الغنوشي مستعدّ للتشاور مع ممثلي المتظاهرين

متظاهرون في مخيم مؤقت خارج مكتب الغنوشي. أ.ب

أعلن الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل (المركزية النقابية) عبدالسلام جراد، أن رئيس الوزراء التونسي محمد الغنوشي مستعد لاستقبال ممثلين عن المتظاهرين، المعتصمين في ساحة الحكومة بالعاصمة.

وقال جراد إن مشاورات جرت بين ممثلين نقابيين والمتظاهرين، الذين يتظاهرون منذ الأحد الماضي، أمام قصر الحكومة بالقصبة.

وأضاف أنه اتصل بالغنوشي الذي قبل مبدأ الاجتماع بممثلين عن هؤلاء المتظاهرين، دون تحديد موعد لذلك.

وتسعى المركزية النقابية إلى إقناع المتظاهرين بالعودة الى مناطقهم، غداة الإعلان عن تركيبة جديدة للحكومة الانتقالية، خرج منها أبرز رموز آخر حكومة في عهد الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي. وساد هدوء غير عادي، أمس، ساحة القصبة في تونس، حيث يعلق مئات المتظاهرين في مجموعات صغيرة على التشكيلة الجديدة للحكومة الانتقالية، التي أقيل منها معظم شخصيات نظام بن علي باستثناء رئيسها الغنوشي.

ولم تعد تسمع الهتافات والشعارات المنادية باستقالة الحكومة، التي لم يكف المحتجون عن ترديدها خلال الأيام الأخيرة، وذلك تحت نافذة الغنوشي، الذي أبقي مساء أول من أمس على رأس الحكومة المثيرة للجدل. وقال الطالب في كلية المهندسين في تونس خالد صالحي (22 عاما) إن «معظم المتظاهرين يريدون الاستمرار حتى رحيل الغنوشي». وأوضح ان «الحكومة برمتها يجب أن تسقط بما في ذلك الغنوشي»، معتبرا التعديل الحكومي الأخير «حيلة لكسب الوقت». وردا على سؤال حول موافقة الاتحاد العام التونسي للشغل النافذ على تشكيلة الحكومة الجديدة، أبدى الشاب شكوكا.

وقال إن «زعيم الاتحاد العام التونسي للشغل لا يمثل القاعدة، كان مع بن علي، المهم هو ما ستقوله الاتحادات الجهوية، خصوصا نقابة المحامين»، التي مارست سلطة معنوية على المتظاهرين في تونس. وهلل المتظاهرون المعتصمون مساء الخميس عند اعلان التشكيلة الجديدة للحكومة التي خلت من أبرز رموز فريق بن علي، لكنهم جددوا المطالبة بتنحي الغنوشي.

من ناحية أخرى، قال القيادي في حركة النهضة الإسلامية المحظورة في تونس علي العريض، غداة الاعلان عن تعديل وزاري، إن الحركة «سجلت حصول تغيير» في الحكومة، و«تتعاطى بواقعية» مع الوضع في البلاد لتحقيق المطالب الشعبية. وأوضح العريض بشأن الموقف من التركيبة الجديدة للحكومة الانتقالية «سجلنا حصول تغيير في عدد من الوزارات المهمة، خصوصا السيادية وتراجع عدد الوزراء التجمعيين»، أي أعضاء الحزب الحاكم سابقا. وأضاف «نحن بصدد التشاور مع بعض الأطراف السياسية بهذا الشأن».

طباعة