تواصل تظاهرات الاحتجاج.. والحكومة تؤكد ملاحقة أقارب الرئيس السابق في الخارج

الغنوشي: كنت خائفاً مثل كل التونسيين في عهد بن علي

المئات بينهم عناصر شرطة يتظاهرون مجدداً في تونس للمطالبة باستقالة الحكومة. رويترز

كشف رئيس الوزراء التونسي، محمد الغنوشي، في مقابلة بثتها قنوات التلفزيون، أنه كان «خائفاً مثل كل التونسيين» في عهد الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي، وفيما قال وزير الداخلية أحمد فريعة إن تونس ستلاحق بقية أفراد الأسرة المطلوبين في الخارج، طالبت جمعية سعودية بطرد الرئيس التونسي السابق من المملكة، واستمرت، امس، التظاهرات وسط العاصمة التونسية للمطالبة باستقالة الحكومة التي يهيمن عليها رموز النظام السابق. وتفصيلاً، قال محمد الغنوشي، في مقابلة بثتها قنوات التلفزيون، انه كان «خائفاً مثل كل التونسيين» في عهد الرئيس المخلوع، وأكد الغنوشي الذي عمل منذ 1999 رئيس وزراء النظام السابق، انه كان «خائفاً مثل كل التونسيين». وقال رداً على سؤال هل كنت تشعر بأنك كنت رهينة مثل بقية التونسيين في عهد بن علي؟ «أنا (كنت) أعيش مثل التونسيين، وأفكر مثل التونسيين، وخائف مثل التونسيين». وأشار في المقابلة التي غلبه التأثر خلالها ثلاث مرات حتى كاد يبكي، إلى انه كان يضع باستمرار في ركن من مكتبه أوراقه الشخصية مستعداً للرحيل عن السلطة. وتعهد الغنوشي بالتخلي عن كل نشاط سياسي بعد الفترة الانتقالية التي تنتهي مع إجراء اول انتخابات ديمقراطية في تونس، وقال خلال المقابلة المسجلة «ما أتعهد به هو أنني سأغادر كل نشاط سياسي، مسؤوليتي وقتية حتى يتم تواصل الدولة، ولننقذ البلاد من الفوضى، ولترجع للبلاد مكانتها»، مشيراً في هذا السياق إلى ان هناك الكثير من الشباب ومن الكفاءات القادرة على اخذ المشعل. كما أعلن انه سيتم العمل مع الجميع لإلغاء القوانين غير الديمقراطية التي كانت موضع انتقادات واسعة في الداخل والخارج.

فتح الجامعات التونسية تدريجياً

أعلن وزير التعليم العالي التونسي، أحمد إبراهيم، أمس، في مؤتمر صحافي، إعادة فتح الجامعات التونسية، المغلقة منذ الـ10 من يناير تدريجياً بداية من الثلاثاء 25 يناير الجاري. وأوضح الوزير ان الجامعات ستفتح أبوابها مجدداً على مراحل في يوم 25 يناير الجاري، لتنطلق الدروس مجددا في المدرسة الوطنية للمهندسين ودار المعلمين العليا والمعاهد التحضيرية للدراسات الهندسية، وفي 27 في الجامعات التي تعطلت فيها الامتحانات بسبب تظاهرات «ثورة الياسمين»، وفي 28 يناير في بقية المؤسسات الجامعية. وقال انه سيتم تنظيم دقيقة صمت في قاعات الدراسة ترحماً على أرواح شهداء الانتفاضة الشعبية في تونس. تونس ــ أ.ف.ب

وأوضح في هذا السياق، ان عملية الاصلاح التي بدأت ستضم كل الأطراف في الحكومة أو خارج الحكومة، احزاباً معترفاً بها أو غير معترف بها، ومؤسسات المجتمع المدني. وتعهد الغنوشي أيضا للتونسيين في المقابلة التي أجراها في مقر الحكومة بالعاصمة مع صحافيين تونسيين مستقلين اثنين، انه لن يتم المساس بمكاسب تونس الاجتماعية والحداثية وبينها خصوصاً قانون حرية المرأة الذي يحظر تعدد الزوجات، وقانوني مجانية التعليم والصحة.

من جهته، قال وزير الداخلية التونسي، ان تونس اعتقلت عماد الطرابلسي شقيق زوجة الرئيس المخلوع، وستلاحق بقية أفراد الأسرة المطلوبين في الخارج. واضاف أحمد فريعة في مؤتمر صحافي بثه التلفزيون الحكومي، ان فرار أقارب الرئيس السابق وزوجته من تونس لن يفيدهما، وقال ان تونس مرتبطة بمعاهدات مع الدول في أنحاء العالم. وفي السعودية، دعت جمعية «الحقوق المدنية والسياسية» السلطات في المملكة إلى طرد الرئيس التونسي السابق، معتبرة أن استضافتها له تناقض صارخ لسياستها المعلنة. وأعربت الجمعية عن أسفها الشديد لاستضافة المملكة من وصفته بـ«سفاح تونس» وبقية أفراد «عصابته»، وطالبت بطرد بن علي من المملكة حتى تتم محاكمته على جرائمه بحق الشعب التونسي، واعتبرت استضافة المملكة بن علي «تناقض صارخ للسياسة السعودية القائمة على عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى».

وتظاهر مئات الاشخاص، أمس، في وسط العاصمة التونسية، للمطالبة باستقالة الحكومة التي يهيمن عليها رموز نظام الرئيس المخلوع. وللمرة الأولى انضم شرطيون للمتظاهرين في تونس والعديد من المدن الأخرى، وشوهد شرطيون بالزي أو باللباس المدني بين المتظاهرين، وقد وضعوا أشرطة حمراء على سواعدهم. وقال شرطي شاب (28 عاماً)، طلب عدم كشف هويته، «نحن أيضا كنا لسنوات طويلة ضحية ظلم بن علي». وأعاق شرطيون بالزي وباللباس المدني كانوا يتظاهرون امام مقر الحكومة، لفترة وجيزة تقدم سيارة الرئيس التونسي المؤقت فؤاد المبزع، قبل ابعادهم بلطف من شرطيين آخرين في الخدمة.

وانضمت مجموعة من الشرطيين المتظاهرين الى مجموعة أخرى من المحتجين معظمهم من موظفي البلدية، للمطالبة بظروف عمل أحسن وباستقالة الحكومة.

 

طباعة