مون يحذّر من عرقلة عمل المحكمة الدولية

ميقاتي مختتماً استشاراته: لن ألتزم خطياً بأي شروط

ميقاتي لدى مغادرته البرلمان بعد انتهاء الاستشارات النيابية لتشكيل حكومته. رويترز

اختتم رئيس الحكومة المكلف في لبنان نجيب ميقاتي، أمس، استشارات أجراها مع الكتل النيابية والنواب في البرلمان، بهدف تشكيل حكومة جديدة، أكد بعدها أنه «لم ولن يلتزم خطيا» بأي شروط، أو طلبات لأحد الأطراف. فيما حذر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، في منتدى دافوس، من عرقلة عمل المحكمة الدولية الخاصة بجريمة اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري.

وقال ميقاتي للصحافيين في البرلمان «انتهيت من الاستشارات مع الزملاء النواب، بعدما استمعت على مدار اليومين الماضيين الى آراء وأفكار تمنحني زخما كبيرا، من أجل الاسراع في تأليف الحكومة، من دون التسرع».

وأضاف «بعد استماعي الى تلك الآراء، استنتجت أن القواسم المشتركة، التي تجمع اللبنانيين، أكثر بكثير من نقاط الاختلاف التي يمكن أن تحل بالحوار».

والتقى ميقاتي الخميس والجمعة الكتل والنواب المستقلين، للوقوف عند آرائهم، حيال شكل الحكومة المقبلة وتوزيع الحقائب فيها، على أن يطلع رئيس الجمهورية ميشال سليمان اليوم على حصيلة محادثاته.

ومع انتهاء المشاورات في البرلمان، تبدأ محادثات وراء الكواليس على شكل مفاوضات، تتناول خصوصا توزيع الحقائب الوزارية، بعد الاتفاق على شكل الحكومة، والبيان الوزاري الذي يحدد الخطوط العريضة لعمل الحكومة، وأكد ميقاتي أنه يعمل على تشكيل حكومة «يكون فريق العمل فيها منسجما».

وتتجه الأنظار إلى موقف قوى «14 آذار»، بزعامة رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري من المشاركة في الحكومة، إذ اعطى بعض أعضائها اشارات الى احتمال الانضمام إلى الحكومة، على الرغم من ان البعض الآخر سبق ان استبعد هذا الأمر كليا. وقال ميقاتي «أتمنى ألا تكون هناك مقاطعة مسبقة».

وقالت أوساط ميقاتي إنه «من الواضح أن قوى (14 آذار) لا تريد المشاركة في الحكومة»، مشيرة الى قول الحريري الخميس، عند سؤاله عن إمكان المشاركة، «لماذا؟».

وأضافت أوساط ميقاتي «نتجه نحو تشكيل حكومة تكنوقراط وسياسيين».

وكان النائب ووزير العمل في حكومة تصريف الأعمال بطرس حرب، الذي ينتمي إلى قوى «14 آذار»، قال عقب لقائه ميقاتي، أمس، إن على رئيس الحكومة المكلف «الرد على التساؤلات التي طرحتها هذه القوى». وأضاف «إذا اقتنعنا بأجوبته، فسنكون منفتحين للتعاون».

وأكد ميقاتي ردا على سؤال عن احتمال أن يتعهد خطيا بتنفيذ طلبات قدمت إليه «لم ولن ألتزم خطيا» بأي طلبات.

وأضاف «ألتزم بتقريب وجهات النظر، ضمن حوار وإجماع لبناني وغطاء عربي».

ويقول نواب ينتمون إلى كتلة «المستقبل»، بزعامة الحريري، إن ميقاتي جاء الى الحكم، بعدما تعهد لـ«حزب الله» بوقف التعاون مع المحكمة.

وكانت الكتلة طالبت ميقاتي، أول من أمس، بتوضيح موقفه من مسألة الالتزام «بعدم الموافقة على طلب فك التزام» لبنان بالمحكمة الدولية.

كما طالبته بتوضيح موقفه من مسألة الالتزام «بوضع خطة زمنية لجمع السلاح الموجه إلى صدور الناس»، في إشارة إلى سلاح «حزب الله»، ودعته الكتلة إلى إقرار هذين البندين في البيان الوزاري.

واعتبر ميقاتي أن «شروط تيار المستقبل ليست تعجيزية، لأن هذا الأمر كان معروفا، وكما تقدم فريق لبناني آخر بطلبات ودعاني الى الالتزام بها، فإن هذا الفريق تقدم ايضا بطلبات، إنما معاكسة تماما». ورأى أن هذا الاختلاف «يؤكد الدور الوسطي الذي يمكن أن نؤديه».

من ناحية أخرى، حذر الأمين العام للأمم المتحدة في منتدى دافوس، من أنه لا يجدر بـ«أي أحد أو أي بلد»، أن يعرقل عمل المحكمة الخاصة بلبنان، داعيا «الشعب والحكومة اللبنانيين إلى إعادة إرساء الاستقرار السياسي».

وقال بان خلال مؤتمر صحافي «ما فتئت أكرر أن (المحكمة الخاصة بلبنان) مسار قضائي دولي مستقل».

وأضاف «لهذا السبب يجب السماح لهذه المحكمة الخاصة بأن تواصل عملها، لا يجب على أي أحد أو أي بلد أن يتدخل أو يعرقل التقدم الهادئ لهذا المسار القضائي».

طباعة