صورة وظلال

ميقاتي: رجل الأعمال والسياسة

يستعد رجل الأعمال نجيب ميقاتي لتشكيل حكومة لبنانية جديدة، بعد أن كلفه الرئيس ميشال سليمان بهذه المهمة. وأتى ميقاتي الى السياسة من قطاع رجال الأعمال، فتولى حقيبة وزارة الأشغال العامة والنقل في ثلاث حكومات متعاقبة بين عامي 1998 و.2004 انتخب عام 2000 نائباً عن مدينة طرابلس حتى عام ،2005 وكلف برئاسة حكومة تشرف على الانتخابات النيابية، بعد اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري، وسحب القوات السورية من لبنان، فأخذ وعداً على نفسه بعدم الترشح للنيابة ضماناً لحياد حكومته التي قامت بإجراء انتخابات ديمقراطية نزيهة في موعدها في شهر مايو من عام 2005 باعتراف كل القوى السياسية اللبنانية والجهات الدولية المعنية. وهذه هي المرة الأولى في تاريخ لبنان التي يلتزم فيها رئيس حكومة بالحياد في الانتخابات، الى حد تخليه عن ترشيح نفسه. وأعيد انتخاب الرئيس ميقاتي عام 2009 نائباً لطرابلس. وهو سياسي سني يتمتع بعلاقات جيدة مع سورية. وفي سبتمبر 2004 عين بالإضافة لمنصبه وزيراً للمهجرين، وذلك بعد استقالة وزيرها بسبب رفض تعديل الدستور للتجديد للرئيس السابق إميل لحود، وتولى مهام منصبه في الوزارتين. ويقدم رجل الأعمال الثري نفسه باعتباره مرشحاً توافقياً مستعداً للعمل مع جميع الأطراف اللبنانية.

أسهم ميقاتي (56 عاماً)، في أوائل الثمانينات في تأسيس شركة «انفس كوم» العائلية، التي انطلقت عام ،1982 والتي أصبحت رائدة في عالم الاتصالات في الأسواق الناشئة في الشرق الأوسط وإفريقيا، محققة انجازات ونمواً غير مسبوقين في مجال عملها. اندمجت الشركة أخيراً في شركة «ام تي ان» العالمية، بعد أن تم ادراج أسهمها على بورصتي لندن ودبي. لقي ميقاتي تعليمه الجامعي في الجامعة الأميركية في بيروت، وتابع الدراسات العليا في المعهد الأوروبي لإدارة الأعمال، في فرنسا وجامعة هارفارد في الولايات المتحدة. وهو أيضاً عضو في مجلس أمناء الجامعة الأميركية في بيروت، وفي المجلس الاستشاري لكلية هاريس في جامعة شيكاغو، إضافة إلى عضويته في المجلس الاستشاري للمجموعة الدولية لمعالجة الأزمات «انترناشونال كرايسز غروب»، ورئاسة منتدى استشراف الشرق الأوسط.

طباعة