وفاة طالب في احتجاجات بجامعات بالخرطوم

قال محتجون سودانيون، أمس، إن طالباً توفي متأثراً بجروحه، بعد أن ضربته بوحشية قوات الأمن أثناء فضّ تظاهرات طلاب استلهموا الاحتجاجات

المندلعة في مصر. فيما طوقت الشرطة وقوات الأمن، أمس، الجامعات في الخرطوم ومدن أخرى، وهذه أول حالة وفاة مع استمرار الاحتجاجات حتى وقت متأخر من مساء أول من أمس، في الوقت الذي تعرض فيه طلبة جامعة الخرطوم للضرب والغازات المسيلة للدموع في بيت الطلبة، حيث أصيب خمسة على الأقل.

وذكر شهود عيان أن الشرطة وقوات الأمن طوقتا، أمس، الجامعات في الخرطوم ومدن أخرى. وكتب النشطاء في صفحة «شباب من أجل التغيير»، على موقع «فيس بوك» للتواصل الاجتماعي على الانترنت، «أنت شهيدنا يا محمد عبدالرحمن».

وهناك أكثر من 16 ألف عضو في هذه الصفحة التي تدعو إلى حل حكومة الرئيس عمر حسن البشير.

وأبلغ ثلاثة نشطاء «رويترز» أن عبدالرحمن، وكان طالباً في جامعة أم درمان الأهلية، توفي في المستشفى في ساعة متأخرة من مساء أول من أمس، ودفن وأغلقت الجامعة لأجل غير مسمى.

وأبلغ المسؤول البارز في الحركة الشعبية لتحرير السودان، ياسر عرمان، أن مصادر طبية أكدت للحركة أن الطالب توفي متأثراً بجروحه.

ودان عرمان استخدام القوة، وقال ان الطلبة كانوا يحاولون الاحتجاج سلمياً.

وطوق مئات من رجال الشرطة المسلحين ما لا يقل عن ست جامعات في العاصمة ومناطق اخرى أمس، ومنعوا الطلبة من الخروج.

ووقعت اشتباكات بين الطلبة الذين يتظاهرون ضد ارتفاع اسعار المواد الغذائية والبنزين في شمال السودان، في وقت سابق من الشهر الجاري. واتسع نطاق الاحتجاجات للمطالبة بتغيير النظام.

وقال صحافيون إن قوات الأمن منعت توزيع صحيفتي «أجراس الحرية» المعارضة، و«الصحافة المستقلة»، لنشرهما أنباء عن الاحتجاجات.

وقال نائب رئيس تحرير صحيفة «أجراس الحرية»، فائز السليك، ان الأمن جاء إلى المطبعة ومنع طبع الصحيفة. وأضاف ان الصحيفة استهدفت، لانها نشرت موضوعا في صدر صفحاتها عن الاحتجاجات، وقال نشطاء ومسؤولون في المعارضة، إن عشرات من الطلبة، من بينهم ابنا السياسي المعارض مبارك الفاضل، احتجزوا، وإن كثيرين مازالوا قيد الاعتقال. وخفضت الحكومة في وقت سابق هذا الشهر دعم المنتجات النفطية والسلع الرئيسة، مثل السكر، الأمر الذي أثار احتجاجات أصغر في أنحاء شمال البلاد.

طباعة