راشد الغنوشي يعود إلى بلاده اليوم

عودة الهدوء إلى تونس.. والحكومة تباشر الانتقال الديمقراطي

عمال ينظفون أحد الشوارع في حي القصبة بعد عودة الهدوء. أ.ف.ب

عاد الهدوء والحياة الطبيعية، أمس، إلى شارع الحبيب بورقيبة الرئيس، وسط العاصمة التونسية، على الرغم من استمرار هتافات بعض المجموعات من المتظاهرين هنا وهناك، بعد اسبوع من احتجاجات مئات المتظاهرين المطالبين باستقالة رئيس الوزراء التونسي محمد الغنوشي الذي حدد اهداف عمل فريقه في الانتقال الديمقراطي والانتعاش الاقتصادي. فيما يصل زعيم حركة النهضة الإسلامية، الشيخ راشد الغنوشي، إلى تونس اليوم آتياً من بريطانيا.

وقال رئيس الوزراء في مقابلة مع قناة «نسمة» الخاصة، بعد نجاته من اسبوع من التظاهرات ضد حكومته الانتقالية، ان التحديين الرئيسين اليوم في تونس هما ضمان الانتقال الديمقراطي من جهة، وتنشيط الاقتصاد والمزيد من العدل الاجتماعي من جهة ثانية.

النمسا تعلن تجميد أرصدة بن علي

أعلنت النمسا،أمسالتجميد الفوري لكل ارصدة الرئيس التونسي المخلوع، زين العابدين بن علي، وارصدة اسرته والمقربين منه. وقال وزير الخارجية مايكل سبندليغر، في بيان «ندعم تونس في جهودها لإرساء الديمقراطية سلمياً». واضاف «مع هذا الإجراء الذي يبدأ تطبيقه فوراً نريد ان نبعث رسالة واضحة مفادها ان النمسا ليست ملاذاً آمناً للأموال المسروقة او الثروات غير المشروعة التي تجمع باللجوء الى الفساد او تبييض الأموال». ويأتي قرار التجميد الذي طبقه المصرف المركزي النمساوي بتوصية من الوزارة، بعد ان اصدرت تونس طلباً دولياً لحجز ممتلكات بن علي والمقربين منه في الخارج. ويرمي هذا الإجراء الى منع تحريك هذه الأرصدة بانتظار توجيهات من الاتحاد الأوروبي. ولم يتم اعطاء اي معلومات عن ممتلكات بن علي واسرته في النمسا. فيينا ــ أ.ف.ب

وأضاف الغنوشي أنه «تم توسيع المشاورات الى أقصى حد ممكن حول تركيبة هذه الحكومة، من خلال العمل على إشراك كل الأطراف من احزاب ومكونات مجتمع مدني وحساسيات سياسية وكفاءات وجامعيين وغيرهم».

وفي المستوى السياسي وتحقيق الانتقال الديمقراطي، اكد الغنوشي بعد ان اقر بأن «تونس لا تملك تجربة كبيرة في المجال»، حتمية «النجاح لنظهر للعالم ان تونس مهد الحضارة في المتوسط وبلد رسالة، لها الإمكانية والقدرة على النجاح في هذا الانتقال الديمقراطي الذي يجعل كل التونسيين، مهما كان اتجاههم، قادرين على التعبير بحرية واختيار من يرأسهم بعد هذه الفترة الانتقالية». وبعد الصدامات العنيفة، أول من أمس، عاد الهدوء الى العاصمة أمس.

واغلق الجيش بالكامل ساحة الحكومة بالقصبة التي شكلت بؤرة الاحتجاج على حكومة الغنوشي.

وتظاهر بعض الشبان، اغلبهم من الطلبة، ضد «وحشية» عملية اخلاء المتظاهرين في القصبة، ونددوا بـ«وسائل النظام البائد» التي استخدمت فيها.

ولم يلاحظ اي توتر في شوارع وازقة المدينة القديمة المجاورة التي سادها على العكس شعور بالارتياح، كما بدا بعد ثلاثة اسابيع من سقوط نظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي.

وتم تفريق مئات المتظاهرين الذين كانوا يطالبون يومياً برحيله وبقية الوزراء الذين خدموا نظام بن علي، بحزم، مساء اول من أمس، من قبل شرطة مكافحة الشغب، ما ادى الى اصابة نحو 15 شخصاً بجروح.

وفي لندن، أعلن الناطق الرسمي باسم حركة النهضة الإسلامية علي العريض، أن زعيم الحركة التي كانت محظورة في عهد بن علي، سيصل اليوم إلى تونس آتياً من بريطانيا. وقال العريض لـ«يونايتد برس انترناشونال» إن جميع القوى الإسلامية في تونس «تشعر بالسعادة بهذه العودة التي تأتي بعد منفى تجاوز عقدين بسبب أحكام جائرة وديكتاتورية العهد السابق».

وأعرب العريض عن أمله في أن تسهم حركة النهضة الإسلامية في دفع البلاد «بقدم ثابتة نحو الديمقراطية والعدالة الاجتماعية».

طباعة