مئات الآلاف في ميدان التحرير يطالبون برحيل مبارك

صورة

غير عابئين بوعود الإصلاح التي يعلنها النظام المصري واحداً تلو الآخر منذ 24 ساعة، بدأ المتظاهرون يتوافدون على ميدان التحرير، استعداداً "ليوم الحسم"، وبدا انهم ليسوا على استعداد للاستماع إلا إلى لأمر واحد: اعلان رحيل الرئيس حسني مبارك.

واحتشد مئات الآلاف من المصريين بعد ظهر،اليوم، في ميدان التحرير، وسط القاهرة للمطالبة باسقاط الرئيس حسني مبارك، استجابة للدعوة الى تظاهرة "مليونية"، التي أطلقها "شباب الإنتفاضة"، فيما أعلنت قوى المعارضة الرئيسية رفضها التفاوض مع الدولة قبل تنحي الرئيس المصري، الذي يحكم البلاد منذ 30 عاماً.

وأعلن المفوض الأعلى للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، نافي بيلاي، اليوم، أن 300 شخص قتلوا منذ بدء التظاهرات في مصر، ولكنه أوضح أنها "تقارير غير مؤكدة".

وكان المتظاهرون يرفعون الأعلام المصرية، ويرددون هتافات تدعو إلى رحيل الرئيس المصري من نوع "يا مبارك صح النوم النهاردة آخر يوم" أو "يا سوزان خافي عليه واسحبيه من رجليه".

ودعا المتظاهرون إلى تظاهرة مليونية، اليوم، في ميدان التحرير، الذي أصبح بؤرة انتفاضتهم، التي بدأت قبل أسبوع انقلبت خلاله الأمور رأساً على عقب، في أكبر دولة عربية، ما أثار المخاوف من التداعيات المحتملة لما يحدث في مصر على الأوضاع الإقليمية.

وقالت مي وهي شابة في السادسة والعشرين، أثناء توجهها إلى ميدان التحرير "اليوم ستحسم الأمور"، في إشارة إلى توقعات المتظاهرين، بان ترغم التظاهرة المليونية التي دعوا إليها، الرئيس المصري على الرحيل.

ومساء الخميس الماضي، وضع المتظاهرون، الذين زارهم كتاباً ومثقفين من بينهم الروائي علاء الأسواني، شاشات تلفزيونية صغيرة ومكبرات صوت، وبدأوا يتابعون ردود الافعال على حركتهم عبر قناة الجزيرة.

وأبدى المحتجون اطمئناناً تاماً إلى جنود الجيش المصري، المتمركزين بدباباتهم في ميدان التحرير، خصوصاً انه تعهد في بيان رسمي مساء الخميس انه "لم ولن يستخدم القوة ضد الشعب المصري"، وواصفاً مطالبهم بانها "مشروعة".

وقال أسامة علام (43 سنة)، وهو محامي، إن "الجيش هو الشعب والشعب هو الجيش".

وأفاد مراسلو وكالات الأنباء أن جميع مداخل القاهرة والمدن الرئيسية التي ينتظر أن تشهد تظاهرات، أغلقت ومن بينها الفيوم والسويس والمنصورة والاسكندرية.

وينتظر أن تشهد عدة محافظات اخرى تظاهرات حاشدة، من بينها مدينة المنصورة بمحافظة الدقهلية في دلتا النيل.

ودعت 50 منظمة حقوقية مصرية في بيان مشترك، صباح الجمعة الماضي، الرئيس المصري إلى "الانسحاب حقنا لدماء المصريين".

وأكّدت المنظمات الموقعة على البيان، والتي تشمل أبرز منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان في مصر، مثل مركز القاهرة لدراسات حقوق الانسان والجمعية المصرية للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والمركز العربي لاستقتلال القضاء، أنه "على الرئيس مبارك أن يحترم ارادة الشعب المصري وبنسحب حقنا لدماء المصريين".

طباعة