كتلة الحريري تطالبه بإبقاء التعاون مع «المحكمة».. وسورية تريد حكومة وحدة وطنية

ميقاتي يبدأ استشاراته لتشكيل حكومة تكنوقراط

نجيب ميقاتي خلال لقائه أمس سعد الحريري. أ.ب

أكد رئيس الوزراء اللبناني المكلف نجيب ميقاتي، أنه سيسعى الى تشكيل حكومة من التكنوقراط، إذا رفض انصار رئيس الوزراء السابق سعد الحريري دعوته لهم بالانضمام إلى حكومته. وفيما طالبت كتلة الحريري ميقاتي بإبقاء التعاون مع المحكمة الخاصة بلبنان، دعت الحكومة السورية الزعماء اللبنانيين الى الانضمام الى ما وصفته بحكومة وحدة وطنية بقيادة ميقاتي.

وتفصيلاً، بدأ ميقاتي الذي تم اختياره لتشكيل الحكومة الجديدة بدعم من حزب الله مشاوراته، أمس، لتشكيل حكومة تخلف حكومة الحريري التي سقطت بعد انسحاب وزراء حزب الله وحلفائه منها قبل اسبوعين. وقال ميقاتي في مقابلة مع «رويترز»: «انا حريص وأصرّ على أن يشاركوا، ولهم أن يقرروا»، وأضاف انه طلب منهم ذلك بالفعل، وان الأمر متروك لهم اذا كانوا يريدون المشاركة. وقال ميقاتي إنه إذا فشل في جمع كل القوى السياسية في حكومته فسيفضل تشكيل حكومة تكنوقراط على تشكيل حكومة تضم «حزب الله» وحلفاءه من حركة «8 اذار»، واستطرد قائلاً إنه في هذه الحالة سيختار التكنوقراط.

وقال ميقاتي إنه لن يتعجل في تشكيل الحكومة، إذ لا يحدد الدستور مهلة معينة.

من جهتها، أعلنت كتلة «المستقبل» النيابية بزعامة سعد الحريري، أمس، انها طلبت من ميقاتي الإبقاء على التعاون مع المحكمة الخاصة بلبنان. وقال النائب الحالي ورئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة عقب لقاء كتلة المستقبل مع ميقاتي «تمنينا على دولة الرئيس المكلف توضيح وتحديد موقفه والتزامه العلني في مسائل عديدة وإدارجها صراحة في البيان الوزاري». وأولى هذه المسائل، بحسب السنيورة، «الالتزام بعدم الموافقة على طلب فك التزام لبنان بالمحكمة الخاصة بلبنان، بما في ذلك طلب وقف تمويلها، وطلب سحب القضاة اللبنانيين وتجميد عمل المحكمة».

وتحدث ايضاً عن الالتزام بعدم إدراج أي من هذه الموضوعات على جدول اعمال مجلس الوزراء، وكذلك عدم الموافقة على أي مشروع او اقتراح قانون بذلك.

وفي دمشق، دعت الحكومة السورية الزعماء السياسيين اللبنانيين المنقسمين أمس، الى الانضمام الى ما وصفته بحكومة وحدة وطنية بقيادة ميقاتي.

وقال وزير الخارجية السوري وليد المعلم، للصحافيين، في أول رد فعل رسمي من دمشق على تعيين ميقاتي، إن سورية تأمل تشكيل حكومة وحدة وطنية تنضم إليها كل الاطراف اللبنانية. وقال المعلم بعد اجتماع مع وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ، في العاصمة السورية إن سورية مستعدة للتعاون مع حكومة ميقاتي، وإن الدول الأخرى يجب ألا تصدر أحكاماً مسبقة على الحكومة التي لم تتشكل بعد.

وأكد الوزير السوري أن «ما جرى في لبنان عملية تتفق مع الأصول الدستورية اللبنانية»، مضيفاً «نحترم خيار ممثلي الشعب اللبناني، ونأمل للرئيس المكلف التمكن من تشكيل حكومة وحدة وطنية».

طباعة