«المركزية النقابية» تتهم «ميليشيات النظام السابق» بمهاجمة مقراتها

تونس تصدر مذكّرة توقيف دولية بحق بن علي

الشرطة التونسية تفرّق المتظاهرين قرب مقر الحكومة بقنابل الغاز المسيل للدموع. أ.ب

أصدر القضاء التونسي مذكرة جلب دولية بحق الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي الذي لجأ الى السعودية تحت ضغط انتفاضة شعبية غير مسبوقة. في حين ينتظر الاعلان عن تعديل وزاري مهم لتهدئة غضب الشارع التونسي على الحكومة المؤقتة. فيما اتهم الاتحاد العام التونسي للشغل (المركزية النقابية) «ميليشيات موالية للنظام السابق» بمهاجمة عدد من مقراته الجهوية، ما اسفر عن خمسة جرحى.

وأعلن وزير العدل التونسي، الازهر القروي الشابي، خلال مؤتمر صحافي في مقر الوزارة بالعاصمة ان بن علي وزوجته متهمان بـ«اقتناء اشياء حسية منقولة وحقوق عقارية موجودة بالخارج» بطريقة غير قانونية و«تصدير عملة اجنبية بصفة غير قانونية».

وفرّ بن علي يوم 14 يناير الجاري من تونس، ولجأ الى السعودية.

كما غادرت زوجة بن علي، ليلى الطرابلسي، التي هي موضع انتقادات شديدة في تونس بسبب هيمنتها واسرتها على قطاعات كاملة من الاقتصاد التونسي، البلاد في تاريخ ووجهة لم تعرفا بعد على وجه الدقة.

كما تم اصدار بطاقة جلب دولية ايضا بحق بلحسن الطرابلسي، شقيق ليلى، الفار، بالتهمة ذاتها.

من جانب آخر، اعلن الوزير ان ثمانية من اقارب بن علي وزوجته موقوفون في تونس وملاحقون في اطار القضية ذاتها.

وقررت فرنسا وسويسرا اللتان فتحتا اخيرا، تحقيقاً بتهمة الفساد، تجميد الارصدة المحتملة لبن علي، كما تبنى الاتحاد الاوروبي مبدئياً تجميد املاك بن علي.

من جهة اخرى، اعلن وزير العدل التونسي ان ستة من عناصر الامن الرئاسي، بينهم مدير الامن الرئاسي الجنرال علي السرياطي، ملاحقون في اطار قضية اخرى تتعلق باعتداءات على مواطنين. وتعتبر السلطات الانتقالية في تونس السرياطي الذي تم توقيفه في بنقردان (جنوب شرق) حين كان يحاول الفرار الى ليبيا، مدبر موجة رعب نفذتها ميليشيا مسلحة من انصار بن علي بعيد فراره.

من ناحية أخرى، اتهمت «المركزية النقابية» ميليشيات موالية للنظام السابق بمهاجمة عدد من مقراته الجهوية، لاسيما في قفصة جنوب غرب العاصمة، ما اسفر عن خمسة جرحى.

وقال الناطق الرسمي للمركزية النقابية، عيفة نصر، لـ«فرانس برس»: «لقد هاجمت عصابات وميليشيات تابعة للنظام السابق، الثلاثاء، مقرات الاتحادات الجهوية في قفصة والقصرين (غرب) وباجة (شمال) والمنستير والمهدية (الوسط)». واضاف ان «هذه العصابات استعملت الهراوات والسلاح الابيض والحجارة ما نتج عنه اصابة عدد من النقابيين بجروح» في قفصة التي تعرض مقر الاتحاد فيها الى عمليات تكسير.

واكد المعارض عمار عمروسية، وهو نقابي في قفصة، أن الجيش تدخل لحماية مقر الاتحاد الجهوي اثر محاولة مجموعة مجهولة الاعتداء عليه، مضيفا ان «ميليشيات تضم رجال اعمال موالين للنظام السابق ومسؤولين في التجمع الدستوري الديمقراطي، الحزب الحاكم سابقاً، قاموا بالاعتداء على نقابيين داخل الاتحاد الجهوي».

إلى ذلك، اطلقت شرطة مكافحة الشغب قنابل الغاز المسيل للدموع، أمس، قرب مقر الحكومة بالعاصمة التونسية على متظاهرين حاولوا اقتحام حاجز امني يمنعهم من الوصول الى ساحة الحكومة. واطلق الشرطيون قنابل الغاز المسيل للدموع ضد متظاهرين حاولوا ان يزيلوا باياديهم حاجزاً من الاسلاك الشائكة، ثم رموا عناصر الامن بالحجارة لدفعهم الى التراجع.

طباعة