أكد أن يده ممدودة للفرقاء اللبنانيين.. ونصرالله يدعوه إلى «شراكة وطنية»

تكليف ميقاتي تشكيل الـحكومة.. والحريري يدعو إلى الهدوء

أنصار الحريري يواصلون الاحتجاج في طرابلس. أ.ف.ب

أعلن رئيس الوزراء اللبناني المكلف نجيب ميقاتي أمس، أنه سيبدأ مشاوراته مع النواب لتشكيل الحكومة الجديدة اعتباراً من اليوم، مؤكداً ان يده ممدودة لكل الفرقاء المتنافسين في لبنان بعد تظاهرات يوم «الغضب» الاحتجاجية التي نفذها انصار رئيس الحكومة السابق سعد الحريري الذي دعا الشارع الى الهدوء

وندد بأعمال الشغب والعنف، فيما دعا الامين العام لحزب الله حسن نصرالله رئيس الوزراء المكلف الى تشكيل حكومة شراكة وطنية.

وتفصيلاً، قال ميقاتي في كلمة بعد تكليفه «تشرفت بمقابلة الرئيس ميشال سليمان في حضور رئيس مجلس النواب حيث اطلعني على نتيجة الاستشارات الملزمة التي انتهت بتسميتي رئيساً مكلفاً بتشكيل الحكومة الجديدة». وأضاف «سأنجز ان شاء الله زياراتي التقليدية الى رؤساء الحكومات السابقين على ان اجري الاستشارات مع الكتل النيابية ابتداء من اليوم في مجلس النواب». وحصل ميقاتي المدعوم من المعارضة على تأييد 68 نائباً مقابل 60 نائباً ابدوا تأييدهم لرئيس حكومة تصريف الاعمال سعد الحريري من أصل 128 يشكلون أعضاء البرلمان، لترؤس حكومة جديدة، وذلك بعد انتهاء الاستشارات التي أجراها على مدى يومين مع النواب بهدف تسمية رئيس جديد للحكومة. وقال ميقاتي «لا ارى مبرراً لرفض فريق سياسي له دوره وموقعه المشاركة في ورشة الانقاذ هذه. اوجه دعوة صادقة الى كل الفرقاء الى تجاوز كل الاعتبارات والانخراط في عمل مشترك ينطلق من الثوابت التي اجمع عليها اللبنانيون».

وكرر ميقاتي موقفه أن يده ممدودة لسائر الفرقاء «للمشاركة في تحمل المسؤولية الوطنية ووضع حد للانقسامات» مشدداً على أنه سيبقى «وسيطاً في مواقفي وسياستي حازماً وحاسماً في مصلحة وطني. هذا ما يدفعني الى الدعوة لالتزام الهدوء والسكينة وعدم الاخلال بالامن وتعريض السلامة العامة، فمن اراد ان يحتكم للمؤسسات لن يرضى ابداً فوضى الشارع».

من جهته، دعا الامين العام لحزب الله حسن نصرالله أمس، رئيس الوزراء المكلف الى تشكيل حكومة شراكة وطنية. وقال نصرالله عبر شاشة للحشود في احتفال ديني في بعلبك بشرق لبنان «نحن دعمنا ترشيح ميقاتي وندعوه الى تشكيل حكومة شراكة وطنية حكومة انقاذ وطني». وقال نصرالله «اللبنانيون اليوم امام فرصة حقيقية للم الشمل لا غالب ولا مغلوب. تعالوا نتعاون تعالوا نلتقي في اطار حكومة واحدة».

وتظاهر المئات من انصار الحريري في الشوارع اللبنانية، خصوصا في مدينة طرابلس في شمال لبنان وأشعلوا النيران في سيارة البث الخاصة بقناة الجزيرة الفضائية التلفزيونية وأحرقوا صور ميقاتي. وفي بيروت قطع المتظاهرون الطرق باطارات السيارات المشتعلة وبحاويات القمامة. وقال مصدر امني ان اعيرة نارية اطلقت في الهواء قبل ان يتدخل الجيش.

من جهته، أعلن الحريري عن تنديده الكامل لأعمال الشغب والعنف كافة والتعدي على حرية الآخرين التي حدثت في مدينة طرابلس وبعض المناطق اللبنانية، وتابع: أعبر عن أسفي الشديد للتعدي على المؤسسات الأمنية، محذراً من مغبة الانجرار وراء الدعوات المشبوهة، مشدداً على أن السلطة ليست غايته وإنما الغاية حماية الدولة من الهيمنة على قراراتها وحماية السلم الأهلي.

وتابع: الخطاب الوطني يجب أن يعلو فوق أي خطاب، خصوصا عندما تصل مشاعر الغضب إلى الذروة وأنتم شعب مسؤول عن سلامة لبنان وسلامة حياة اللبنانيين.

من جانبها، دعت فرنسا رئيس الوزراء اللبناني المكلف الى تشكيل حكومته في اطار الدستور عبر الحوار، وفي منأى عن اي تدخل خارجي، كما اعلنت وزارة الخارجية الفرنسية. وقال المتحدث باسم الوزارة برنار فاليرو، إن «عملية تشكيل الحكومة ستبدأ. ومن الضروري ان تندرج في اطار الدستور واتفاق الطائف وأن تعكس الخيار المستقل والسيادي للبنانيين بمنأى عن اي تدخل وعبر الحوار».

وكان انصار الحريري دعوا الى «يوم غضب» بعد ان حظي ميقاتي بدعم حزب الله وحلفائه. وكانت الاحتجاجات بدأت ليل الإثنين الثلاثاء، بتجمعات شعبية في طرابلس شمالاً وصيدا جنوباً، حيث مسقط رأس الحريري. وقام المحتجون بقطع طرق عديدة في مناطق مختلفة، وفي منطقة البقاع تم إقفال طريق قب الياس بالاطارات المشتعلة وسط انتشار كثيف للجيش اللبناني، وقطع المتظاهرون الطريق الساحلي عند مفرق جدرا ووادي الزينة المؤدي الى الجنوب.

طباعة