل في مصر وقطع بثها على قمر «نايل سات» المصري، أمس، انها تتعرض لعمليات تشويش على «نطاق غير مسبوق».

وقالت القناة في بيان إن «بثها على مستوى المنطقة العربية يتعرض لعمليات تشويش على نطاق غير مسبوق، لم تشهده القناة من قبل»، وأضاف انه «من الواضح ان بعض السلطات لا تريد ان تصل الصور المطالبة بالديمقراطية والإصلاح الى الجمهور».

وذكرت القناة انه اضافة الى كون بثها مقطوعاً على قمر «نايل سات»، فإن بثها على قمري عربسات وهوتبيرد يتعرض «لانقطاعات كثيرة ما يجبر ملايين المشاهدين على تغيير ترددات التقاط البث مراراً». واكدت الجزيرة انها تعمل «24 ساعة في اليوم ليصل بثنا على ترددات بديلة». الدوحة ــ أ.ف.ب

واكد احد المتظاهرين ان «احد البلطجية عثر معه على بطاقة تثبت انه رجل امن».

وتمكن المحتجون من ابعاد انصار مبارك والاستيلاء على الخيول وأقاموا السواتر من جهة المتحف وكسروا حجارة الرصيف لاستخدامها في الدفاع عن انفسهم. وأطلقت قوات الأمن قنابل مسيلة للدموع على المتظاهرين في ميدان التحرير. وقال مصطفى النجار، وهو من منظمي حركة الاحتجاجات المناهضة لمبارك، إن «بلطجية موالين لمبارك ألقوا أربع قنابل حارقة على ميدان التحرير».

وأعرب البيت الأبيض عن استنكاره وإدانته لاستخدام العنف ضد التظاهرات السلمية في القاهرة، مؤكداً قلقه البالغ من الهجمات التي يتعرض لها الإعلام.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض روبرت غيبس، في بيان مقتضب، إن «الولايات المتحدة تدين اعمال العنف في مصر، واننا قلقون جدا من الهجمات على وسائل الإعلام والمتظاهرين المسالمين، ونجدد دعوتنا لضبط النفس». وعبر الأمين العام للامم المتحدة، بان كي مون، عن «قلقه العميق» من العنف في مصر، وحث كل الأطراف على «ضبط النفس».

من جهته، حذر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، من ان عدم الاستقرار والتظاهرات في مصر سيؤديان الى «زعزعة الاستقرار لسنوات» في المنطقة.

وبعد يوم طويل من التظاهرات غير المسبوقة في جميع انحاء مصر، أول من أمس. خاطب مبارك المتظاهرين، وأكد لهم بلهجة غاضبة ان «التاريخ هو الذي سيحكم» عليه، وانه يرفض النفي وسيموت على ارض مصر.

حواس: أغلب المواقع الأثرية والمتاحف محمية

أعلن وزير الدولة المصري لشؤون الآثار زاهي حواس، أن معظم المتاحف والمواقع الأثرية في البلاد محمية ولم تُنهب، رافضاً المقارنة بين الوضع الراهن في مصر ومظاهر الفوضى التي تسببت في دمار للآثار في العراق وأفغانستان.

وقال حواس في مقابلة مع صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، أول من أمس، عبر الهاتف «يسألني الناس أتظن أن مصر ستكون مثل أفغانستان، وأنا أقول لا، المصريون مختلفون، هم يحبونني لأني أحمي الآثار».

وتحدث عن عمليتي نهب جرتا ليل الجمعة الماضية، الأولى في متحف القاهرة حيث كسر اللصوص الذين كانوا يبحثون عن الذهب، 70 قطعة أثرية بينها تمثالان للفرعون توت عنخ آمون، وأخذوا جمجمتين من مختبر البحث قبل أن يُلقى القبض عليهم وهم هاربون.

وأشار إلى انه جرى إيقاف اللصوص أولاً من قبل المواطنين الذين جابهوهم إلى حين وصول القوى الأمنية واعتقالهم.

ولفت إلى أن القطع الأثرية التي تضررت في الحادثة يمكن إصلاحها.

أما الحادثة الأخرى التي تحدث عنها حواس، فهي نهب بدو مسلحين لموقع تخزين قطع أثرية كانت تعد لوضعها في متحف مستقبلي في شبه جزيرة سيناء، وأخذهم ستة صناديق.

وأشار حواس إلى أنه بعد أن أدلى بتصريحات عبر التلفزيون والإذاعة طالباً إرجاع القطع ومحذراً اللصوص، عثرت الشرطة على 288 قطعة ملقاة في الشارع لاحقاً. وقال إنه لم يعرف بعد العدد الكامل للقطع الأثرية التي سرقت. ولفت إلى أنه جرى تحطيم أقفال القبور في منطقة سقارة التي تحتوي على أقدم هرم في مصر وعدد من القبور المهمة.

وقال إن المواقع الأثرية الأخرى بينها وادي الملوك في الأقصر، ووادي الملكات القريب منه، وأهرام الجيزة، وكل المتاحف المصرية الأخرى آمنة، ليسبفضل الجيش فقط بل بفضل المصريين الذين ساعدوا في حماية المواقع الثقافية، مشيراً إلى انهم «وقفوا حاملين العصي» مع الحراس ليوقفوا اللصوص.

واشنطن ــ يو.بي.إيه

وقال مبارك في كلمته «اقول بعبارات واضحة انني لم اكن انوي الترشح» للانتخابات الرئاسية المقبلة في سبتمبر المقبل، مضيفاً «لم اكن يوماً طالب سلطة، كما انني فرد من ابناء قواتنا المسلحة ليس من طبعي التخلي عن الواجب والمسؤولية».

واعتبر ان مسؤولياته هي «استعادة امن واستقرار الوطن لتحقيق الانتقال السلمي للسلطة في اجواء تحمي مصر والمصريين وتتيح تسلم المسؤولية لمن يختاره الشعب في الانتخابات الرئاسية المقبلة». ولتأمين هذا الانتقال للسلطة عرض مبارك «مناقشة تعديل المادتين 76 و77 من الدستور» بما يعدل شروط الترشح لرئاسة الجمهورية ويقصر الرئاسة على «فترات محددة للرئاسة».

وقال مبارك في تأكيد لبقائه حتى اخر يوم من ولايته «هذا هو عهدي الى الشعب خلال ما تبقى من ولايتي». كما اكد الرئيس المصري انه يرفض النفي تماما، عندما شدد على ان مصر هي الوطن الذي«دافعت عنه وسأموت فيه». وخير مبارك المصريين بين «الفوضى والاستقرار».

وسرعان ما جاءه الجواب من المتجمهرين في ميدان التحرير الذين كانوا يستمعون الى كلمته، فهتفوا «ارحل، ارحل، ارحل»، في حين صاح احدهم عبر مكبر للصوت «انه (مبارك) عنيد جدا ولكننا اكثر عنداً منه ولن نغادر الى ان يرحل».

كما اكدت جماعة الاخوان المسلمين في بيان، رفضها بقاء مبارك في السلطة، مؤكدة انها «لا تقبل عن رحيل النظام بديلاً».

وقال البيان إن «اصرار النظام على المضي قدما في العناد والتصلب في رفض مطالب الجماهير، يجعل الشعب بكل فئاته يرفض التفاوض مع من يريد الالتفاف حول انتفاضته ليجهضها ولا يستجيب لمطالبها». وناشدت الجيش المصري أن «يظل منحازاً لمطالب الشعب حتى تتحقق ويمنع الاعتداء الآثم على المتظاهرين».

وبعيد خطاب مبارك دعا أوباما نظيره المصري إلى البدء فورا في عملية انتقال سلمي للسلطة. وتحدث أوباما مع مبارك عبر الهاتف، مساء أول من أمس، لمدة نصف ساعة، واكد أن عملية انتقال السلطة سلميا في مصر يجب ان تبدأ «الآن»، ولكن من دون ان يدعو مبارك الى التنحي فوراً، مشدداً على انه لا يعود الى الولايات المتحدة ان تختار الرئيس المقبل لمصر. وقال «ما هو واضح وقد أبلغته هذا المساء للرئيس مبارك انني اعتقد ان عملية انتقال منظم للسلطة ينبغي ان تكون ذات معنى، وان تتم في شكل سلمي وان تبدأ الآن». ورفضت القاهرة دعوة أوباما إلى نقل فوري للسلطة. وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية حسام زكي، أن دعوات جهات اجنبية الى «مرحلة انتقالية تبدأ الآن» امر «مرفوض»، وتهدف إلى «تأجيج الوضع الداخلي» في مصر.

وقال إن «الحديث عن مرحلة انتقالية ذات ترتيبات مغايرة لما أوضحه رئيس الجمهورية، يتناقض مع الدستور بل وينقض على الشرعية الدستورية بشكل واضح» ومن شانه أن «يضع البلاد في مأزق دستوري تاريخي».

وأضاف «من المؤسف للغاية ان نجد دولاً اجنبية غربية مثل الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا، بل وحتى تركيا، التي تبحث لنفسها عن اي دور في اي وضع، تدس انوفها في ما تشهده مصر من تطورات».

موسى يفكر في الترشح للرئاسة

 أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى، أنه سيفكر في الترشح لمنصب رئيس مصر، عقب انتهاء فترة رئاسة حسني مبارك الحالية للبلاد في سبتمبر المقبل.

وقال موسى في تصريحات لشبكة «سي ان ان» الإخبارية، أول من أمس، إنه سيفكر في الترشح لخلافة مبارك، الذي قال إنه لن يترشح مجدداً بعد نهاية ولايته وبعد بقائه في الحكم على مدار ما يقارب الـ 30 عاماً، وأضاف «سأفكر في الأمر بجدية خلال الأسابيع القليلة المقبلة».

ودعا موسى إلى «مناقشات مكثفة» للتوصل الى اجماع من أجل تحديد مستقبل مصر السياسي. وعمل موسى وزيراً للخارجية لمدة 10 سنوات من خلال حكم مبارك قبل رئاسته لجامعة الدول العربية عام .2001

واشنطن ــ د.ب.أ

 

وفي باريس، دعا الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الى بدء العملية الانتقالية «من دون تأخير» في مصر.

وقالت الرئاسة الفرنسية في بيان «بعد خطاب الرئيس مبارك، يكرر رئيس الجمهورية دعوته الى البدء بعملية انتقالية ملموسة من دون تأخير تتيح استجابة الرغبة في التغيير والتجديد التي عبر عنها الشعب بقوة». وجددت بريطانيا، أمس، مناشدتها السلطات المصرية اجراء«تغيير حقيقي ومنظور وشامل».

وأكد رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون في البرلمان ضرورة ان تكون «المرحلة الانتقالية في مصر سريعة»، وان «تتسم بالمصداقية وتبدأ الآن».

ودان كاميرون «المشاهد المنفرة» للعنف ضد المحتجين في مصر. وقال إن أي رعاية من الدولة لهذا العنف ستكون «غير مقبولة تماماً».

إلى ذلك قال الناطق باسم الجيش المصري في بيان تلاه على التلفزيون الرسمي ان «القوات المسلحة تدعو المتظاهرين للعودة الى ديارهم من اجل توفير الامن واستعادة الاستقرار في الشارع». وأضاف أن «القوات المسلحة تناديكم ليس بسلطان القوة ولكن برغبة فى حب مصر. انتم بدأتم الخروج للتعبير عن مطالبكم وانتم القادرون على اعادة الحياة الطبيعية لمصر». وقال متوجها الى المتظاهرين «رسالتكم وصلت ومطالبكم عرفت، ونحن ساهرون على تأمين الوطن من اجلكم انتم شعب مصر الكريم». وكان الجيش، وهو عماد النظام في مصر، اقر مساء الاثنين «بمشروعية مطالب الشعب»، مؤكدا انه «لم ولن يلجأ الى استخدام القوة ضد الشعب».

ونفى الجيش إطلاق اي رصاصات على المحتجين في ميدان التحرير، وقال بيان من وزارة الدفاع إن الجيش ينفي اطلاق اي طلقات نارية على المحتحجين، واضاف ان بعض قنابل الدخان اطلقت قرب السفارة الأميركية لتفريق الحشود.

وتقع السفارة الأميركية على مقربة من ميدان التحرير. وقال المصدر «لم يشارك احد من الجيش في الاحتجاج» نافياً تقارير ذكرت ان بين المحتجين جنوداً من الجيش.


 البرادعي يتهم الحكومة باستخدام أساليب ترويع

http://media.emaratalyoum.com/inline-images/350934.jpg

حذر المدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية، المعارض محمد البرادعي، من امكانية حدوث عمليات سفك للدماء بعد الاشتباكات التي وقعت في وسط القاهرة، أمس، بين معارضي ومؤيدي الرئيس المصري حسني مبارك.

وكرر البرادعي مطالبة مبارك بالتنحي فوراً، واتهم الحكومة باستخدام «أساليب ترويع» في محاولة للتشبث بالسلطة، وقال في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية «بي.بي.سي» «أشعر بقلق بالغ، أعني ان هذا مؤشر وعلامة على نظام اجرامي يلجأ الى افعال اجرامية، أخشى أن يتحول الأمر الى عمليات سفك دماء». وكرر البرادعي مطالبته بتنحي مبارك فوراً ورفض التنازلات التي قدمها الرئيس. وقال«يبدو لي ان هذا نظام لا يريد الاصغاء الى الشعب، لا يريد أن يفهم أن عليه أن يرحل، وفي الحقيقة هذا يقوي عزم كل مصري على ان مبارك عليه ان يرحل، عليه ان يرحل فوراً قبل ان يضيع البلد». واتهم البرادعي الحكومة بتشجيع الاشتباكات لإنهاء الاحتجاجات الشعبية التي ملأت شوارع القاهرة طوال الأسبوع الماضي. وقال «هم الآن يريدون التخلص من ملايين المحتجين الذين سيواصلون التظاهر، باستخدام أساليب ترويع». وصرح البرادعي بأنه ما من داعٍ للانتظار حتى انتخابات سبتمبر المقررة لتغيير الحاكم. وقال «حتى لو صدقت كلمته لماذا علي أن أبقي على ممثل لنظام أعتقد أنه يتحول الى نظام بلطجية؟ لماذا على المصريين أن يبقوا عليه سبعة أشهر من عدم الاستقرار وانعدام المنم والترويع؟». القاهرة ــ رويترز


 بلير: التغيير في مصر يؤثرفي المنطقة نحو الأفضل

رأى مبعوث اللجنة الرباعية للسلام في الشرق الأوسط رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير، أن التحركات الشعبية في مصر جزء من موجة تغيير ستؤثر في المنطقة بأكملها نحو الأفضل، اذا ما تمت ادارتها بشكل مناسب.

إلا أن بلير حذر ايضا من «القلق الحقيقي» من أن الانتفاضات الشعبية قد تقود الى تولي قوى متطرفة او اسلامية السلطة في بعض البلدان، داعياً الغرب الى التيقظ.

وقال بلير لشبكة «سي ان ان» الأميركية، أول من أمس، «ثمة مسار تغييري سيؤثر برأيي في المنطقة برمتها. الشعب يريد نظاما حكوميا مختلفا، سيحصل عليه، لكن السؤال يبقى ماذا سينتج عنه؟».

واشاد بالدور الذي لعبه الرئيس المصري حسني مبارك في عملية السلام على مر السنوات، الا انه اعرب عن تفهمه الضغط الشعبي الذي يهدد بالإطاحة بنظامه. وقال بلير «أعتقد انه على الغرب الا يشعر بالانزعاج بسبب عمله بشكل وثيق جداً مع مبارك في عملية السلام، لكن في الوقت نفسه، كان التغيير في مصر امرا ملحاً»، وأضاف «أعتقد ان هناك في انحاء اخرى من المنطقة قلقاً حقيقياً مما قد يحصل اذا ما حل الفراغ» في السلطة.

وقال بلير «لهذا السبب كان من بين الأمور التي دافعت عنها لوقت طويل لما يجب ان يفعله الغرب - واعني بالغرب اميركا واوروبا - هو ان علينا ان نحاول رعاية عملية التغيير هذه»، وأكد أن «الإخوان المسلمين» في مصر «قوة يجب التنبه منها على الرغم من عدم تمثيلها معظم المصريين»، وأشار إلى أن «الإخوان» «منظمون للغاية وممولون جيداً». واشنطن ــ أ.ف.ب

طباعة