الملك السعودي يؤكد أن المدينة تواجه خطر الغرق في كثير من المناطق ويأمر بالتحرك

السيول تغرق جدة وانقطاع الكهرباء عن معظم المناطق.. ومقتل 4 أشخاص

المياه غمرت السيارات في الشوارع، التي تحولت مرة أخرى إلى أنهار-رويترز

غمرت السيول الناجمة عن الأمطار الغزيرة مدينة جدة، على البحر الأحمر، متسببة في مقتل أربع أشخاص و محدثة أضراراً جسيمة، ما دفع العاهل السعودي، الملك عبدالله، إلى دعوة السلطات، أمس، إلى التحرك لتدارك الأضرار.

وقال مدير عام الدفاع المدني السعودي، الفريق سعد بن عبدالله التويجري، في تصريح له اليوم، "إننا تمكنا من إنقاذ أكثر من 866 محتجزاً بواسطة الفرق الأرضية، وأكثر من 465 بواسطة الطائرات التي تجاوز عددها تسعة عشر 19 طائرة"، مشيراً إلى أن عدد الوفيات قد بلغ أربع وفيات وما زالت عملية الإنقاذ مستمرة.

وأشار التويجري إلى أن "ما شهدته جدة أمر ليس ببسيط حيث بلغ منسوب المياه 111 ملم"، موضحاً أنه تم تدعيم الدفاع المدني في جدة بقوات مساندة من مكة المكرمة والطائف وأيضا فرق إنقاذ وغواصين من قوات الطوارئ الخاصة من الرياض وعسير، جنوب المملكة.

من جانبها، أفادت وكالة الأنباء السعودية أن الملك عبدالله بن عبدالعزيز "أمر بتوفير كل التعزيزات وبشكل عاجل للحد من الأضرار التي واكبت الأمطار والسيول في محافظة جدة وما جاورها".

وأغرق هطول الأمطار الغزيرة الشوارع، وتسبب في انقطاع الكهرباء في أجزاء من المدينة، وهو ما يزيد المخاوف من تكرار سيول عام 2009، التي قتل فيها أكثر من 123 شخصاً.

وأثارت السيول الأخيرة مناقشات عامة نادرة بشأن ضعف البنية الأساسية، في أكبر دولة مصدرة للنفط وواحدة من أغنى دول العالم.

وغمرت المياه،أمس، السيارات في الشوارع، التي تحولت مرة أخرى إلى أنهار، بينما انتشرت الروائح الآسنة في الجو عندما طفحت المجاري من خزانات تحت الأرض، واختلطت بمياه السيول في المدينة الساحلية، التي يبلغ عدد سكانها أربعة ملايين نسمة.

بدوره، أعلن الدفاع المدني السعودي أن "الأمطار الغزيرة التي هطلت منذ خلال اليومين الماضين، تسببت في انهيار جزئي للسد الاحترازي المجاور لحي أم الخير شرق المدينة".

وقال شهود في جدة أن السيول ومياه الأمطار احتجزت نحو 110 أشخاص داخل مبنى الكلية التقنية بمحافظة جدة أمس، بينهم عميد الكلية والوكلاء والمدربون، وعدد من المتدربين.

ويشكو السكان من الأهمال منذ فترة طويلة، لأن المدينة ليس بها نظام صرف صحي، رغم أن الدولة بها احتياطيات تزيد قيمتها على 400 مليار دولار، بفضل سنوات من ارتفاع أسعار النفط. ويجري تخزين مياه الصرف الصحي في خزانات، ثم يتم جمعها في وقت لاحق.

وأكّد الملك السعودي أن "الأمطار والسيول في محافظة جدة وما جاورها.. أدت لكثير من الأضرار الخطيرة على الإنسان والمنشآت، وأن محافظة جدة تواجه خطر الغرق في كثير من المناطق".

وأمر الملك السعودي بان "يعتمد حالاً ودون أي تأخير البدء بشكل عاجل بتوفير كل التعزيزات للحد من تلك الأضرار، خاصة وأن الأمطار مترقب استمرارها في الأيام القادمة، وقد زودنا سمو أمير منطقة مكة المكرمة بنسخة من ذلك، للرفع حالاً عن الجهات المقصرة وتقرير شامل حول ذلك، ومن تأخر في تنفيذ الأوامر السابقة، كما زودنا وزير المالية بنسخة من أمرنا هذا لاعتماد المبالغ اللازمة لتوفير كل الإمكانات والتعزيزات بشكل فوري".

ولم تنشر أي حصيلة بالأضرار التي سببتها السيول الجديدة التي تجتاح جدة التي تعرضت في نوفمبر 2009 لسيول تسببت بمقتل 123 شخصاً.

وأمر الملك السعودي حينها باحالة المسؤولين والمقاولين المسؤولين عن انهيار المنازل التي جرفتها المياه، أمام القضاء. كما طالب باحالة المتورطين في الفساد وسوء الإدارة.

وأكّد تحقيق اجرته السلطات حينها أن السيول تسببت في تدمير 10785 مبنى ومنزلاُ، وجرفت 10850 سيارة.

وخلص التحقيق إلى أن مرافق المدينة غير مهيئة لتصريف السيول، وان البناء العشوائي في المدينة وحولها كان سبباً في تهدم آلاف المنازل.

يشار إلى أن العاهل السعودي، الملك عبد الله بن عبد العزيز، وصل، السبت الماضي، إلى الدار البيضاء في المغرب لفترة نقاهة، بعد خضوعه في نيويورك لعملية لعلاج انزلاق غضروفي في نوفمبر الماضي.

طباعة