الجزائر تحظـر المسيـرات في العاصمـة

شرطة مكافحة الشغب تصد محتجين في العاصمة الجزائر. رويترز - أرشيفية

جدد وزير الداخلية والجماعات المحلية الجزائري دحو ولد قابلية في مقابلة أمس، التذكير بقرار منع المسيرات في العاصمة، مؤكداً «سنمنع اي مسيرة في العاصمة»، فيما كشف سفير الجزائر في مصر عبدالقادر حجار، عن إنشاء خلية أزمة على مستوى السفارة لمتابعة أوضاع الجزائريين هناك على خلفية الاضطرابات الواقعة في مصر.

وقال وزير الداخلية لصحيفة ليبرتي «يمكن ان اعلن بصفتي وزيراً للداخلية اننا سنمنع اي مسيرة في العاصمة». وأضاف مبرراً هذا الإجراء «لا يمكن لأي حزب ولا أي جمعية التحكم في مسيرة أو ضمان الطابع السلمي لها». وتابع ان «الجزائر العاصمة يقطنها ثلاثة ملايين نسمة وهناك مشكلات لا يستطيع منظمو المسيرات التحكم فيها كتغلغل عناصر لزرع الاضطرابات وتحطيم ممتلكات الغير». وتحدث الوزير الجزائري عن تسخير اعداد كبيرة من رجال الامن لمواكبة المسيرات على حساب مكافحة الارهاب، موضحاً ان «الارهابيين يمكن ان يستغلوا هذا الظرف للتسلل الى العاصمة».

وكانت التنسيقية الوطنية للديمقراطية والتغيير في الجزائر أعلنت عن تنظيم مسيرة في العاصمة في 12 فبراير بهدف تغيير النظام. وقال المنظمون إن المسيرة ستتم حتى ولو رفضت وزارة الداخلية الترخيص لها. من جهة اخرى، اكد ولد قابلية رداً على سؤال عن احتمال انتقال عدوى الاحتجاجات في مصر وتونس الى الجزائر، أن «الدولة تحظى بنوع من الصدقية لدى الشعب». وأضاف «لم نشعر ان هناك مطالب سياسية رافقت الأحداث التي شهدتها الجزائر»، مؤكداً ان للجزائر خصوصياتها وهناك وسائل للتعبير واسماع صوت المعارضة اكثر من بلدان أخرى. وكانت رئيسة حزب العمال الجزائري اليساري لويزة حنون قد دعت الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة إلى إصلاحات جريئة تواكب التغيرات الحاصلة في المنطقة العربية.

من جهته، كشف سفير الجزائر في مصر عبدالقادر حجار، عن إنشاء خلية أزمة على مستوى السفارة لمتابعة أوضاع الجزائريين هناك بعد انتشار أعمال السلب والسطو على خلفية الاضطرابات الواقعة في مصر. ونقلت صحيفة الخبر الجزائرية أمس عن حجار قوله «إنه تم إنشاء خلية أزمة على مستوى السفارة تعمل 24 على 24 ساعة، من أجل تلقي أي شكاوى من جاليتنا المقيمة في مختلف محافظات مصر». وأكد السفير الجزائري أنه لم نتلق أي شكوى رسمية، وفي انتظار تطورات الوضع خلال الأيام المقبلة. كما أكد أنه «لم يتم تسجيل أي جريح أو قتيل في صفوف جاليتنا»، مشيراً إلى أن الرعايا الجزائريين التزموا بيوتهم خوفاً من أي انزلاق في الأوضاع. وقال حجار «لقد رفضوا الخروج للشوارع التي تشهد احتجاجات حاشدة، تجنباً لوقوع أي اشتباكات».

طباعة