محادثات عسكرية بين الكوريتين الثلاثاء المقبل

 

حث الرئيس الكوري الجنوبي لي ميونغ باك أمس، كوريا الشمالية على اغتنام الفرصة لتحسين العلاقات في المحادثات العسكرية المقبلة التي تقررت في الثامن من فبراير وأثار احتمال عقد قمة مع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ ايل.

وقد اعلنت سيؤول أمس، ان الكوريتين اتفقتا على بدء مفاوضات عسكرية الثلاثاء المقبل التي ستكون الاولى منذ ان قصفت كوريا الشمالية جزيرة كورية جنوبية في نوفمبر. وقال الرئيس الكوري الجنوبي «بإمكاننا عقد قمة اذا كان ذلك ضرورياً، انها فرصة جيدة يجب على كوريا الشمالية ان تغتنمها».

وأعلنت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية أمس، انه تحدد الثامن من فبراير موعدا لهذا اللقاء توفيقا بين 11 فبراير الذي اقترحته سيؤول والاول من الشهر ذاته الذي اقترحته بيونغ يانغ. ويهدف اللقاء الى تحديد جدول زمني وجدول اعمال ومكان مفاوضات عسكرية رفيعة المستوى، قالت الوزارة انها قد تجري على الارجح بين وزيري الدفاع.

لكن اللقاء بين الوزيرين، كما اعلنت سيؤول، لا يمكن ان يتم الا اذا تحملت بيونغ يانغ مسؤولية الحادثين الخطيرين في ،2010 وأن تعد بعدم تكرارهما.

وقال الرئيس الكوري الجنوبي «اذا ابدت كوريا الشمالية ارادة حسنة من اجل حوار صادق، بدلا من الاستفزازات العسكرية، فسيمكننا اجراء حوار بين الكوريتين ومبادلات اقتصادية والتحدث مجدداً عن المفاوضات السداسية» من اجل نزع اسلحة كوريا الشمالية النووية.

وقد تعثرت المفاوضات السداسية التي تشارك فيها الكوريتان واليابان والولايات المتحدة والصين وروسيا، منذ ان انسحبت كوريا الشمالية من المفاوضات في ابريل 2009 اي قبل شهر من قيامها بثاني تجربة نووية. وترغب واشنطن وطوكيو وسيؤول في ان تتحسن العلاقات بين الجنوب والشمال قبل استئناف تلك المفاوضات، وهو ما تأمله الصين ايضا. وقد عقدت اول قمة بعد حرب كوريا، في سنة 2000 والثانية في 2007 لكن العلاقات شهدت فتوراً بعد وصول الى السلطة ووقفه مساعدة غير مشروطة للدولة الشيوعية كانت تقدم منذ عقد.

كذلك اعرب رئيس كوريا الجنوبية عن الاسف للمبالغ الطائلة التي ينفقها البلدان على ميزانيتهما العسكرية، إذ إن سيؤول تنفق نحو 30 تريليون وون (19.6 مليار يورو) سنويا. ويرى الخبراء ان بيونغ يانغ تنفق ربع ثروتها الوطنية على الدفاع وهي نسبة تعتبر من الأكثر ارتفاعاً في العالم.

طباعة