عباس يتحدث عن سبتمبر حاسم وليبرمان مهدد بالاستقالة

السلطة تطلب من «الرباعية» الاعتراف بالدولة

عباس خلال لقائه مسؤولي السلطة وقادة الأجهزة الأمنية و«فتح» في رام الله. إي.بي.أيه

دعت السلطة الفلسطينية أمس، اللجنة الرباعية الدولية الى الاعتراف «فوراً بدولة فلسطين على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية».

وفيما شدد الرئيس الفلسطيني محمود عباس على أن سبتمبر المقبل سيكون حاسماً على صعيد عملية السلام، بلورت النيابة الإسرائيلية موقفاً حيال وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان، يقضي بتقديم لائحة اتهام ضده بتهمة غسل أموال ما سيضطره إلى الاستقالة.

وصرح كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات لوكالة فرانس برس بـ«ندعو اللجنة الرباعية الدولية الى اتخاذ قرار تاريخي بالاعتراف فوراً بدولة فلسطين على حدود الاراضي الفلسطينية المحتلة منذ الرابع من يونيو 1967 في اجتماعها المقبل».

ويأتي طلب السلطة الفلسطينية من اللجنة الرباعية التي تضم الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة وروسيا، قبل ايام من اجتماعها في الخامس من فبراير في ميونيخ (المانيا). وسيشارك في اجتماع اللجنة على هامش مؤتمر سنوي حول الامن في ميونيخ من الرابع الى السادس من فبراير، الامين العام للامم المتحدة بان كي مون ووزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون ونظيرها الروسي سيرغي لافروف الى جانب وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون.

وتسعى السلطة للحصول على اعتراف اكبر عدد ممكن من البلدان بدولة فلسطينية بحدود 1967 لتتمكن من انتزاع هذا الاعتراف من مجلس الأمن الدولي في وقت لاحق، الأمر الذي لا تريده اسرائيل وواشنطن اللتان تشددان على ضرورة التوصل الى حلول بالتفاوض.

وقد حصل الفلسطينيون على اعتراف بهذه الدولة من تسعة بلدان في اميركا اللاتينية حتى الآن كان آخرها الباراغواي التي اعلنت الجمعة اعترفها بفلسطين دولة حرة ومستقلة ضمن حدود العام .1967 اما الدول الثماني الأخرى فهي البرازيل والارجنتين والاكوادور وبوليفيا وتشيلي وغويانا والاوروغواي والبيرو.

ورأت السلطة الفلسطينية في هذه الاعترافات خطوة على طريق الاعتراف الدولي بدولة فلسطين على ارض فلسطين المحتلة منذ عام .1967

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس، قد اعلن أن القيادة الفلسطينية قررت التوجه لمجلس الأمن من أجل وقف الاستيطان، مشدداً على أن شهر سبتمبر المقبل سيكون حاسماً على صعيد عملية السلام. وقال عباس خلال لقائه عدداً من مسؤولي السلطة وقادة الأجهزة الأمنية، وقادة حركة فتح في مقر الرئاسة، بمدينة رام الله، «القيادة الفلسطينية قررت الذهاب لمجلس الأمن من أجل وقف الاستيطان بدعم من المجموعة العربية والإسلامية وعدم الانحياز». واعتبر أن أول الخيارات الفلسطينية للخروج من المأزق الحالي لتعثر عملية السلام هو المفاوضات في حال توقف الاستيطان، مؤكداً ضرورة أن يكون لهذه المفاوضات أساس قانوني يحددها، ولكن إذا لم يتوقف الاستيطان، فسيتم الذهاب إلى مجلس الأمن والجمعية العامة لوقف الاستيطان غير الشرعي. وقال عباس إن كل القضايا النهائية بما فيها قضية الأسرى، ستعرض على الشعب الفلسطيني للاستفتاء، في حال التوصل إلى اتفاق سلام، وهو الذي يقرر مصير الاتفاق. وشدد على أن شهر سبتمبر المقبل حاسم على صعيد عملية السلام، لأنه يحمل استحقاقات كبيرة، من أهمها الوعد الذي قدمه الرئيس الأميركي باراك اوباما بأن تكون فلسطين دولة كاملة العضوية في مجلس الأمن. من جهة أخرى، ذكرت صحيفة معاريف الإسرائيلية أمس، أن قيادة النيابة العامة الإسرائيلية بلورت في الأيام الأخيرة موقفا حيال شبهات الفساد ضد رئيس حزب «إسرائيل بيتنا» وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان، يقضي بتقديم لائحة اتهام ضده بتهمة غسل أموال ما سيضطره إلى الاستقالة من منصبه.

طباعة