الحريري يحدّد معركته: المحكمة الدولية ونزع سلاح حزب الله

ميقاتي التقى الحريري ودعاه إلى المشاركة في الحكومة. أ.ب

حددت قوى 14 آذار، أمس، عنوان تحركها للمرحلة المقبلة، بعد تكليف نجيب ميقاتي الذي تعتبره مرشح حزب الله، تشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة، ويتلخص بدعم المحكمة الدولية المكلفة النظر في اغتيال رفيق الحريري ونزع سلاح حزب الله. فيما يستعد ميقاتي لتشكيل حكومة، وسط تساؤلات عن شكلها وبرنامج عملها، خصوصا ما يتعلق بالموقف من المحكمة الدولية المكلفة النظر في اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري التي اطاح الخلاف حولها بحكومة سعد الحريري.

وأعلنت الامانة العامة لقوى 14 آذار اثر اجتماع عقدته «انطلاق مرحلة بعنوانين رئيسين: دعم المحكمة الدولية احقاقاً للحق وللعدالة، ونزع السلاح من طول البلاد وعرضها». واعتبرت في بيان صدر عنها أن نزع السلاح ضروري «ليس فقط من اجل ان يكون اللبنانيون احراراً لا يرهبهم احد، بل لان ذلك هو الشرط لانهاء التحكم بالدولة وبعملية بنائها وتطويرها». وقال الامين العام لقوى 14 آذار، فارس سعيد، الذي تلا البيان إن «حزب الله مستقوياً بسلاحه، نفذ في الايام الماضية انقلابا موصوفا بدأه باسقاط حكومة الرئيس سعد الحريري وواصله بتحديد الرئيس الجديد للحكومة».

من جهته، قام ميقاتي بزيارات بروتوكولية الى رؤساء الوزراء السابقين، وبينهم رئيس حكومة تصريف الاعمال، سعد الحريري، على ان يجري يومي الخميس والجمعة مشاورات مع الكتل النيابية ورئيس الجمهورية، ميشال سليمان، تتناول صيغة الحكومة العتيدة.

ودعا ميقاتي، الحريري الذي سبق ان اعلن رفضه المشاركة في الحكومة، الى «اعادة النظر في موقفه». وقال «سأحاول قدر المستطاع ان اقنعهم بالانضمام الى الحكومة، واذا رفضوا المشاركة، سابحث في تشكيل حكومة تكنوقراط».

وشهد لبنان خلال اليومين الماضيين تحركات احتجاجية في عدد كبير من المناطق قام بها انصار الحريري احتجاجا على ما اعتبروه «فرضاً» من جانب حزب الله لنجيب ميقاتي. وتطورت الاحتجاجات، أول من أمس، الى اعمال شغب وعنف وصدامات مع الجيش اللبناني.

وعاد الهدوء، أمس، الى الشارع، في وقت سيطر جوّ من الحذر على كل البلد الذي بدت الحركة فيه خفيفة، في ظل اقفال عدد من المدارس والمؤسسات.

في موازاة ذلك نصحت وزارة الخارجية السعودية رعايا المملكة بعدم السفر الى لبنان حتى «عودة الهدوء والاستقرار».

وقالت في بيان نشرته وكالة الانباء السعودية إنه «نظراً الى تطور الاوضاع في الجمهورية اللبنانية، تنصح وزارة الخارجية المواطنين السعوديين بعدم السفر الى لبنان خلال هذه الفترة الى حين عودة الهدوء والاستقرار».

طباعة