تحدّث عن قصور أمني.. والاشتباه في انتحارية من «القوقاز»

مدفيديف يتعهّد بتصفية المسؤولين عن اعتداء موسكو

مدفيديف يزور أحد المصابين في تفجير مطار دوموديديفو. أ.ف.ب

تعهد الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف، أمس بـ«تصفية» المسؤولين عن الاعتداء في مطار موسكو دوموديديفو، الذي أوقع 35 قتيلاً، معتبراً أن الإرهاب يبقى «التهديد الأخطر» الذي تواجهه روسيا. فيما كشف التحقيق الأولي أن منظمي العمل الإرهابي ضللوا الأجهزة الأمنية، متحدثاً عن الاشتباه بانتحارية من «القوقاز»، وسط معلومات عن قصور أمني في المطار المستهدف.

وقال مدفيديف بعد الوقوف دقيقة صمت، بدا خلالها وهو يحبس دموعه «يجب ان نقوم بكل شيء لنتأكد من أن قطّاع الطرق الذين ارتكبوا هذه الجريمة ستُكشف هويتهم وسيحالون إلى القضاء، ويجب تصفية مخابئ قطاع الطرق هؤلاء»، وأضاف أن «الإرهاب يبقى التهديد الرئيس لأمن دولتنا».

من ناحية أخرى، أمر الرئيس الروسي اجهزة الاستخبارات الداخلية بإيلاء «انتباه للحد الأقصى» لأمن الألعاب الأولمبية المرتقبة في سوتشي (جنوب) في 2014 بعد اعتداء موسكو. وقال في لقاء مع جهاز الأمن الفيدرالي (كي.جي.بي. سابقاً) إن على الجهاز «إيلاء الانتباه للحد الأقصى للدفاع في مواجهة الإرهاب خلال قمة دول آسيا ـ المحيط الهادئ في فلاديفوستوك، في عام ،2012 والألعاب الجامعية في كازان في ،2013 والألعاب الأولمبية في سوتشي في 2014».

وأضاف ان «المجرمين وقطاع الطرق ورعاع الإرهاب يستعدون أيضاً» لهذه الأحداث.

وطالب مدفيديف بمحاسبة ادارة مطار دوموديديفو، معتبراً ان الانفجار عمل ارهابي مخطط له بشكل جيد وتسبب في «مأساة» وطنية.

وقال إن «ما جرى يظهر بوضوح انه كانت هناك خروق امنية واضحة، لقد تطلب الأمر جهداً كبيراً لجلب او ادخال هكذا كمية من المتفجرات» الى المطار.

وأضاف «استناداً إلى موقع الانفجار وادلة اخرى غير مباشرة، يتبين ان هذا عمل ارهابي مخطط له بشكل جيد كان هدفه قتل اكبر عدد ممكن من الأشخاص».

وبحسب العناصر الأولية للتحقيق فإنه يشتبه في ان انتحارية نفذت الهجوم الذي يحمل بصمات متمردي شمال القوقاز، كما قالت مصادر امنية.

والانفجار الذي وقع، أول من أمس، في مطار دوموديديفو وضع البلاد في حالة تأهب عالية، فيما توالت ردود الفعل المنددة من العواصم العالمية ومن حلف شمال الأطلسي والأمم المتحدة.

وقالت متحدثة باسم المطار انه تم اتباع كل الإجراءات الأمنية بشكل صحيح وان المطار لا يتحمل مسؤولية.

واشارت التقارير الأولية الى ان الاعتداء تم بواسطة متفجرات وزنها بين خمسة وسبعة كيلوغرامات من مادة الـ«تي إن تي» الشديدة الانفجار.

ونقلت وكالة «ريا نوفوستي» الروسية للأنباء عن مصدر امني قوله ان الاعتداء قد تكون نفذته امرأة انتحارية من منطقة شمال القوقاز التي تقطنها أغلبية مسلمة.

واضاف المصدر الذي لم تكشف الوكالة هويته ان «الانفجار حصل في الوقت الذي فتحت فيه الانتحارية المفترضة حقيبتها».

وأوضح ان «الإرهابية كانت برفقة رجل، وكان يقف الى جانبها وأدى الانفجار الى قطع رأسه».

وأكد المصدر الأمني أن الانفجار يحمل بصمات متمردي شمال القوقاز، وقال إن «هذا العمل الإرهابي نفذ بالطريقة الكلاسيكية التي يعتمدها الإرهابيون من شمال القوقاز».

وافادت لائحة اولية اصدرتها وزارة حالات الطوارئ الروسية، بأن ثمانية اجانب منهم خمسة اوروبيين هم بين الضحايا.

طباعة