استشهاد شاب في الخليل متأثراً بجراحه

عريقات يكشف عن لجنة تحقـيق في تسـريب الوثائق لـ «الجزيرة»

فلسطينيون يشيّعون الشهيد يوسف أخليل في بيت أمر شمال الخليل. رويترز

أكد رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات، أمس، أن لجنة رسمية بدأت التحقيق في تسريب وثائق عن المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية الى قناة الجزيرة، فيما استشهد شاب فلسطيني متأثرا بحراحه بعد إصابته برصاص مستوطنين في الخليل جنوب الضفة الغربية.

وأعلن عريقات خلال لقاء مع صحافيين وممثلين عن مؤسسات فلسطينية في مكتبه، تحمله المسؤولية في حال ثبت ان تسريب الوثائق تم من وحدة المفاوضات التي يديرها، الا انه وصف طريقة تعامل قناة الجزيرة مع هذه الوثائق بأنها «أكبر عملية تحريف وتحريض في التاريخ».

وقال «هناك لجنة فلسطينية عليا تحقق في الموضوع، واذا تم التسريب من وحدة المفاوضات فإنه اهمال مني وأنا اتحمل المسؤولية في ذلك»، وأضاف أن ما حصل من تسريب «ليس بسيطاً، وهو خرق أمن قومي»، وقال «بدأت التحقيق منذ اربعة ايام، واذا جاءت هذه اللجنة وقالت ان الوثائق سربت من دائرة المفاوضات، فإن هذه جريمة امن قومي بحق الشعب الفلسطيني، ومن يتحملها هو صائب عريقات لأن هذا اهمال مني». ووجهت اتهامات الى موظفين كانوا يعملون في مكتب عريقات بتسريب هذه المحاضر، ويحملون جنسيات فرنسية واميركية وكندية وبريطانية اذ اعلن عريقات انه سيطالب حكومات هؤلاء الموظفين بالتحقيق معهم. ونشرت «الجزيرة» خلال الأيام الماضية وثائق سرية، تضمنت محاضر اجتماعات بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي، وكان لصائب عريقات نصيب الأسد مما ذكرته «الجزيرة» عما وصفته بـ«تنازلات» فلسطينية قدمت اثناء المفاوضات.

إلى ذلك، دعا عريقات اللجنة الرباعية الدولية إلى اتخاذ قرار تاريخي في اجتماعها المقبل في ميونيخ الألمانية، بالإعلان عن الاعتراف بدولة فلسطين على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية. كما طالب عريقات في بيان اللجنة باعتبار كل ما قامت به إسرائيل منذ عام 1967 من ممارسات استيطانية على الأرض الفلسطينية المحتلة وبما يشمل القدس الشرقية «ملغى وباطلاً ولا يصنع حقاً ولا يُنشئ التزاماً».

وأكد عريقات خلال لقاءات جمعته مع كل من مبعوث السكرتير العام للأمم المتحدة روبرت سيري، والقنصل الفرنسي العام فريدريك ديساغنيوس، كل على حدة، على وجوب استمرار اعتراف دول العالم التي لم تعترف بدولة فلسطين على حدود الرابع من يونيو عام 1967وعاصمتها القدس الشرقية وإلزام الحكومة الإسرائيلية بوقف النشاطات الاستيطانية بما يشمل القدس الشرقية.

من ناحية أخرى، أعلنت الشرطة الفلسطينية، أمس، استشهاد شاب فلسطيني أصيب أول من أمس، برصاص مستوطنين في الخليل جنوب الضفة الغربية. وقالت إن يوسف أخليل (17 عاماً) استشهد، أمس متأثراً بجروحه بعدما اطلق علية مستوطنون النار في الخليل. وأوضحت الشرطة أن أخليل اصيب برصاصة في الرأس اطلقها مستوطنون ونقل الى المستشفى الأهلي في الخليل في حالة حرجة.

وهاجمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، موكب تشييع الشهيد أخليل في بيت أمر شمال الخليل، وأصابت العشرات بجروح وحروق وحالات اختناق.

وقال شهود عيان، إن قوات الاحتلال أطلقت الرصاص المعدني وقنابل الصوت والغاز باتجاه المشيعين ما أدى إلى وقوع أكثر من 40 إصابة تنوعت ما بين إصابات بالأعيرة المعدنية، والحروق، والإغماء نتيجة استنشاق الغاز المسيل للدموع.

وثائق: انسحاب إسرائيل الكامل شرط أساسي لقيام الدولة

أكدت منظمة التحرير الفلسطينية ان انسحاب اسرائيل «الكامل» من الأراضي الفلسطينية المحتلة، «شرط اساسي» لإقامة دولة فلسطينية ذات سيادة.

جاء هذا الموقف في وثائق رسمية قدمتها منظمة التحرير في يونيو ،2010 في اطار المفاوضات مع اسرائيل، وسلمها مسؤول فلسطيني كبير لـ«فرانس برس».

ويأتي الإفصاح عنها بعد قيام قناة «الجزيرة» القطرية بنشر مئات الوثائق السرية المتعلقة بالمفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية، التي تتهم المفاوضين الفلسطينيين بتقديم تنازلات كبيرة لإسرائيل، لا سيما في ما يتعلق بالقدس واللاجئين، في محاولة للتوصل الى اتفاق سلام.

وأوردت وثيقة قدمها الفلسطينيون الى الجانب الإسرائيلي للتفاوض حول قضايا الأمن، ان «انهاء الاحتلال من خلال الانسحاب الكامل من جميع الأراضي الفلسطينية ومن مجالها الجوي ومياهها الإقليمية وعدم بقاء اي وجود او سيطرة اسرائيلية عليها، شرط اساسي لإقامة دولة فلسطينية ذات سيادة ولحل النزاع القائم وتعزيز الاستقرار على المستوى الإقليمي».

واقترحت الوثيقة «إطاراً للوفاء بالتزامات الفلسطينيين الأمنية من خلال وجود قوة امنية قوية تملك ما يناسبها من اسلحة من اجل تنفيذ المهام الملقاة على عاتقها بحسب افضل الممارسات الدولية المتبعة،وان يلتزموا بتطوير اجهزتهم الأمنية بصورة دورية تتواءم مع المهام المطلوبة منهم وبما يفي بالمعايير الدولية».

وطالب الفلسطينيون «بوجود طرف دولي ثالث يتسم بالقوة بحيث يمكن ان يمتد وجوده لأمد طويل لمساعدتنا بالوفاء بمتطلباتنا الأمنية، خصوصاً لحماية الحدود وبناء القدرات الأمنية وللمساعدة في الترتيبات الانتقالية ما بين مرحلة استكمال الانسحاب العسكري الاسرائيلي ومرحلة تولي المهام الأمنية من قبل حكومة دولة فلسطين».

القدس المحتلة ــ أ.ف.ب

 

طباعة